22 عاماً من الريادة حققها معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» الذي تستضيفه الإمارات، فعلى مدار عقدين من الزمن أصبح هذا الحدث الرائد منصة مثالية تعرض من خلالها مختلف دول العالم آخر ما توصلت إليه الصناعات العسكرية.

والحدث الرائد عالمياً في قطاع الدفاع المشترك الذي يقام كل عامين منذ عام 1993 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتنظمه شركة «آيدكس» التابعة لمجموعة «أدنيك» بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، أخذ في النمو والتطور خلال السنوات الماضية، فعلى مدار الدورات الأربع الماضية، شهد الحدث توسعات وأصبح يتزامن معه معرض الدفاع البحري «نافدكس»، بالإضافة إلى الدورة الأولى لمعرض «يومكس»، الحدث الخاص بأنظمة الدفاع غير المأهولة والذي جرى تصميمه ليكون منصة أعمال مثالية لترويج واستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة الدفاع.

وتسعى «البيان» من خلال هذا التقرير إلى استعراض أبرز تكنولوجيا الصناعات العسكرية التي تم كشف النقاب عنها خلال الدورات الماضية من المعرض.

تطور تقني

في آيدكس 2013 تنوعت الأسلحة العسكرية المعروضة من قبل ما يزيد على 1100 شركة من 59 دولة حول العالم وأظهرت التطور الفني والتقني الفائق الذي طال صناعة الأمن والدفاع العالمية إلا أن أجنحة الدول الكبرى في المعرض مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا والصين وإيطاليا وروسيا وكوريا الجنوبية والنمسا وبلجيكا فإنها مثلما استحوذت على المساحات الكبيرة في المعرض سنويا كذلك تستقطب اهتمام آلاف الزوار والعسكريين.

وعادة ما تعرض أجنحة هذه الدول مجموعة ضخمة من المنتجات العسكرية الحديثة العديد منها عرض للمرة الأولى في آيدكس مثل الأنظمة الدفاعية المتقدمة فائقة الدقة في التصويب وأحدث المقاتلات النفاثة والصواريخ الموجهة وطائرات الهيلوكوبتر متعددة المهام والرادارات الحديثة وطائرات الاستطلاع بدون طيار والمركبات الخفيفة والثقيلة المزودة بأحدث تكنولوجيا التصوير الليلي، إضافة إلى المعدات الشخصية للجنود من سترات واقية وأقنعة ضد الغازات الكيماوية والبيولوجية.

كما احتلت الشركات الكبرى مثل شركات مبادلة وتوازن ومرسيدس ورولز رايس وأوشكوش وهيدرا وأداسي وغيرها الكثير مساحات ضخمة لعرض أحدث منتجاتها.

وفود متميزة

كما شاركت 10 دول عربية في آيدكس 2013 بوفود عسكرية متميزة ضمت وزراء دفاع ورؤساء أركان وضمت قائمة الدول العربية المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والأردن والكويت وسلطنة عمان ومصر وقطر ولبنان وليبيا إضافة إلى جمهورية السودان التي شاركت في المعرض لأول مرة.

وضم الجناح الأردني معروضات عسكرية من إنتاج مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير ومجموعة كادبي الاستثمارية والشركات التابعة لها، كما شاركت جمهورية السودان لأول مرة في معرض آيدكس بجناح كبير وقع على مساحة 260 متراً بجوار أجنحة تركيا والسعودية وبلجيكا، وعرضت هيئة التصنيع الحربي السودانية في الجناح معروضات عسكرية متنوعة بين ذخائر وأسلحة خفيفة ومتوسطة ودروع ودبابات للقتال ومركبات.

وعرضت المؤسسة السعودية آخر ما توصلت اليه الصناعات العسكرية للتعريف بالتطور الذي وصلت اليه هذه الصناعات، وشمل جناح المؤسسة في المعرض ثلاث مجموعات رئيسية تشمل المجموعة الأولى «منتجات مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة» والمجموعة الثانية «منتجات مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية » أما الثالثة فتشمل «منتجات مصنع الأسلحة والذخيرة وقطع الغيار».

وعرضت المؤسسة العامة للصناعات الحربية السعودية في معرض «ايدكس 2013» للمرة الأولى عربة «طويق»، وهي عربة مضادة للألغام والكمائن، تم تطويرها وإنتاجها في مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة التابع للمؤسسة.

وتـــتميز العـــربة بقـــدرتها العالية على التكيّف مع أصعب الظروف المناخية والصحراوية في المملكة، وتم تصنيع هذه المركبـــة لنقـــل الأفراد والإسعــاف، كما أنها مجـــهزة بأحدث أنظمة التدريع والتسليح والحماية ضد الأسلحة غير التقليدية.

