يشهد معرض أيدكس تنافساً كبيراً بين الشركات في عرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال المعدات الدفاعية المصفحة المخصصة لحماية المنشآت والشخصيات الهامة التي تحظى بحركة مبيعات كبيرة على مستوى العالم حيث تتسابق الشركات على عرض آليات وعربات مصفحة ومركبات من دون سائق تتحدى التصدي لمختلف الأسلحة ولعل أبرزها سلاح الكلاشنكوف والألغام الأرضية.
تعرض شركة "ماهيندرا" التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها أحدث معدات تصفيح المركبات في العالم حيث قال راجيف غبتا الرئيس التنفيذي: إن الشركة تعرض من خلال مشاركتها في "ايدكس 2013" معدات متطورة لتصفيح المركبات منها سيارة لاند كروزر مصفحة للشخصيات الهامة تستطيع تحمل طلقات سلاح الكلاشنكوف من دون وصول أي صدمات لمن داخلها.
وأوضح أن كلفة هذه السيارة تتراوح ما بين 85 إلى 100 ألف دولار وصنعت بمواصفات قياسية عالمية تمكنها من امتصاص اي هجوم بواسطة أسلحة متطورة وحماية الأشخاص الذين بداخلها، حيث تستطيع هذه السيارات تحمل هجوم محتمل بواسطة أسلحة الكلاشنكوف من دون تعرض من بداخلها لأي أذى، حيث يصل سمك الزجاج المحيط بها إلى حوالي 70 مليمتراً وتم تصنيعه من مواد تستطيع تحمل مختلف أنواع الأسلحة.
وذكر أن الشركة تسعى إلى تسويق منتجاتها من خلال مشاركتها في معرض "أيدكس" الذي يعد أحد أهم المعارض على مستوى العالم ويستقطب العديد من المهتمين بأحدث ما وصلت له التكنولوجيا الحديثة في مجال معدات الدفاع، كما يحظى بإقبال واسع أيضاً من جانب العديد من المستثمرين، وتسعى الشركات المشاركة إلى إبرام شركات معهم.
سيارة ماردور
كما استقطب معرض "ايدكس" السيارة المصفحة "ماردور" التي تعد أقوى سيارة في العالم وتعد من السيارات المصفحة التي توفر الحماية ضد الألغام والقذائف حيث تم اختيارها "أقوى سيارة على مستوى العالم" في عرض "توب جير" على تلفزيون بي بي سي عندما هزمت الهامر في سلسلة من الاختبارات، والتي كان من بينها مدى تحملها لانفجار لغم أرضي.
مركبات تكتيكية
كما عرضت شركة "نافيستا" مركبات تكتيكية للعمليات الخاصة تستطيع التحرك في طرق ضيقة ووعرة بسرعة عالية حيث تستطيع التسارع إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 9 ثوان فقط. ويمكنها أداء مجموعة متنوعة من المهام، مثل تمشيط المناطق المختلفة مع عدم تأثرها بانفجارات قد تحدثها ألغام أرضية أو هجوم بواسطة أسلحة مختلفة مثل الكلاشنكوف.
وتعرض شركة بي أيه إي سيستمز بعضاً من مركباتها المدرعة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط من خلال مشاركتها بمعرض أيدكس 2013 في أبوظبي، فضلا عن استعراض أحدث التكنولوجيات والابتكارات في مجالات الدفاع والأمن.
وقال بين بريدج المدير التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن بي أيه إي سيستمز حريصة على دعم الاحتياجات الدفاعية والمتطلبات الأمنية الحالية والمستقبلية للإمارات، على أن معرض آيدكس يوفر منصة مثالية لإظهار قدرات الشركة ولقاء شركائها الصناعيين. وأضاف: "إن أبوظبي هي المركز الإقليمي لأعمالنا. ونحن ملتزمون ببرامج طويلة الأمد ومستدامة مع عملائنا في المنطقة، بما في ذلك قطاع الصناعة والأواسط الأكاديمية في الإمارات الأمر الذي يتماشى مع رؤيتها الوطنية 2030".
برادلي
وتعرض منصة بي أيه إي سيستمز في آيدكس نماذج كاملة الحجم لمركبة برادلي المقاتلة في أول ظهور لها في المنطقة، وهي جزء لا يتجزأ من عمليات المشاة الأميركية. وقد ثبتت الفعالية الكبيرة للمركبة في عدة معارك، وهي متعددة الأدوار. كما تعرض أيضاً مركبة الاستطلاع والدوريات المضادة للألغام "آر جي 35"، إضافة إلى عرض منظومة الأسلحة ذات التحكم عن بعد "ليمور 30" بشكل متزامن على منصة بي أيه إي سيستمز و"أبوظبي مار" في حين يعرض قسم بي أيه إي سيستمز ديليكا أحدث ما توصلت إليه تقنيات الحماية الأمنية، بما في ذلك "نتريفيل" لإجراء التحقيقات المعلوماتية، و"سايبر ريفيل" المتخصص في مواجهة التهديدات المتقدمة والمستمرة في الأمن المعلوماتي.
