مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تحلق إمارة أبوظبي فوق سماء معرض الدفاع الدولي (آيدكس) بقوة محركات تصنيفها السيادي البارز التي تدفعها إلى آفاق أكثر رحابة وإشراقاً في فضاء التقدم والتطور اللامحدود، بما يضعها في مصاف الاقتصادات الأكثر تقدماً، وتجتذب هذه المحركات مختلف اللاعبين الرئيسيين في الصناعات الدفاعية حول العالم.
بما يعكس قناعتهم الجازمة بأن الدولة المضيفة لهذا المعرض تزخر بالفرص الواعدة والمبشرة التي تجعل أنظارهم مشدوهة إلى أعلى سماء أرض المعرض لرؤية هذه المحركات بعين فاحصة تملأها الرغبة العامرة بأن تكون جزءاً من قصة النجاح الاقتصادي التي سطرتها إمارة أبوظبي، بفضل الرؤية الحكيمة والرشيدة لقيادتها الرشيدة التي تؤمن بأن الأمن والاقتصاد توأمان متلازمان غير قابلين للانفصال بأي حال من الأحوال.
وبفضل تضافر جهود القطاعات العامة والخاصة والحكومية في جهود حثيثة ومنظمة ومُنسقة، تهدف إلى حماية المنجزات والمكتسبات الاقتصادية بدرع دفاعية قوية ومتينة قادرة على وأد مختلف التحديات، بما يحمي انطلاقة الدولة نحو نهضتها الاقتصادية الشاملة.
وتعكس قوة التصنيف السيادي لإمارة أبوظبي، مدى قوة المحركات المعززة لتقدمها الاقتصادي، وتجمع كل وكالات التصنيف الائتماني في العالم أن هذه المحركات تقف حائط سد منيعاً أمام التراجعات الكبيرة في أسعار النفط العالمية، بما يحافظ على الإزهار والانتعاش الاقتصادي للدولة وللإمارة لسنوات عدة مقبلة، حتى لو بقيت أسعار النفط عن مستويات منخفضة لفترة طويلة.
امتصاص الضغوط
وعرض التقرير الصادر عن وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، والذي حصلت «البيان الاقتصادي» على نسخة منه، مدى قدرة وقوة محركات النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي على الوقوف في مواجهة المضاعفات السلبية لانخفاض أسعار النفط.
حيث خلص إلى استنتاج مؤداه أن قوة التصنيف السيادي لإمارة أبوظبي (أيه إيه 2) يؤكد امتلاكها مقومات وإمكانيات تعزز قدرتها على امتصاص الضغوط الناجمة عن تقلبات أسعار النفط، بفضل تمكنها من تراكم حجم مؤثر من الموارد المالية خلال سنوات ارتفاع أسعار النفط، وإتباعها سياسات مالية حصيفة في إدارة إيراداتها النفطية، الأمر الذي عزز قوة تماسك ومتانة حساباتها الخارجية والمالية.
كما خلص التقرير إلى التأكيد على أن الغطاء المالي لإمارة أبوظبي لن يعتريه الضعف، حتى، ولو واصلت أسعار النفط تراجعها لفترة طويلة، فإن هذا الغطاء المالي لن يعتريه الضعف، إذا ما واصلت حكومة أبوظبي تقييد الإنفاق، وإدارة الالتزامات المالية الطارئة والمحتملة للشركات والكيانات على نحو كفؤ وفعّال.
رافعات التصنيف السيادي
وعدد التقرير أبرز المحركات المعززة لنهضة إمارة أبوظبي الاقتصادية، بأنها تتضمن أربعة محركات رئيسية، تضم: أولاً: إتباع سياسات مالية حصيفة، ثانياً: امتلاك احتياطيات مالية ضخمة ناتجة عن تحقيق موازنتها فوائض مالية على مدار سنوات متتالية، ثالثاً: التمتع باستقرار سياسيي جعل الدولة وإمارة أبوظبي واحة للأمن والسلام والأمان في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات بمختلف الأشكال والأنواع، رابعاً: ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
ورصد التقرير، عدداً من المحركات الأخرى التي قد تحفز على رفع التصنيف الائتماني السيادي لإمارة أبوظبي، وتتضمن كلاً من: ارتفاع مستويات الشفافية في المؤسسات الحكومية، والتقلص المتواصل في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، والتنوع في مصادر الدخل لدولة الإمارات.
وقدر واضعو التقرير أن تضافر هذه المحركات جميعها يُسهم في تعزيز قدرة إمارة أبوظبي على التكيف مع متطلبات الفترة الانتقالية للدورة السعرية للنفط، لسنوات عدة مقبلة، رغم أن متوسط سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة لإمارة أبوظبي يبلغ حوالي 80 دولاراً للبرميل الواحد، فيما يحوم متوسط سعر برميل النفط التوازني للحسابات الخارجية حول 64 دولاراً تقريباً.
ورأى واضعو التقرير أن نجاح إمارة أبوظبي في تركيم احتياطيات مالية وأصول خارجية، على مدار السنوات التي شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط، يجعلها قادرة على امتصاص الضغوط الناتجة عن عدد من القيود، أبرزها الاعتماد المالي والاقتصادي على عائدات القطاع الهيدروكربوني، والقدر كبير من الالتزامات المالية المُرجحة والمستحقة على الشركات الحكومية التابعة للإمارة.
وأشاروا إلى أن الدور المحوري لإمارة أبوظبي في الهيكل المالي لدولة الإمارات، جعلها تتبع سياسات إنفاق تتماشي مع اتجاهات الدورة الاقتصادية، بحيث تتضمن خفضاً للإنفاق في حالات الانكماش، والعكس صحيح في حالة الرواج، كما يتجلى في الارتفاع الكبير والاستثنائي في حجم نفقاتها في العام 2009.