تهاجمنا الإعلانات بلا هوادة، ومن خلال كل وسائل الإعلام من دون استثناء مع تفاوت درجاتها.

فهناك اللافتات المكتوبة والمضاءة وأيضا الالكترونية والتي تعلق على الاعمدة والتي توضع على أسطح البنايات، ناهيكم عن إعلانات الصحف والمجلات والإصدارات، أو المطبوعات الإعلانية الخاصة بالشركات، والأهم هي إعلانات التلفزيون التي فوق كثرتها تشكل ازعاجا مستمرا بل وإضافة لكل ذلك حرجاً مؤذياً، وتحرم المشاهد من التركيز خصوصا إذا وضعت خلال البرامج التي تناقش قضايا جادة.

والملاحظ أن أي فكرة مجنونة تخطر على بال أحدهم تنفذ كإعلان تجاري باستخدام وجوه محببة للناس من المشاهير من دون مراعاة لأي منطق أو حتى ذوق.

وكم من مشكلات تعرض لها الناس نتيجة الاستخدام الخاطئ للمنتوجات التي يرونها في الاعلانات.

والغريب أن الغالبية يعرفون عدم مصداقية ما يرون ويكررون مقولة (كلام اعلانات) ولكن يستمرون في الجري وراء كل ما يعلن عنه واقتناء واستعمال كل جديد من دون التفكير في مدى صلاحيته لهم وخصوصا الأدوية الطبية.

وفي الاعلانات كل شيء جميل، لامع، برّاق، ولكن في الأغلب منه خادع.

الا يتفق معي أحد في أن التسويق فن بيع كل ماهو كاسد وأشهر قصة في التراث العربي قصة (الخمار الأسود) الذي بيع نتيجة قصيدة.

والسؤال هل بلغت بنا الغفلة إلى درجة تصديق مبالغات إن لم تكن خزعبلات المعلنين من دون تفكير!

ألم يفكر أحدنا لماذا إذا ذهب إلى طبيب يشكو تساقط شعره مثلا، يصف له الطبيب شامبو لم يرَ له إعلانا قط!