ويعود تأسيس المصانع الحربية السعودية الى عام 1949 حيث تم في الثامن من سبتمبر 1950 توقيع اتفاقيتين تنصان على التفاصيل الخاصة بتزويد هذه المصانع بالأجهزة والمعدات والآلات اللازمة للعمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي للقوات المسلحة السعودية والقطاعات العسكرية الأخرى وتأمين حصولها على الذخائر والأسلحة والاحتياجات العسكرية الضرورية بالإضافة إلى دعم وتشجيع المساعي الرامية إلى توظيف القوى العاملة الوطنية السعودية مع تبني أحدث التقنيات والنظم الصناعية المتاحة.

معدات التصفيح

وعرضت شركة «ماهيندرا» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها أحدث معدات تصفيح المركبات في العالم، منها سيارة لاند كروزر مصفحة مخصصة للشخصيات الهامة وتستطيع تحمل طلقات سلاح الكلاشنكوف دون وصول أي صدمات للمتواجدين داخلها، وتتراوح تكلفة السيارة ما بين 85 إلى 100 ألف دولار أميركي، ويتم تصنيعها بمواصفات قياسية عالمية تمكنها من امتصاص أي هجوم بواسطة أسلحة متطورة وحماية الأشخاص المتواجدين بداخلها، حيث تستطيع هذه السيارات تحمل أي هجوم محتمل بواسطة أسلحة الكلاشنكوف دون تعرض من بداخلها لأي أذي، حيث يصل سمك الزجاج المحيط بها إلى حوالي 70 مليمترا وتم تصنيعه من مواد تستـــطيع تحمل مختلف أنواع الأسلحة.

ماردور

تعد السيارة المصفحة «ماردور» أقوى سيارة في العالم وتعد من السيارات المصفحة المحمية ضد الألغام والقذائف، حيث تم إعلانها «كأقوى سيارة على مستوى العالم» في عرض «توب جير» على تليفزيون «بي بي سي» عندما هزمت الهامر في سلسلة من الاختبارات، والتي كان من بينها مدى تحملها لانفجار لغم أرضي.

مركبات تكتيكية

كما عرضت شركة «نافيستا» مركبات تكتيكية للعمليات الخاصة التي تستطيع التحرك في طرق ضيقة ووعرة وبسرعة عالية، حيث تستطيع الوصول إلى 100 كيلو متر في الساعة عند الانطلاق خلال 9 ثوانٍ فقط، كما تتمــــكن من أداء مجموعة متنوعة من المهام، مثل تمشــيط المناطق المختلفة، مع عدم تأثرها بانفـــجارات قد تحدث في أية ألغام أرضـــية أو هجوم بواسطة أسلحة مختلفة مثل الكلاشنكوف، وعرضت شركة «بي أيه إي سيستمز» بعضا من مركباتها المدرعة لأول مرة في منطقة الشرق الأوســـط من خلال مشاركتها بمعرض الدفاع الدولي آيدكس 2013 في أبوظبي، فضـــلا عن استـــعراض أحدث التكنولوجيات والابتكارات في مجالات الدفاع والأمن.

مركبات مشاة متطورة

وعرضت شركة «أوشكوش» ديفينس مركبات مشاة بدون قائد بتقنية« تيراماكس» تعمل على دعم القوات المسلحة، حيث توفر التكنولوجيا الموجودة في المركبات حلاً لاثنين من الاحتياجات الأساسية للمؤسسات العسكرية في جميع أنحاء العالم، وتساعد في تقليص خطر تعرض القوات المقاتلة للعبوات الناسفة في ميادين القتال من خلال تعزيز وعي قائد المركبة العسكرية أو تخليص القائد من السيارة تماماً، كما تعتبر هذه التكنولوجيا المتطورة بمثابة تعزيز مضاف للقوة العسكرية من خلال السماح لمشغل واحد بالإشراف على ثلاث مركبات غير مأهولة أو خمس مركبات من مسافة آمنة، ما يلبي التوجهات الحديثة للجيوش المقاتلة بتقليص أعداد الأفراد وزيادة القدرات العسكرية.

وقال سيرج بوشاكجيان، نائب الرئيس الأول والمدير العام لشؤون البرامج الدولية في شركة أوشكوش ديفينس: إن الشركة تعرض طرازين من السيارة هما مركبة «ام تي في» المستخدمة على نطاق واسع في الجيش الأميركي، حيث تم تصنيع ما يتجاوز 8 آلاف قطعة منها، والنوع الثاني «ال أيه تي» وهو طراز خفيف من المركبات، سيكون بديلاً عن الهامر، وستدخل الخدمة بعد ثلاث سنوات، حيث تملك تقنيات حديثة تعمل داخل الميدان.

وأوضح أن حماية طاقم القتال هو أولوية ذات أهمية بالغة بالنسبة للجيوش لاسيما في الوقت الذي تعمل فيه على تحديث أساطيل المركبات، وتقدم تكنولوجيا تيراماكس التي نصنعها الخيار المناسب والأكثر كفاءة لاستكمال القوات المقاتلة لمهامها في المواقف الخطرة بعدد أقل من الجنود، وقد تم اختبار تقنيتنا وتطويرها على نطاق واسع، باستخدام مدخلات من قوات مقاتلة واعتماداً على خبرتنا الممتدة لأكثر من 90 عاماً في مجال دعم القوات العسكرية في جميع أنحاء العالم.

