خصت شركة الثريا للاتصالات «البيان» بالتعرف على عدد من الابتكارات والمبادرات التي يؤكد بعضها على تفرد المؤسسات الوطنية في تقديم خدمات متطورة للاتصالات لا تتواجد إلا على أرض الإمارات، فيما يحمل البعض الآخر منها أبعاداً إنسانية واجتماعية نبيلة تتسق مع رؤية الدولة لمد العون للمحتاجين والمعوزين في شتى بقاع الأرض.
ونجحت الشركة في ابتكار جهازين يمكن استخدامهما في المجالات العسكرية ويؤديان دورا فاعلا في نقل بيانات البرودباند بدقة متناهية وسرعة عالية، فيما سلطت أيضاً الضوء على مبادراتها الانسانية النبيلة التي تنفذ بالتعاون مع اتصالات وتقوم على توصيل لقاحات شلل الأطفال للمحتاجين في قرى بدول محتاجة، باستخدام طائرات بدون طيار، التي استعانت بها أيضاً في قياس مدى فعالية شبكات الاتصالات وتوفير خدمات الاتصالات في مناطق الكوارث.
إدارة
وقالت أمل عز الدين مدير إدارة الخدمات الحكومية في شركة الثريا للاتصالات: نعرض للمرة الأولى جهاز اي بي كومندر المتخصص في نقل البيانات البرودباند في الميادين العسكرية، حيث انه يوفر خاصة التشفير وتبلغ سعته نقله 444 كيلو بايت في الثانية.
وأضافت: تتعدد استخدامات هذا الجاهز، حيث يمكن استخدامه لنقل البيانات والصور واجراء المحادث الصوتية، ويعد من الأجهزة الفاعلة على النطاق العسكري، حيث يمكن استخدامه في عملية مراقبة الحدود وتوفير بيانات متكاملة يتم نقلها على الفور بواسطة الأقمار الصناعية إلى غرف العمليات لاستخدامها في مختلف المجالات.
حركة
وأشارت: جهاز أي بي كومندر يتمتع بخاصية الاستخدام الفاعل خلال الحركة، حيث يمكن وضعه في المعدات العسكرية المتحركة والقيام بعمليات متابعة ميدانية والقيام بنقل البيانات بدقة متناهية وسرعة فائقة.
وقالت عز الدين إن الجهاز الثاني الجديد الذي تعرضه الشركة للمرة الأولى في معرض ايدكس هو جهاز «أطلس أي بي» المخصص للمعدات البحرية ويوفر خدمة نقل البيانات والتواصل بالاتصال الصوتي عبر الأقمار الصناعية، مشيرة إلى أنه من أهم ما يميز هذا الجهاز قدرته التامة على تحمل الظروف المناخية الصعبة مثل تقلبات الطقس والأمطار والرطوبة، ولا يتأثر بأي حال من الأحوال بحركة التامة، فهناك دقة في عملية نقل البيانات.
تميز عالمي
وأشارت إلى أن «الثريا» تعد إحدى أبرز الشركات العالمية التي تقدم خدمة الاتصالات الصوتية من خلال أكبر جهاز اتصال بالأقمار الصناعية، وقد شرعت منذ حوالي 3 سنوات إلى الدخول في مجال نقل بيانات البرودباند عبر الأقمار الصناعية أيضاً، لافتة إلى الشركة تقدم خدماتها لنحو 40 دولة على مستوى العالم.
وأضافت أن شركة الثريا الوطنية تعد واحدة من 4 شركات على مستوى العالم والوحيدة بالإمارات التي تقدم خدمات الاتصال بالأقمار الصناعية وكذلك نقل البيانات، رافضة الكشف عن سعر الجهازين الجديدين اللذين كشفت عنهما خلال الدورة الحالية من «ايدكس» إلا أنها أكدت ان سعرهما يعد الأفضل مقارنة بأجهزة مشابهة موجودة في الأسواق العالمية.
مبادرات
من جانبه، قال فهد سلمان كاهور المدير التنفيذي لتطوير السوق بشركة الثريا للاتصالات بالأقمار الصناعية إن جناح الشركة بالتعاون مع اتصالات يعرض ثلاث مبادرات.
وأوضح أن المبادرة الأولى تتعلق بتركيب أجهزة ثريا في طائرة بدون طيار، تعمل على تقييم أداء شبكات جي اس ام في الدولة، حيث يمكن استخدام هذه الطائرة لقياس مدى جودة أداء شبكات الجيل الثاني والثالث والرابع لاتصالات، في مختلف المناطق، مثل الأبراج شاهقة الارتفاع، مشيراً إلى أن هذه المبادرة من شأنها أن تسهم في تخفيض التكاليف اللازمة لقياس جودة شبكات اتصالات.
وأشار إلى أن المبادرة الثانية انسانية بالدرجة الأولى وتتعلق المساهمة في توصيل لقاح شلل الأطفال في القرى المتضررة في افغانستان ونيجيريا وباكستان، بطريقة آمنة وبسيطة وتضمن جودة وفعالية اللقاح حتى وصوله إلى المرضى.
واضاف: تعاقدنا مع شركات طبية وقامت بتزويدنا بثلاجات صغيرة توفر درجات الحرارة اللازمة لحفظ هذا اللقاح وهي 2 درجة مئوية، ويتم باستخدام الطائرة بدون طيار تركيب هذه الثلاجات الصغيرة، وتوجيهها إلى الامكان المتضررة التي يصعب الوصول إليها بطريقة سهلة.
وقال فهد سلمان كاهور: إن هذه الطائرة بدون طيار تصل حمولتها من هذه الثلاجات الصغيرة إلى 10 كيلو غرامات، فيما يصل مداها إلى ما بين 30 إلى 40 كيلومترا، ويتم تزويدها بجهاز ثريا يعمل على تزويدنا بالاحداثيات اللازمة وكافة البيانات المتعلقة بهذه الحمولة من لحظة خروجها من المصدر وحتى وصولها إلى المرضى المستحقين، وذلك للتأكد من سلامة خط سيرها وكذلك عدم تعرض اللقاحات إلى أي تلف.
مبادرة
قال فهد سلمان إن المبادرة الثالثة التي تنفذها الشركة بالتعاون مع اتصالات أيضاً تتعلق بتوفير تغطية جي اي أم في حالات الطواري عن طريق الطائرات بدون طيار، التي يتم توجيهها إلى مناطق قد تعاني من انقطاع للاتصالات أو على سبيل المثال تعرضت لفيضانات أو كوارث وشهدت انقطاعا للاتصالات. وأشار إلى أن الجهاز يعمل على اتاحة خدمة الاتصالات لنحو 14 شخصاً في محيط هذه المنطقة.