شقُّ طريق البحث عن العدالة بحاجة مستمرة للوقوف على أدلة تجنب صاحبها الوقوع في ظلم الأبرياء وإبراز الحقائق الغائبة عن جعبة القانون، وانطلاقاً من هذه الرؤية اختصر المحامي عبدالعزيز البلوشي لنا سيرته المهنية في لقاء يقفز فوق الروتين المعتاد.
تخرج البلوشي عام 2004 في كلية القانون ضمن أكاديمية شرطة دبي، واكتشف موهبته في المرافعات الحقوقية بعد أن كان يدرس تخصصاً مختلفاً.
..................؟
أستيقظ لأداء صلاة الفجر، ثم ابدأ بترتيب الملفات الخاصة بالقضايا حسب الجدول اليومي للجلسات، وبعدها انتقل إلى المحكمة.
.....................؟
دخلت المحاماة عن رغبة.
.....................؟
اكتشفت موهبة المحاماة، عندما كنت أدرس خارج الدولة "هندسة الكترونيات".
.....................؟
عندما كانت تحدث أي مشكلة بين الطلبة أقدم الحلول المناسبة لها حتى أصبح الطلبة يلجأون إلي عند المشكلات، وهذا أحد الأسباب التي عززت قناعتي بدخول هذا المجال.
..................؟
موضوع خيانة أمانة، هو أول قضية رافعت فيها وأنا كنت محامي المدعي بالحق المدني.
......................؟
لا، كان محامي الطرف الآخر يفوقني خبرة، وكان من كبار المحامين.
........................؟
كنت مرتبكاً، ولكن محامي الطرف الثاني أُعجب بمرافعتي، وأصبح يعاملني بشكل خاص، وتوقع أن أتميز مستقبلاً.
...........................؟
نعم، رفضت وسأبقى أرفض الترافع في قضايا اللواط والدعارة.
...........................؟
السبب بكل بساطة لأنها تتعارض مع قيم ديننا الحنيف.
..........................؟
لم تأت اللحظة التي جعلتني أشعر بالندم على دخول سلك المحاماة بعد، ولكن صادف أن أزعجني موكل متهم بقضية حُكم عليه فيها بالإبعاد عن الدولة، إلا أنه لم يقبل واتصل بي وأمطرني بالشتائم والوعيد.
..................؟
كان رد فعل انفعالياً، بمعنى أنه بقي في داخلي، وشعرت خلاله أنها فعلاً مهنة متاعب.
..................؟
إيجاد الطريقة التي أوصل فيها الحقوق إلى أصحابهم بأسرع وقت وأقل كلفة، مصدر سعادة بالنسبة لي، وعندما يحدث ذلك معي أشعر بمتعة المهنة.
...............................؟
استمع في البداية إلى تفاصيل الوقائع أو موضوع المطالبة وبعدها اقترح عليه عدة حلول ومن هذه الحلول ان نجتمع مع الطرف الآخر لكي نصل إلى حل يرضي الطرفين، وفي حالة الإخفاق نلجأ إلى رفع الدعوى.
.............................؟
أعتقد أن أطرف المواقف التي مررت بها، حدث عندما كنت أنتظر محامية المدعى عليها في إحدى القضايا، وبعد طول انتظار، تلفت حولي فوجدتها نائمة بالقرب من مكان انتظاري، فما كان مني إلا أن أيقظتها، قائلاً لها: قومي إلى العمل.
.............................؟
واجهت قضية مهمة في مطلع مشواري المهني، ولم أكن أستطيع الترافع فيها لأنني أفتقد شرط مرور خمس سنوات قبل أن أتمكن من الترافع في المحكمة العليا، وعندما عجزت عن تحقيق طلب زميل لي متواجد خارج الدولة طالبني فيه بإيجاد محام يتمتع بهذا الشرط، اضطررت للترافع فيها بنفسي.
وكم كان موقفي محرجاً عندما سألني أحد المستشارين بطريقة لا تخلو من الاستخفاف والاستنكار إن كنت قد أمضيت خمس سنوات في سلك المحاماة؟ وقد تعاملت مع الموقف بابتسامة مرفقة باعتذار لرئيس المحكمة.
.............................؟
طبعاً طلب مني رئيس المحكمة سرعة إحضار محام مقيد ليترافع في القضية.
............................؟
رسالتي إلى القراء أن يقوم كل شخص لا علم له بالقانون باستشارة المحامي استشارة قانونية لأنها ذات أهمية كبيرة لأي شخص مهما كان المجال الذي سيطرقه.
......................؟
أعود إلى منزلي عند السادسة مساءً يومياً.
..................................؟
نعم، قدمت لي مهنة المحاماة خدمات جليلة في حياتي، لعل أبرزها أنها كانت السبب في أن أُقدر قيمة أفراد أسرتي، وعرّفتني بأن هذه الأسرة كانت النواة الحقيقية لأي مبدع في الحياة.
.