ومن خلال تصميم التقنية الجديدة لتكون قابلة للتطوير وإمكانية الاستخدام على أي مركبة ميدانية تكتيكية، فإن المركبة الجديدة التي صممتها «أوشكوش» تمكّن المركبات العسكرية من استكمال مهامها في وضعية التحكم الذاتي الكامل أو عن طريق التحكم الذاتي أو من خلال «تقليد» السيارة الرئيسية، وتعرض «أوشكوش» من خلال التكنولوجيا الجديدة ما يسمى بـ«وحدة تحكم المشغل» في معرض «ايدكس»، وهي واجهة سهلة الاستعمال توفر للمستخدم قدرات قابلية الاستخدام والتشغيل التي تحتاجها القوات القتالية في ميدان المعركة.

سيارات مصفحة

وعرضت شركة «ماهيندرا» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها أحدث معدات تصفيح المركبات في العالم، وقال راجيف غبتا الرئيس التنفيذي للشركة، إنها عرضت من خلال مشاركتها في آيدكس 2013 معدات متطورة لتصفيح المركبات، منها سيارة لاند كروزر مصفحة تستخدم للشخصيات الهامة وتستطيع تحمل طلقات سلاح الكلاشنكوف دون وصول أي صدمات للموجودين داخل السيارات.

دوريات خفيفة

أطلقت شركة «فورس بروتيكشن يوروب» خلال آيدكس 2011 الجيل الجديد من مركبات الدورية المحمية الخفيفة (أوسيلوت) خلال معرض ايدكس لمعدات وأنظمة الدفاع في المنطقة،

وذكرت الشركة أن المركبة (أوسيلوت) تعد أفضل المركبات في السوق حاليا من حيث توفير سبل الحماية الفائقة وخفة الحركة من بين المركبات التي لها نفس الحجم والوزن، وأضافت أنه في أواخر العام الماضي تعاقدت وزارة الدفاع البريطانية مع شركة فورس بروتيكشن يوروب لتزويد الجيش البريطاني بـ 200 مركبة من نوع (فوكسهاوند).

وقالت الشركة إن ما يجعل المركبة أوسيلوت تتفوق على غيرها من المركبات الأخرى التي لها نفس الحجم والوزن هو ما توفره من مستوى فائق من الحماية للجنود، بينما في نفس الوقت تتمتع بمرونة وخفة حركة استثنائيتين، كما تتميز المركبة بتصميمها النموذجي الفريد من نوعه، ولها هيكل مدرع على شكل حرف (V)، يمتد بطول المركبة لحماية الجنود والمعدات الحـــيوية من التفــجيرات وتهديدات الألغام.

وتبعا للمهمة المطلوبة منها، فإن هناك أنواعا وطرازات مختلفة، تشترك جميعها في هيكلها المدرع على شكل حرف V، والتي يمكن استخدامها بسهولة لتتلاءم مع العديد من المهام المختلفة. ولا تتمتع المركبة (اوسيلوت) التي تعرض في معرض آيدكس بالخفة وتوفير الحماية النموذجية فحسب وإنما سيتم عرضها أيضا كنموذج لمركبة حمل مشاة مسلحين كما تم تصميم المركبة أيضا منذ البداية لتتسع لأية حمولات متزايدة، ولتوفير الطاقة والرفع الإضافي.

المقاتلة «تايفون»

شهد «آيدكس» عرض طائرة تايفون وهي مقاتلة أسرع من الصوت، من صنع أربع دول هي بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، كانت رحلتها الأولى في عام 1994 وهي تتميز بقدرتها على القتال الجوي والهجوم على الأرض في نفس الوقت وتملك هذه الطائرة 13 حاملة سلاح مما يمكنها من حمل عدة أنواع من صواريخ جو- جو أو جو- أرض.

ومنذ دخولها السوق خضعت هذه الطائرة لعدة تحسينات، حيث زودت بخزان وقود إضافي وتم استبدال نظام الأسلحة فيها بآخر أكثر تطورا. كما قام المهندسون بتحسين خوذة السائق مما يجعل معلومات الطائرة تظهر أمام عيني السائق مباشرة، فلا يضطر السائق إلى طأطأة رأسه لرؤية البيانات. وتستهدف طائرة تايفون السوق الدولية منذ بداية أعمال بحثها وصناعتها، وعرضت في الكثير من المعارض الجوية ومن بينها «آيدكس».

وأكد اينزو كاسوليني الرئيس التنفيذي لشركة «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أهمية معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس»، موضحاً أن تواجد الشركة في الحدث الدفاعي العالمي أتاح لها إجراء مزيد من الاتصالات مع شركائها وحلفائها إضافة إلى اطلاع القادة والمسؤولين من دول المنطقة والعالم على المقاتلة يوروفايتر تايفون الأوروبية.