يقدم معرض الأنظمة غير المأهولة (يومكس) الذي يبدأ فعالياته يوم 23 فبراير لأول مرة على مستوى الشرق الاوسط، منصة احترافية ومتخصصة لكل من مصنعي ومزودي هذه الانظمة لعرض أحدث الابتكارات في هذا المجال الدفاعي الحيوي المهم وتأسيس علاقات تجارية مع زوار المعرض والترويج للمزايا البيئية والانسانية التي تتمتع بها المركبات غير المأهولة والتعرف عن قرب على نماذج أولية تستشرف آفاق مستقبل الصناعات الدفاعية والدور المهم الذي تلعبه تقنياتها على المستويين العسكري والمدني.

تقنيات حديثة

وتمثل الانظمة غير المأهولة التقنيات الاحدث من الانظمة الدفاعية وهو التوجه العالمي الذي تتطلع اليه مختلف الأطراف المعنية بالصناعات الدفاعية على مستوى العالم اذ يعد توجها مهما وحيويا من ناحية الحفاظ على الارواح البشرية والحماية من فقدانها سواء في المجالات العسكرية أو المدنية فيما يترقب العالم ان تظهر في المستقبل القريب قاذفات وسفن ودبابات غير مأهولة وربما جنود عمليات خاصة يعملون بالريموت كونترول.

الإمارات سباقة

وتعتبر الامارات من الدول السباقة في استخدامات الانظمة غير المأهولة في المجال المدني، حيث دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، العام الماضي مبادرته الخاصة باستخدام الطائرات العمودية بدون طيار في اطار حزمة من الخدمات الحكومية الجديدة، داعيا الجهات الحكومية للاستفادة من هذه التقنيات لتقريب المسافات واختصار الأوقات وزيادة فاعلية وسهولة الخدمات الحكومية المقدمة للمجتمع لتكون الامارات بذلك أول دولة على مستوى العالم تعتمد على تقنيات الأنظمة غير المأهولة لتوصيل الخدمات للمجتمع.

شركات رائدة

وأكدت 33 شركة رائدة بين محلية وعالمية مشاركتها في المعرض وفي مقدمتهم شركة أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية أداسي الراعي الرئيسي لمعرض يومكس وراعي العروض الحية التي ستقام في طريف بالمنطقة الغربية من امارة أبوظبي وكذلك شركة انسيتو التابعة لشركة بوينغ والتي تعرض طائرة انتجريتور وشركة دينيل المشاركة بطائرة سيكر في حين تعرض شركة شينزين طائرة أف 50 وشركة هوبي كلوب الاماراتية طائرة تعمل بالتحكم عن بعد عبر موجات الراديو.

تحول كبير

وتشير دراسات متخصصة الى أن تطبيقات الانظمة غير المأهولة البرية والبحرية والجوية التي جرى تطويرها وانتاجها ونشرها في مسارح القتال والعمليات على الساحة العالمية لا سيما في عمليات الحرب على الارهاب منذ عام 2001 وحتى اليوم وتلك التي ما زالت تحت التطوير والتحديث بناء على الدروس المستفادة والتي من المحتمل أن تظهر الى حيز الوجود على خارطة التطوير والتحديث المستقبلية في المصانع والمختبرات بعد عقد أو عقدين من الزمن سوف تغير حاضر ومستقبل الحرب الحديثة بصورة جوهرية.

وبالنسبة للأنظمة البرية فهناك الكثير من الخيارات متاحة للجيوش البرية الحديثة حول العالم اذ إن تلك القطع غير المأهولة تعمل بالكوابل والأسلاك من مسافات بعيدة نسبيا حسب الدور والمهمة أو بالريموت كونترول عن بعد سواء من خلال برامج عمل حاسوبية للتحكم بمسار الرحلة الارضية أو تعمل من تلقاء نفسها بصورة ذاتية مستقلة كما ان هناك الكثير من الاسلحة والذخائر الذكية المثبتة على آليات غير مأهولة والتي تعمل بموجب قاعدة (أطلق وانسى) للأسلحة الموجهة أو تلك المقذوفات الذكية التي تبحث عن أهدافها وتدمرها وتنقسم الانظمة البرية غير المأهولة الى قسمين الاول الانظمة التكتيكية المخصصة للاستخدامات الميدانية التي تتناسب مع كافة التضاريس والثاني المخصصة للمناطق المدنية المأهولة وتتميز هذه الانظمة بأنها صغيرة الحجم وتقوم مستشعراتها الكهربائية والبصرية بجمع المعلومات الاستخبارية عن كافة النشاطات المعادية والحوادث الطبيعية كالزلازل والبراكين والحوادث الصناعية كالانفجارات الصوتية والتسريبات الاشــعاعية والنووية وغيرها من التهديدات.

توجه عالمي

يكتسب المعرض أهمية بالغة بعد أن بات التوجه العالمي نحو الانظمة الدفاعية غير المأهولة أمرا واقعا بالنسبة للقوات المسلحة في كافة مناطق العالم واصبحنا نشهد تنافسا غير مسبوق من قبل مصنعي الأنظمة الدفاعية للخروج بأحدث التقنيات وأكثر الامكانيات تطورا في هذا المجال وخصوصا الطائرات بغير طيار القادرة على تنفيذ مهام المسح الجوي لسطح الارض وتنفيذ عمليات استكشافية وبيئية والمشاركة في جمع معلومات الارصاد الجوية ومراقبة العواصف ورسم الخرائط الجغرافية بالإضافة الى قدراتها العسكرية الخاصة بمهام الاستطلاع والمراقبة ونقل صورة حية تسهم في توجيه حركة السير والمرور داخل المدن وخارجها في حالات الطوارئ.