أكد زايد البداد رئيس مجلس إدارة شركة البداد العالمية، أن المعرض يسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على خريطة الصناعات العسكرية عالمياً، لافتاً إلى أن بروز شركات وطنية رائدة في الصناعات الدفاعية والمنتجات والأنظمة الحربية يعزز من تطور القطاع، ويشكل رافداً حيوياً للاقتصاد المحلي.
ولفت البداد إلى أن الإنجازات التي حققتها الصناعات العسكرية الإماراتية تواكب نمو القطاع الصناعي في الدولة بشكل عام، ويأتي ذلك بفضل الدعم الحكومي المتواصل لمختلف الأنشطة الاقتصادية، مع توفير منصة نوعية للشركات الصناعية بمختلف فئاتها، كما تشكل المقومات التنافسية التي تتمتع بها الدولة مناخاً محفزاً للصناعة بشكل عام، بما في ذلك البنية التحتية المتطورة، والتي ليس لها مثيل على مستوى المنطقة، بدءاً من شبكة الطرق والمواصلات، مروراً بالموانئ والمطارات، وصولاً إلى البنية التحتية اللوجستية المتكاملة.
فرصة حيوية
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة البداد العالمية، أن «آيدكس» يوفر فرصة حيوية لمواكبة أحدث التقنيات وآخر المستجدات في قطاع الصناعات العسكرية، فضلاً عن أهميته كمنصة التقاء لمختلف الخبراء والمتخصصين في القطاع، ما يفتح أبواب الفرص التجارية والاستثمارية للعارضين والزوار على حد سواء.
شكل عام 1971 بداية عمل البداد العالمية مع المؤسسات العسكرية، من خلال توريد بعض الخيم العسكرية للقوات المسلحة في الإمارات، بحسب زايد البداد، لتتوسع عمليات الشركة في القطاع مع تأسيسها لمصنع المباني الجاهزة في أواخر الثمانينيات.
وتوفر الشركة حالياً القاعات المتنقلة ذات الاستخدامات العسكرية المتعددة، كمستودعات المعدات ومرافق المبيت للجنود ومستودعات الطائرات الحربية العمودية والنفاثة، بالإضافة إلى إسطبلات الخيول والصالات الرياضية وصالات الطعام وقاعات المحاضرات والتدريب وغيرها من القاعات المتنقلة.
ولفت البداد إلى أن الشركة تنتج أيضاً المباني العسكرية الجاهزة، كمراكز التوقيف وغرف الضباط والجنود ومكاتبهم والصالات الرياضية والمطابخ والسجون الدائمة ومخيمات التدريب وغيرها. وأوضح أن البداد العالمية نفذت العديد من المشاريع العسكرية في دول متنوعة، مثل أفغانستان وإقليم دارفور ودول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية، كاشفاً عن وجود مباحثات للتعاون مع إقليم كردستان العراق.
مشاريع عسكرية
وأشار إلى أن البداد العالمية نفذت 1179 مشروعاً عسكرياً خلال العام الماضي، أي نسبته 36 % من إجمالي المشاريع التي نفذتها الشركة في 2014، وتوقع أن يتم تحقيق نمو بمعدل 40 % في قطاع المشاريع العسكرية للشركة خلال العام الجاري.
وكان عام 2014 عاماً استثنائياً بامتياز بالنسبة للشركة، حيث سجلت البداد العالمية نمواً إجمالياً في عملياتها بنسبة 73 %، ويأتي ذلك نتيجة النقلة النوعية التي تم تحقيقها في العمليات الإنتاجية واللوجستية في مختلف الأسواق والدول التي تعمل بها، فضلاً عن نمو أعمال المجموعة ومشاريعها الجديدة في القطاع العسكري. ولمواكبة التوسعات في عمليات الشركة إقليمياً ودولياً، قامت الشركة بزيادة الطاقة الإنتاجية لجميع مصانع البداد بنسبة 35 % في مختلف فئات المنتجات.
كما قامت البداد العالمية خلال 2014 بإطلاق حزمة من المنتجات الجديدة للمرة الأولى، تتضمن أنظمة نقل المنتجات النفطية في الحقول البرية، بالإضافة إلى قاعات القبب وقاعات الـ «غالكسي» الجديدة كلياً.
