ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، وارتفاع مماثل في أسعار ما يمكن أن يخفف الحرارة، وهو الثلج. هكذا يعاني أهل الموصل شمال العراق في رمضان.

فقالب الثلج الذي وصل سعره لما يقارب سعر كيلو اللحم، والبالغ 13 ألف دينار، أصبح أمنية الصائمين لاقتنائه في الشهر الفضيل، بسبب الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، وارتفاع درجات الحرارة.

مسؤول الرقابة التجارية في مجلس محافظة نينوى حمل التجار مسؤولية استغلال ارتفاع الحر ونقص الكهرباء في زيادة الأسعار. ونوه إلى وجود لجنة من المحافظة وبالتعاون مع جهات أمنية ستقوم بإلقاء القبض على كل تاجر يبيع الثلج بسعر أكثر من 2000 دينار للقالب، ودفع غرامات مالية قدرها خمسة ملايين دينار.

يقول م. أبوجمال إن زيادة انقطاع التيار الكهربائي في رمضان، وفي هذا الصيف اللاهب «هي السبب الأول الذي يدفع العائلة العراقية إلى الاعتماد على الثلج المشترى من الأسواق المحلية»، فزيادة الطلب هيأت الفرصة لرفع أسعاره بشكل كبير، حتى وصل إلى 15 ألف دينار.

وتؤكد الحاجة أم عمران، أن شراء الثلج بشكل يومي يشكل مصروفاً جديداً يضاف إلى قائمة المصاريف التي أهلكت الأهالي. ويوضح محمود شلال، أحد التجار «أن من أسباب الغلاء، ارتفاع درجات الحرارة التي قلصت ساعات الكهرباء، وزادت تكلفة النقل من المعامل لمنافذ البيع، بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية». ويؤكد أن «الحكومة لو وفرت المواد الأساسية للناس لأسهمت إلى حد كبير في تقليل مشكلات الشارع».