يضفي موسم الرطب على رمضان في هذا العام طابعاً مختلفاً، حيث تتزين رفوف الباعة بألوانها الحمراء والصفراء لتشكل باقات من جمال منظرها كأنها باقات زهور تلفت انتباه الزوار لتكون إحدى المحطات التي لابد أن يمروا عليها خلال تسوقهم، ويتم عرضه بشكل متجدد يومياً في الأسواق.
وتتعدد أصناف الرطب مما يجعل الزبائن في حيرة فيما يختارونه، فلكل نوع من أنواع الرطب مميزات لا تكاد تجدها في نوعها الآخر، ومن أشهر الأنواع التي يتم عرضها، الجبري وهو من الأنواع المنتشرة بشكل كبير في الدولة ويعتبر من الأصناف التجارية الرائجة، ويتميز بشكله الكروي ولونه الأصفر المائل اللذهبي، والخشكار الذي يكون لون البسر « الجزء الصلب من الثمرة » الأحمر البرتقالي وشكل الثمرة يبدو بيضاوياً ومذاقها يكون لذيذاً ولون الرطب والتمر يكون بنياً غامقاً. ومن الأصناف المهمة أيضاً رطب الفرض وفيه يكون لون الثمرة وردياً وأصفر، ولون الرطب يكون بنياً، ورطب المكتومي وهو قليل الانتشار ويتميز باصفراره ويكون الرطب كهرماني اللون وجميلا جداً، ومن الأنواع المشهورة «البرحي» حيث تنتشر زراعته في كافة إمارات الدولة عدا المناطق الساحلية ذات الرطوبة النسبية العالية، ويعتبر صنفاً تجارياً ويمتاز بمذاقه الرائع، بالإضافة إلى الأصناف الأخرى المتعددة، ويتميز مناخ دولة الإمارات العربية المتحدة ببيئته الخصبة لنمو أفضل أنواع النخيل وكما عكس هذا الجو الملائم على توفر بعض أنواع الرطب النادرة الذي تجدها في معظم أسواق الدولة من الساحل الشرقي في إمارة الفجيرة وحتى الغربي في إمارة أبوظبي، وتزخر هذه الأسواق جميعها بمعظم الأصناف التي تم ذكرها.
ويذكر التجار في الأسواق أن الإقبال في رمضان على شراء الرطب كبير جدا لحرص معظم الناس على بدء فطورهم به، ويصطحب معظم الآباء أبناءهم عند الذهاب لشراء الرطب، وذلك لنقل معلوماتهم عن الرطب للجيل القادم ولكي يغرسوا فيهم التراث أيضاً، كما يحمل الرطب فوائد غذائية كبيرة تعود بالنفع على الجسم وتعوض الصائم عما فقده خلال يوم من الصيام، والدليل على أهمية الرطب ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية.
حبّات مصفوفة
ويتفنن التجار بعرض الرطب في صناديق جميلة، حيث يقومون بصف حباته بطريقة جذابة تغري الزبائن وتقنعهم بشرائها، وتختلف أذواق الناس في شراء الرطب، فمنهم من يفضل شراء نوع معين دون غيره والبعض الآخر يقوم بالمزج مابين هذه الأنواع لكي يكون مجموعة متكاملة من أنواعه المختلفة.