افتتحت القوات البحرية الإماراتية أمس فعاليات الدورة الثالثة لمعرض نافدكس البحري 2015، مقابل منصة العرض الرئيسة لمركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وعرضت البحرية الإماراتية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل سفينة و4 زوارق وقوارب، لفتت أنظار كبار العسكرين البحريين الذين زاروا المعرض أمس، بسبب إمكانياتها التكنولوجية المتطورة والفريدة من نوعها.
وأكد العقيد الركن بحري فهد ناصر سيف الذهلي، المتحدث الرسمي لمعرض ومؤتمر الدفاع البحري (نافدكس)، لـ«البيان الاقتصادي»، أمس أن 23 دولة شاركت في فعاليات الدورة الجديدة، إضافة إلى 99 شركة عالمية، و11 قطعة من بحرية من فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وباكستان وإيطاليا والمملكة العربية السعودية والإمارات، وكانت حصة الإمارات هي الأكبر بأربع سفن وزوارق وقوارب.
امكانيات
وذكر أن معرض الدفاع البحري نافدكس في دورته الثالثة هذا العام يقام بالتوازي مع فعاليات معرض آيدكس 2015، وفي يوم الافتتاح نفسه، عكس السنوات الماضية، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو تعريف كبار العسكرين بإمكانيات المعرض والقطع البحرية المشاركة فيه، وإمكانيات دولة الإمارات البحرية.
ونوه بأن المعرض هذا العام يقدم أحدث أنظم الدفاع البحري، إضافة إلى استعراضات حية وجولات وشروح مباشرة، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الوفود والزوار لزيارة القطع البحرية والزوارق الراسية على الرصيف البحري في أدنيك مارينا الذي تم بناؤه خصوصاً لهذا الغرض، وكذلك القطع البحرية الزائرة الراسية في ميناء زايد بأبوظبي.
وذكر العقيد الركن فهد الذهلي أن الدفاع البحري يعد إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها قطاع الدفاع، لافتاً إلى أن دول العالم تعتمد بشكل كبير على التقنيات البحرية في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في مجال اللوجستيات ونقل الجنود والآليات العسكرية، ما يجعل معرض نافدكس 2015 أحد أبرز قطاعات الدفاع الحيوية.
تخطيط
وشدد على أن اللجنة البحرية برئاسة العميد الركن بحري سالم المحرزي حرصت أثناء التخطيط لمعرض نافدكس أن يكون بمنزلة حلقة وصل تجمع بين مختلف الأطراف المعنية بقطاع الدفاع البحري على مستوى العالم، بما في ذلك الشركات المصنعة والقادة العسكريون من جميع أنحاء العالم.
عرض
وأوضح أن المعرض منصة متكاملة لعرض أحدث الـتقنيات والأنظمة الدفاعية البحرية، وأرضية متخصصة للقاء بين المصنعين والمشغلين، ويشهد معرض نافدكس هذا العام مشاركة واسعة لشركات كبرى من حول العالم، وتتميز بالتخصص الدقيق والمتميز في الصناعات الدفاعية البحرية، وهي عرض أحدث ما لديها من المعدات والتقنيات والحلول الأمنية البحرية، كما يشهد معرض نافدكس 2015 منصات عرض ثابتة في صالات العرض الداخلية، وكذلك فعاليات وعروض حية وزيارات السفن والقطع البحرية الراسية على الرصيف البحري الممتد على صفحة مياه الخليج العربي مقابل مركز أبوظبي الوطني للمعارض، كما يستقبل نافدكس هذا العام العديد من الوفود الرسمية من مختلف دول العالم، وكذلك قطع بحرية مهمة من الدول الشقيقة والصديقة لدولة الإمارات تشمل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وباكستان.
وأوضح العقيد الركن بحري فهد ناصر سيف الذهلي، المتحدث الرسمي لمعرض ومؤتمر الدفاع البحري (نافدكس)، أن المساحة الإجمالية للعروض المقامة في بناء مؤقت على المارينا بمساحة 3401 متر مربع، كما تشارك 99 شركة عالمية ومحلية في المعرض، إضافة إلى 11 قطعة بحرية زائرة في المعرض، و3 قطع بحرية من دولة الإمارات، كما تشارك 23 دولة في فعاليات نافدكس البحري، وسبع أجنحة وطنية تمثل الدول المشاركة في المعرض.
وتتمثل القطع البحرية المشاركة من القوات البحرية الإماراتية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل بزورق بحث وإنقاذ لحرس السواحل بمحركات نفاثة أميركية الصنع وبسرعة قصوى 38 عقدة، ويحتوي الزورق على مدفع إطفاء كمستجيب أول للحوادث، كما يحتوي على كاميرا نهارية وليلية، ويصل طول الزورق إلى 12.5 متراً، والعرض 4.25 أمتار، ووزنه 9 أطنان، ومزود بكاميرا حرارية ورادار وجهاز تحديد المواقع الجغرافية وجهاز قياس الأعمال ونظام لمكافحة الحريق، ويصل عدد طاقم الزورق إلى 4 مع عدد الأشخاص في الطاقم البالغ 12 شخصاً.
