قال سيف محمد الهاجري الرئيس التنفيذي لـ «مجلس التوازن الاقتصادي» و«توازن القابضة» إن المجلس أقام خلال السنوات الماضية عشرات المشاريع في شتى المجالات الصناعية والاقتصادية مثل بناء السفن وتبريد المناطق وتأجير الطائرات واستزراع الأسماك والرعاية الصحية والزراعة والمصارف والتعليم، مشيراً إلى أن تلك المشاريع التي بلغت رؤوس أموالها مجتمعة مليارات الدراهم أسهمت في تطوير القطاع الصناعي بالدولة بشكل ملحوظ وأهلته لتصدر القطاعات غير النفطية وبالتالي تحقيق تقدم في توجهات التنويع الاقتصادي.

وأكد الهاجري أن المشاريع التي أقامها «مجلس التوازن الاقتصادي» قفزت بمساهمة القطاع الصناعي في مكونات الناتج الإجمالي المحلي وفي زيادة صادرات الدولة من المنتجات والأنظمة والمكونات المصنوعة في دولة الإمارات وفي تحقيق نقلة كبرى من خلال تعليم وتأهيل وتدريب مواطني الدولة لكي يكونوا بمثابة رأس الرمح في مختلف المراحل المتعلقة بسلسلة الإنتاج والتوزيع.

وأضاف أن معرض ومؤتمر الدفاع الدولي آيدكس يعد علامة بارزة في صفحة الأحداث العالمية في دليل ساطع على الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة، حيث استطاعت دولة الإمارات أن توجد لنفسها مكانة ضمن أكبر وأهم الوجهات العالمية للمعارض والمؤتمرات والفعاليات العالمية المختلفة، حيث تستعد لاستضافة معرض إكسبو العالمي عام 2020 بدبي إضافة لاستضافتها للفعاليات العالمية المتخصصة مثل معرض ومؤتمر آيدكس ومعرض الطيران بدبي.

تاريخ ناصع

وقال سيف محمد الهاجري في تصريحات بالنشرة اليومية لـ «ايدكس 2015» إن «لمجلس التوازن الاقتصادي وتوازن القابضة تاريخاً ناصعاً في المساهمة الفاعلة في معرض آيدكس منذ انطلاقته الأولى عام 1993 حيث ظلنا نشارك بفعالية في المعرض كعارضين وكرعاة ونفخر بكوننا جزءاً من النجاح الذي حققه هذا الحدث والذي بات واحداً من أكبر المعارض المتخصصة التي تتطلع إليها عيون العالم كل عامين».

وذكر أن مجلس التوازن الاقتصادي ظل يسعى منذ تأسيسه عام 1992 إلى المساهمة الفاعلة في توجهات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة تماشياً مع رؤية حكومة دولة الإمارات وقطع المجلس بحمد الله شوطاً بعيداً في تجسيد الدور المنوط به من خلال الإشراف على تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي لدولة الإمارات.

وأكد أن رؤية قيادتنا الرشيدة ودعمها اللا محدود لأنشطة البرنامج ولرسالته الرامية لتحقيق فوائد عديدة في الجوانب الاقتصادية والصناعية وفي بناء الكفاءات المواطنة هي التي أدت بالبرنامج لتحقيق تلك النجاحات وتأتي بعد ذلك الشراكة الفعالة والناجحة مع القوات المسلحة لدولة الإمارات، حيث يستند البرنامج في الأساس على توفير فوائد اقتصادية من برنامج المشتريات الدفاعية للدولة وخطط تحديث القوات المسلحة كما ظل البرنامج يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة في العالم ويطور خططه وسياساته على أساسها.

توجهات مستقبلية

وحول التوجهات المستقبلية لشركة « توازن القابضة» في ظل النقلة الاقتصادية والصناعية التي تشهدها دولة الإمارات قال سيف محمد الهاجري ان «توازن» تركز حالياً على التعاون مع «مبادلة» لتحقيق الهدف من تأسيس شركة الإمارات للصناعات العسكرية والمتمثل في جعلها منصة وطنية متكاملة وموحدة للخدمات والصناعات العسكرية وهي تعمل حالياً في هذا الإطار على تحويل جزء من أصولها للشركة الجديدة إضافة لدعمها بالتجارب والخبرات وقصص النجاح التي حققتها توازن في هذا المجال.

وأوضح أن توازن في الوقت نفسه تواصل التركيز على رؤيتها المستندة في جزء كبير منها على تطوير أنشطة تصنيعية وتكنولوجية من شأنها المساهمة في إثراء القطاع التصنيعي وبناء الكفاءات المواطنة وتأهيلها للانخراط في الأنشطة الصناعية والتصنيعية وبالتالي في توجهات التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة مؤكدا أن الفترة القادمة سوف تشهد الإعلان عن عدد من المبادرات في هذا الشأن.

بناء الكفاءات

أكد الهاجري أن « توازن القابضة» أولت أهمية قصوى لبناء الكفاءات وتعزيز المهارات والخبرات للقوى العاملة المواطنة، عبر برامج متنوعة للتعليم والتدريب بشقيهما الأكاديمي والمهني، ومن خلال شراكات راسخة مع نخبة من المؤسسات الوطنية والعالمية. ويكتسب التعاون القائم بين توازن وجامعة الإمارات أهمية خاصة، حيث تعتبر الشراكة بينهما هي الأكبر على مستوى الدولة في ظل العديد من البرامج الأكاديمية والتدريبية المشتركة المنفذة على أرض الواقع تلك التي يعكفان على تنفيذها مستقبلاً.