مركبات دون قائد
كما أطلقت شركة "أوشكوش" ديفينس مركبات مشاة دون قائد بتقنية" تيراماكس" تعمل على دعم القوات المسلحة، حيث توفر التكنولوجيا الموجودة في المركبات حلاً لاثنين من الاحتياجات الأساسية للمؤسسات العسكرية في جميع أنحاء العالم، حيث إنها تساعد على تقليص خطر تعرض القوات المقاتلة للعبوات الناسفة في ميادين القتال من خلال تعزيز وعي قائد المركبة العسكرية أو تخليص القائد من السيارة تماماً. كما تعتبر هذه التكنولوجيا المتطورة بمثابة تعزيز مضاف للقوة العسكرية من خلال السماح لمشغل واحد بالإشراف على ثلاث مركبات غير مأهولة أو خمسة مركبات من مسافة آمنة، ما يلبي التوجهات الحديثة للجيوش المقاتلة بتقليص أعداد الأفراد وزيادة القدرات العسكرية.
وقال سيرج بوشاكجيان، نائب الرئيس الأول والمدير العام لشؤون البرامج الدولية في شركة أوشكوش ديفينس: إن الشركة تعرض طرازين من السيارة هما مركبة "ام تي في" المستخدمة على نطاق واسع في الجيش الأميركي حيث تم تصنيع ما يتجاوز 8 آلاف قطعة منها، والنوع الثاني "ال أيه تي" وهو طراز خفيف من المركبات، سيكون بديلاً عن الهامر، وستدخل الخدمة بعد ثلاث سنوات، حيث تملك تقنيات حديثة تعمل داخل الميدان.
وأوضح أن حماية طاقم القتال هو أولوية ذات أهمية بالغة بالنسبة للجيوش لاسيما في الوقت الذي تعمل فيه على تحديث أساطيل المركبات، وتقدم تكنولوجيا تيراماكس التي نصنعها الخيار المناسب والأكثر كفاءة لاستكمال القوات المقاتلة لمهامها في المواقف الخطرة بعدد أقل من الجنود، وقد تم اختبار تقنيتنا وتطويرها على نطاق واسع، باستخدام مدخلات من قوات مقاتلة واعتماداً على خبرتنا الممتدة لأكثر من 90 عاما قي مجال دعم القوات العسكرية في جميع أنحاء العالم".
ومن خلال تصميم التقنية الجديدة لتكون قابلة للتطوير وإمكانية الاستخدام على أي مركبة ميدانية تكتيكية، فإن المركبة الجديدة التي صممتها "أوشكوش" تمكّن المركبات العسكرية من استكمال مهامها في وضعية التحكم الذاتي الكامل أو عن طريق التحكم الذاتي أو من خلال "تقليد" السيارة الرئيسية.
تكنولوجيا جديدة
وتعرض "أوشكوش" من خلال التكنولوجيا الجديدة ما يسمى بـ"وحدة تحكم المشغل" في معرض "أيدكس"، وهي واجهة سهلة الاستعمال توفر للمستخدم قدرات قابلية الاستخدام والتشغيل التي تحتاجها القوات القتالية في ميدان المعركة.
وتتسم تكنولوجيا "تيراماكس" بأنها تقنية متطورة، تم تطويرها بالأخذ في الاعتبار قدرات المستخدم وتسهيل عمليات التحكم، ويمكن تدريب الأفراد على تشغيل التقنية الجديدة عن بُعد أو في وضع التحكم الذاتي الكامل خلال بضعة أيام فقط، كما يمكن احتفاظ السيارات المزودة بتكنولوجيا "تيراماكس" بحمولتها الأصلية وقدرات الأداء، ويمكن أن تعمل لفترات طويلة من الوقت ليلاً أو نهاراً، في ظروف الغبار والأحوال الجوية السيئة دون عناء يمكن أن يصيب العنصر البشري المشغّل للتقنية. وتقدم شركة "أوشكوش ديفينس" أيضاً من خلال تقنية "تيراماكس" مجموعة من ميزات السلامة النشطة لتشغيل أساطيل المركبات المأهولة، بما في ذلك التحكم الإلكتروني بالثبات والإنذار المتقدم ضد الاصطدام ونظام تثبيت السرعة التكيفية والتوجيه الكهربي المعزز آليا. وأشار إلى أن مجموعة واسعة من دول المنطقة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، مثل الإمارات والسعودية ومصر والأردن، والعراق وعمان، تعتمد على المركبات التي تصنعها شركة "أوشكوش" في عملياتها التكتيكية واللوجستية، وتعمل الشركة على دعم القوات المسلحة في المنطقة منذ ما يقرب من 30 عاماً، وتحظى بحضور قوي ولها مكاتب دائمة في الإمارات والسعودية.