وبالإضافة إلى تعزيز حصصها السوقية في الأسواق التقليدية التي تعمل بها، قامت الشركة أيضاً بافتتاح أسواق جديدة وباشرت تصدير منتجات البداد العالمية إلى كل من البرازيل وتنزانيا، بالإضافة إلى كازخستان وأوزبكستان للمرة الأولى بحسب البداد، الذي أضاف: «نتطلع قدمنا لترسيخ عملياتنا في مختلف هذه الدول بعد نجاحنا في المنافسة مع المنتجين المحليين، وتقديم حلول متكاملة ومتطورة، وينعكس ذلك في التجاوب الكبير لهذه الأسواق مع منتجات البداد العالمية».
عمليات دولية
تنتشر عمليات البداد العالمية في 31 دولة على امتداد القارات الخمس، وتأتي أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الصدارة من حيث حجم المشاريع والمساهمة في إيرادات المجموعة، ويأتي ذلك باعتبار أن بداية قصة نجاح مجموعة البداد ككل قد انطلقت عام 1971 في الإمارات، وبالتالي، نجحت الشركة خلال السنوات الماضية في الاستحواذ على حصة الأسد في الأسواق الخليجية المجاورة، ضمن القاعات المتنقلة والخيم والمباني الجاهزة والهياكل الحديدية هياكل الألمنيوم وغيرها من المنتجات والحلول التي توفرها المجموعة، بحسب زايد البداد، الذي أضاف: «شكلت مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول مجلس التعاون، منصة مثالية لنمو أعمال المجموعة.
حيث لطالما حرصنا على تطوير حلول ومنتجات تلبي متطلبات عمليات البناء والتطوير، وخاصة في مشاريع البنية التحتية وغيرها، وقد ساهم الاهتمام الحكومي بتحفيز القطاع الخاص، وخلق بيئة محفزة للاستثمار على نمو الشركات الخاصة وتوسعها محلياً وإقليمياً، ومن ضمنها شركة البداد العالمية ومجموعة البداد». وتأتي دول قارة أفريقيا، وخاصة دول شمال أفريقيا في المرتبة الثانية على قائمة أهم الأسواق بالنسبة لعمليات البداد العالمية، تليها آسيا الوسطى، ثم الدول الأوروبية، كما يتميز الأردن بمكانة خاصة على قائمة مشاريع الشركة.
ابتكار وتميز
وحول استراتيجية الشركة خلال العام الجاري، قال البداد: «تعتمد البداد العالمية استراتيجية قائمة على الابتكار والتميز، حيث نواصل ابتكار منتجات وحلول جديدة تلبي متطلبات عملائنا من مختلف الجهات والمؤسسات، بالتزامن مع مواكبة أحدث التقنيات الصناعية العالمية، بالإضافة إلى التميز في خدمات الدعم قبل وبعد البيع».
وأشار إلى أنه، وفي ظل خطط التوسع الطموحة وارتفاع حجم الطلب على مختلف المنتجات والحلول التي توفرها البداد العالمية، تخطط الشركة لرفع الطاقة الإنتاجية في مصانعها إلى 55 % خلال 2015، مع مواصلة التركيز على تلبية متطلبات القطاعين العسكري والحكومي، فيما تتصدر أفريقيا وآسيا قائمة الأولويات على خطط العام الجاري لتعزيز عملياتها هناك وفتح أسواق جديدة، كما تعمل على رفع القوى العاملة لديها بنسبة 25 % لمواكبة توسعاتها الجغرافية والإنتاجية، وأضاف: «نتوقع أن تحافظ أعمال المجموعة على نفس معدل النمو المحقق خلال العام الماضي.
كما نعمل حالياً على دراسة السوق الجزائرية، تمهيداً لدخولها خلال الفترة المقبلة، من خلال حزمة من الخدمات والحلول المتميزة، وستشكل هذه الخطوة إضافة حيوية لشبكة عملياتنا».
وجهة أساسية
أشار زايد البداد إلى أن «آيدكس» بات علامة فارقة بين معارض الدفاع العالمية، حيث بات وجهة أساسية لمختلف الشركات المتخصصة في القطاع، وتلك العاملة في الخدمات الداعمة له، موضحاً أن المؤشرات التي تؤكد المكانة المرموقة للمعرض بشكل خاص، تتمثل في الحضور الرسمي الدولي، وتقاطر كبرى المؤسسات العالمية المختصة بالدفاع والمنتجات الحربية للمشاركة في فعالياته، بالتزامن مع النمو المطرد في أعداد المشاركين والزوار في كل دور. ولفت إلى أن التنظيم المتميز لحدث ضخم مثل «آيدكس»، يثبت مرة أخرى، قدرة الإمارات على تنظيم واستضافة كبرى الفعاليات العالمية.