كثير منا يرضيه ان يقف على تفاصيل حياة الساسة والمشاهير. يسمعها يشاهدها من الداخل وعلى لسان الساسة والمشاهير. في عصرنا هذا الأمر متاح وبات صفحة دائمة في الجرائد والمجلات. فكيف والحديث يدور حول أيام وليالي رمضان وسفرته العامرة بكل ما لذ وطاب من أكل وشراب.
الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري سفير الدولة لدى المملكة الأردنية الهاشمية والسفير غير المقيم في فلسطين .هو ضيفنا اليوم للحديث حول «سفرة سفير» نقف معه فيها لنحاوره بشيء لا يبتعد عن السياسة ولكن لا يقترب أيضا منها.
وهذا نص الحوار:
كيف تكون سفرة السفير مع العائلة في رمضان؟
يغلب حديثي مع أسرتي المكونة من زوجتي أم ناصر وأبنائي وأحفادي خلال أيام شهر رمضان ويكون عادةً متنوعا بين التطرق إلى أحوالهم الشخصية والمعيشية، وكذلك تناول أهم المسائل اليومية وما يستجد من أمور تهم أفراد العائلة. وباستمرار أدعو أفراد عائلتي سيما أحفادي إلى الاستفادة من فوائد ورحمة شهر رمضان الفضيل من خلال الإكثار من العبادة، وإبداء أوجه التسامح والرحمة وتهذيب النفس، والإكثار من الروحانيات، كذلك التوازن الغذائي الذي يؤدي إلى إراحة الجسم وبقائه سليماً وقوياً.
كما يجري الحديث بين أفراد أسرتي عن فوائد الصيام الأخرى المتعلقة بالشعور بالآخرين والتواصل مع الجيران، إضافة إلى الحديث المتخصص من قبل عدد من أفراد أسرتي عن نوعية المأكولات والمشروبات على مائدة الإفطار والسحور خلال الشهر الفضيل.
لمة وطن
في العادة يكون لدى السفارة برنامج حافل مع مواطني الإمارات من المغتربين في رمضان؟
هذا صحيح. وتعلمون أن اغلب المواطنين المغتربين، هم من فئة الطلاب (الذكور والإناث) في الدراسات المتوسطة والعليا، وطبعاً حديثنا معهم خلال شهر رمضان الفضيل يتركز على أحوالهم التعليمية وتحفيزهم، وتذليل كافة العقبات التي تواجههم، والسؤال عن مدى راحتهم في المسكن والمأكل والمشرب والمواصلات وأهمية الخدمات التي يمكن ان تقدمها لهم السفارة والملحقيتان الثقافية والعسكرية بالأردن خلال الشهر الفضيل وما إلى ذلك. كذلك دعوتهم بأن يبقوا دوماً قدوةً حسنةً للآخرين في بلد الاغتراب بالمكانة الرائدة للدولة وسمعة أهل الإمارات العطرة كما يرعاها ويرتضيها لنا أولي الأمر وقيادتنا الحكيمة.
وهناك فئات أخرى من المرضى ومرافقيهم والوفود الرسمية وغير الرسمية القادمة من الإمارات إلى الأردن، حيث يتم لقاء بعضهم والحديث أيضاً عن فضائل شهر رمضان ورحمته والاستمتاع بأجوائه وطبيعته الرائعة الودية والروحانية في المملكة الأردنية الهاشمية والقريبة جداً من أجواء وعادات وتقاليد شهر رمضان في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يجري الاطمئنان على أحوال هذه الوفود وتقديم الخدمات والتسهيلات الممكنة لهم من قبل السفارة.
لقاء الدبلوماسية
ماذا عن اللقاءات في سفرتكم العامرة مع الدبلوماسيين الآخرين؟
عادةً ما يشدنا الحديث في المسائل والقضايا العامة التي تشغل بال الناس، وما يجري في المنطقة والعالم من قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بحيث يتم الاطلاع على رؤى ووجهات نظر الآخرين والاستفادة منها.
كما يتم الحديث مع الدبلوماسيين الآخرين عن العادات الرمضانية وعن نوعية الطعام والشراب الذي تختص به دولهم حسب هوية الدبلوماسيين.
ما الفوارق في تمضية أيام رمضان هناك وفي ارض الدولة؟
حقيقة على أرض الدولة يكون المجال اكبر للتواصل اكثر مع صلة الرحم، وهو طبيعي: عائلتي وإخواني وأحفادي وأصدقائي وجيراني، عنه خلال تواجدي في بلد آخر لأداء مهمتي كسفير. ويعوض ذلك طيبة أهل المملكة ولقاءاتي مع بعض الإخوة والأصدقاء الأردنيين، وعلى العموم فأني لا أجد أي فرق جوهري في كيفية قضاء شهر رمضان المبارك هنا في الأردن.
ماذا عن السحور كيف يكون ونوعية مأكولاته؟
السحور يكون خفيفاً بسيطاً، يرتكز على التمر والشوربة والعصيدة وبعض الفواكه.
برنامج متنوع
وماذا عن ليالي رمضان وسهراته؟
يبدأ ليل رمضان قبل كل شيء بصلاة المغرب ثم الإفطار ثم نخلد للراحة ومن ثم الجلوس مع الأهل وبعدها نذهب لأداء صلاة العشاء وصلوات التراويح حاضراً في المسجد، ثم زيارة بعض أفراد العائلة أو الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء، وأحياناً تكون الزيارة قصيرة أو السهرة طويلة، وفي الغالب أمارس رياضة المشي، ثم أشاهد بعض البرامج التلفزيونية الثقافية والوثائقية ومباريات كرة القدم.
كما أخصص جزءا كبيرا من وقتي حتى قبيل موعد السحور في تصفح المواقع على شبكة الإنترنت، الإخبارية منها والصحف المحلية بالمملكة والإمارات والإقليمية والدولية الأخرى.
ليل رمضان هو أيضا فرصة لتوثيق صلة الرحم وأداء بعض المهام الخاصة وتلك المتعلقة بالعمل والنهل من ينبوع الثقافة المتدفق عبر الكتب أو بمواقع الشبكة العنكبوتية.