- أداء قطاع الصناعات العسكرية والطيران

توقع التقرير الصادر عن شركة "شركة ديلويت توش توماتسو" أن يشهد قطاع الصناعات العسكرية تراجعاً في العوائد على المستوى الدولي للعام الثالث على التوالي خلال العام 2013، بنسبة 3.3 %، وذلك بسبب استمرار انخفاض الإنفاق العسكري عالمياً وخاصة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ويأتي ذلك مع وصول الإنفاق العالمي على التسلح إلى 1.72 ترليون دولار، لكن وفي المقابل، توقع التقرير أن يشهد قطاع الطيران التجاري مستويات قياسية في العوائد خلال 2013.

عوائد

ولفت التقرير الذي حصلت "البيان" على نسخة منه أن عوائد الصناعات العسكرية الأمريكية خلال أول تسعة أشهر من العام 2012 سجلت تراجعاً بنسبة 5 % مقارنة مع نفس الفترة من العام 2011، حيث سجلت 5 شركات فقط من ضمن أكبر 13 شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية نمواً في عوائدها، وتوقعت شركة "ديلويت" أن تتأثر الصناعات العسكرية بالظروف الاقتصادية العالمية مما يشكل ضغوطاً على العوائد وهوامش الأرباح وتراجعاً في العائد على رأس المال في القطاع، مما سيدفع الشركات العاملة في القطاع إلى إعادة دمج وهيكلة آليات التكاليف لديها والبحث عن أسواق خارجية جديدة، ويأتي ذلك في ضوء زيادة التنافس على المستوى الدولي.

اندماج

وأشار التقرير إلى أن ظروف السوق وتراجع الإنفاق العسكري الحكومي سيدفع الشركات العاملة في قطاع الصناعات العسكرية إلى الاندماج فيما بينها، وتوقع تزايد عمليات الاندماج بين الشركات العاملة في القطاع خلال 2013، وكشف أن السيولة المتوافرة في قطاع الصناعات العسكرية والطيران مع بداية العام 2012 بلغت 47.1 مليار دولار، وسجل العام الماضي ضعفي عدد عمليات الاندماج والاستحواذ مقارنة مع 2011،

ويتوقع التقرير تراجع الإنفاق عالمياً على العقود العسكرية بنسبة 3.3 % خاصة في ضوء استمرار خفض ميزانية الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وباقي الدول الأوروبية، ويأتي ذلك في ضوء ارتفاع محدود في الإنفاق المجمع لدول مثل الصين وروسيا والهند والسعودية والإمارات والبرازيل.

إنفاق

يقدر الإنفاق العسكري عالمياً خلال 2011 بـ1.7 ترليون دولار، وتحتفظ الولايات المتحدة بالنسبة الأكبر من الإنفاق حيث يبلغ خمس أضعاف إنفاق الصين، وتليها روسيا والمملكة المتحدة وفرنسا بحسب التقرير، الذي أشار إلى أن السعودية تنفق جزءا مهماً من ميزانيتها السنوية على الدفاع في ظل ما تتمتع به من عوائد النفط، وتتصدر المملكة باقي دول العالم في نسبة الانفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي حيث يبلغ 8.4 % تليها أمريكا وروسيا وجنوب كوريا، ويبلغ المعدل العالمي 2.5 %.

استحواذ

وباعتبارها أكبر مستهلك للمعدات والتجهيزات العسكرية في العالم، تستحوذ الولايات المتحدة على 50 % من العقود العسكرية عالمياً، وبالرغم من تخفيض ميزانيتها بما يتراوح بين 24 - 50 مليار دولار سنوياً، تبقى أميركا متوفقة بما يقارب ستة أضعاف أقرب الدول إليها من حيث الإنفاق العسكري، ونتيجة لذلك، تتجه شركات المعدات العسكرية الأمريكية لتعزيز حصتها السوقية وتنافسيتها في الأسواق الناشئة وخاصة في الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية بالإضافة إلى اليابان والسعودية وتايوان وسنغافورة والإمارات، نظراً لما تشهده هذه الدول من نمو في اقتصادياتها بالتزامن مع تركيزها على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.

السيادة والأمن

تتحول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل متسارع إلى لاعب مؤثر في سوق المنتجات العسكرية وفقاً لتقرير صادر عن المؤسسة الاستثمارية "الماسة كابيتال"، والذي توقع أن يرتفع انفاق المنطقة على المعدات والتجهيزات العسكرية من 91 مليار دولار عام 2010 إلى 118.2 مليار دولار بحلول 2015 نظراً لإقبال الدول على الاستثمار في أنظمة الدفاع القوية بهدف حماية سيادتها وأمنها.