أما القطعة الإماراتية الثانية، فهي قارب اعتراض عالي السرعة من طراز إم آر تي بي 16 من تصنيع شركة أبوظبي الوطنية لبناء السفن، وتم إبرام عقد لبناء هذا النوع من القوارب الاعتراضية عالية السرعة التي سيتم بناؤها باستخدام مواد مصنعة بتقنية عالية، تتضمن الألياف الضوئية الكربونية، وتصل سرعة هذا الطراز إلى 65 عقدة، ويزن 26 طناً، والقارب مزود بمحركات طراز إم تي يو وفق (آلية آرنسوك) للاندفاع على سطح المياه، ويشغل القارب 5 أفراد، ويستخدم لتنفيذ المهام التي تحتاج إلى سرعات عالية.
وتمثلت القطعة البحرية الثالثة من دولة الإمارات السفينة الحربية طراز بينونة التي ظهرت منذ الانطلاقة الأولى لفعاليات معرض الدفاع البحري نافدكس 2011، ويفخر سلاح البحرية الإماراتي بوضع السفن الحربية من طراز بينونة في نطاق الخدمة التي أكملت أخيراً فترتها التشغيلية الأولى، وأصبحت الآن بشكل رسمي جزءاً من الأسطول الإماراتي.
أما القطعة البحرية الرابعة الإماراتية، فتمثلت في زورق قطر طراز الوتيد، وتم بناء هذا الزورق من قبل شركة دبي للهندسة وصناعة السفن، وهي من أذرع أسطول سلاح البحرية الإماراتية الجديدة، ويعكس زورق الوتيد وغيره من الزوارق من ذات الطراز مدى التطور الكبير في القدرة على تقديم الدعم اللازم والضروري، ما يوفر منصة رائدة ومتعددة الاستعمالات لاستكمال الرؤية الشاملة لسلاح البحرية الإماراتية في المستقبل.
كما تستخدم هذه القوارب في مجال البحث والإنقاذ، وهي مزودة بمجموعة كاملة من المعدات المخصصة لمساعدة السفن المصابة، فضلاً عن تمتعها بوجود مرافق لاستيعاب ما يصل إلى 35 شخصاً، إضافة إلى ذلك تتمتع بالقدرة على احتواء الآثار البيئية السلبية المترتبة على تسرب كميات كبيرة من النفط في البحر، كما أنها مزودة بقدرة عالية على الدفاع عن النفس وتأمين الحماية اللازمة.
وتمثلت القطع الإماراتية الخامسة في قارب حرس السواحل السريع، إذ تعتمد قوة حرس السواحل على القوارب من هذا النوع البالغ طوله 13.5 متراً، لتلبية مختلف المتطلبات والمهام، وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهام الحراسة الساحلية والبحرية، ويتكون هيكل القارب من ألياف إلكتريكية مقواة وخلايا هيكلية أساسية رغوية.
القطع الأجنبية
وتضمنت القوارب الأجنبية الراسية في قناة أدنيك وميناء زايد حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس كارل فينسون واليت، تم تصنيعها 5 أبريل 1974، ودخلت الخدمة في أكتوبر 1975، وقامت بأول مهمة لها في 1982، وتم تجديد خدمتها بداية 2015.
كما عرضت البحرية الأميركية البارجة الأميركية تشارلز غريدني التي تم تصنيعها مارس 1998، ودخلت الخدمة في عام 2004، وقامت بأول مهامها فبراير 2007، وتم تجديد خدمتها بداية 2015، إضافة إلى قارب حرس السواحل الأميركي كاتر موي، وهو تابع لحرس السواحل الأميركي مرافق لحاملة الطائرات الأميركية يو إس إس هاري ترومان، وهو أحد ستة زوارق حرس السواحل الأميركية المخصصة لقوات منطقة جنوب غرب آسيا في مملكة البحرين ضمن قوة المهام المشتركة، كما ضمت القطع الأميركية زورقي الدورية الأميركية يو إس إس مونسون ويو إس سي جي سي اللذين تم تصنيعهما في أغسطس 1990، ودخلا الخدمة في فبراير 1992، وتم تجديد خدمتهما بداية 2014، ويرسوان في ساحل المنامة بالبحرين.
زورق
عرضت البحرية البريطانية زورق البحرية الملكية البريطانية إتش إم إس شوريهام الذي تم تدشينه في 2001، وقام بأول مهامه في نوفمبر 2001، أما البحرية الفرنسية فقد عرضت كاسحة الألغام الفرنسية إف إس أندروميد، إذ تصل أبعادها إلى 52 في 9 أمتار. وكان في ميناء قناة أدنيك زورق الهجوم السريع عظمت الباكستاني الذي تم تدشينه في 2011 وقام بأول مهامه في 2012، وهو زورق هجوم سريع طوله 63 متراً والشعاع 8.8 أمتار، والسرعة القصوى 30 عقدة، ويصل مداه البحري إلى ألف ميل بحري، أي 1852 كيلومتراً تقريباً، ويراوح عدد طاقمه بين 12 و14 بحاراً، وهو مسلح بمدفع آلي عيار 23 مم، إضافة إلى 4 صواريخ مضادة للسفن،