تراهن المذيعة والممثلة إنجي المقدم على الشخصية التي تلعبها في مسلسل «تحت الأرض» الذي يعرض على شاشة تلفزيون دبي طوال الشهر الكريم، حيث ترى أن دورها في المسلسل سيكون بدايتها الحقيقية في التمثيل رغم تجاربها المختلفة. تقول إنجي: ما جذبني لمسلسل "تحت الأرض" اختلاف الشخصية عن التي قدمتها فى مسلسل "طرف ثالث"، حيث أُجسّد شخصية "منى" وهي سيدة متسلطة وأنانية، مستهترة لأقصى درجة لا تهتم إلا بنفسها تمتلك محطة فضائية ومتزوجة من "علي" الذي يُجسّد شخصيته الفنان ياسر المصري شريك جمال الجبالي في العمل، الذي يُجسّد شخصيته الفنان أمير كرارة.
طي الكتمان
وأضافت: المسلسل تتمحور احداثه حول عدة شخصيات كانت تقوم بأعمال "تحت الأرض" أي أعمال مصيرها أن تظل طي الكتمان لحساب جهات معينة، حتى يتمرد بطل المسلسل محاولاً الخروج من هذا العالم السري. وقالت: المسلسل تدور أحداثه في إطار تشويقي، حيث تكشف الأحداث عن تفاصيل وتناقضات الشخصية المصرية كما يطرح قضية تعسف الأمن والقهر الاجتماعي والسياسي، والمهم هو تناول قضايا المرأة بتناوله معاناتها من الكبت والقهر والظلم الذي تتعرض له.
وتعتبر إنجي المقدم أن مسلسل "تحت الأرض" يشكل بدايتها الفنية الحقيقية بعد ظهورها العام الماضي في مسلسل "طرف ثالث"، مؤكدةً أنها تعتبر نفسها محظوظة لمشاركتها في هذا العمل.
طرف ثالث
وأضافت انجي: قررت العمل للعام الثاني على التوالي مع نفس فريق مسلسل "طرف ثالث" لشعوري بالراحة معهم وأعتبر ذلك شيئاً إيجابياً ينعكس على الجميع وفي الحقيقة هناك حالة تفاهم وتواصل بيننا جميعاً، خاصة أنني لا أستطيع العمل مع فريق لا أشعر معه بالراحة. وعن عملها وسط عدد من النجوم الشباب قالت: إضافة لى وكثرة الممثلين في العمل خلقت حالة من المنافسة الفنية والكل يريد أن يتفوق على نفسه ويظهر بشكل جيد، وهو ما جاء في صالح العمل الذي خرج بشكل أبهر الجميع، وقد عشت شهوراً من التوتر حتى أكتسب ثقتي في نفسي.
وعن مسلسلها الثاني الذي تأجل عرضه للعام المقبل في آخر لحظة قالت المقدم: المسلسل بعنوان "مكان في القصر" بطولة النجمة غادة عادل وأقدم من خلاله دور "شهيرة" سيدة ثرية، تضطرها الظروف لزواج المصالح والبيزنس مما يجعل حياتها تعيسة وتضطر إلى إدمان المهدئات للهروب من الواقع الذي تعيشه.
وأضافت: من اجل الشخصية التي قدمتها في هذا المسلسل ذهبت إلى طبيب نفسي حتى أستطيع رسم صورة للشخصية وتصرفاتها وأسلوبها وانفعالاتها وشكلها وأبعادها لأنني أؤمن بأن أهم من التصوير التحضير له ويجب على الممثل أن يذاكر دوره جيداً.
لحظات حرجة
وأكدت إنجي أن تجربتها مع مسلسل "لحظات حرجة" في أجزائه منحتها المزيد من الخبرة وكانت سبباً في اكتسابها مهارات التمثيل وتطوير أدائها، لكنه لم يحظ بنسبة مشاهدة جيدة لظروف معينة.
وقالت المقدم: تعلمت التمثيل من خلال ورشة تمثيل مع مروة جبريل وقدمت بها بعض أعمالي فقالت لي: أنت تفعلين ما يتوافق مع شخصية انجي المقدم نفسها، واكتشفت هذا الخطأ ولكن هناك تفاصيل لا تظهر على الشاشة ولكنها تعطي ابعاد الشخصية مثل دراسة الأب والأم وكيف ربيا ابنتهما واسلوب حياة الأسرة وكيف انتقلت الفتاة من عام لآخر في الدراسة وما أهم المشاكل التي قابلتها، كل هذه التفاصيل اكتبها في ورق خاص بدراسة الدور وأتعامل في الأفعال وردودها من خلالها.
وعن المدرسة التمثيلية التي تفضلها قالت إنجي المقدم : عندما بدأت التمثيل كانت مشكلتي الكبرى في التمثيل هناك مدرسة تقول استرجع ذكرياتك للشخصية ولم أقتنع بها لأنني لو لم أحصل على تفاصيل كل شخصية على حدة لن أتأثر بالدور وبكل إشارة وإيماءة، ولذا رفضت هذه المدرسة، وقررت الاعتماد على البحث الدؤوب داخل كل شخصية وكافة تفاصيلها التي لا نراها على الشاشة لكنها تكون خلفية للشخصية توضح طريقة كلامها وتفكيرها وردود أفعالها المختلفة بكل موقف وهذا يؤدي إلى الصدق في الأداء واقتناع المشاهد بما أجسّده أمامه على الشاشة.
مقارنة
عن تفضيلها العمل كمذيعة أو كممثلة قالت انجي المقدم: أنا لا أحاول أن أضع نفسي في مقارنة فكل مرحلة ولها وقتها ولكن حلمي طوال العمر أن أكون ممثلة فعندما جاءت لي الفرصة قررت أن أكون مذيعة لفترة وركزت في التمثيل حتى أستطيع أن أثبت نفسي والموهبة التي أتمتع بها منذ صغري فأنا أعشق التمثيل منذ أن كنت صغيرة ولكن هذا لا يمنع أن أكون مذيعة فالمقارنة غير مطلوبة في هذا الوقت.
وأشارت إلى أنها قررت الابتعاد عن العمل الإعلامى وتركيزها ينصب على التمثيل وإثبات وجودها، وقالت: إذا قررت العودة سيكون بتجربة مختلفة وجديدة من نوعها.