أكد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» أن البيانات تساهم بثلث إيرادات الشركة، ولفت في تصريحات صحفية على هامش أسبوع جيتكس للتقنية إلى أن المكالمات الصوتية تشهد انخفاضاً متواصلاً مقابل تزايد في استخدام البيانات، متوقعاً نمو هذه الإيرادات بغض النظر عن خدمات الاتصال الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت وذلك نتيجة لتغير سلوكيات العملاء.
نافياً تأثر عائد الشركة بتوجه المستخدمين نحو تطبيقات الاتصال المجاني، ولفت إلى أن التطورات التي يشهدها عالمنا الرقمي اليوم وظهور المزيد من تطبيقات الاتصال المجانية والتقنيات الحديثة تدفع شركات خدمات الاتصال لتكييف سياساتها واستراتيجياتها لمواكبة هذه التحولات بما يتماشى مع القوانين والأنظمة التي تفرضها الجهات المسؤولة في الدول التي تنشط بها.
مورد مهم
وحول أبرز القطاعات والخدمات التي يتم التركيز عليها حالياً لزيادة إيرادات الشركة قال سلطان إن البيانات ما تزال تشكل أحد أهم مجالات الأعمال الرئيسية التي تركز عليها «دو» في ظل تنامي الإقبال على وسائل الاتصال الحديثة.
حيث أن الاتجاه الحالي للقطاع مركّز على عائدات البيانات، نظراً لأن العالم أصبح معتمداً بشكل رئيسي على الإنترنت في الحياة اليومية، لذا تشكل البينات أساساً حيوياً ومورداً مهماً لعائدات الشركة. وأضاف: «ركزت استراتيجيتنا خلال العام 2017 على محورين أساسيين وهما: تعزيز عوائد خدمات الاتصال عبر زيادة عوائد البيانات وخصوصاً للهاتف المتحرك.
والتي تمثل حالياً 33% من إجمالي العائدات. إضافة إلى تعزيز الإيرادات غير التقليدية من خارج قطاع الاتصال التي تمثل 2% فقط من إجمالي عوائد الشركة، وذلك من خلال تقديم الخدمات المدارة وخدمات استضافة البيانات والخدمات السحابية للشركات، والتركيز على مجال المجمعات والمدن الذكية وخدمات المحتوى بشكل عام.
أما المحور الثاني فيتضمن برنامج تعزيز الكفاءة التشغيلية؛ بهدف تقليص المصاريف من خلال تعظيم الاستفادة من الإنفاق ويشمل هذا البرنامج عدة سياسات أبرزها تقديم منتجات أبسط، والتفاعل مع العملاء بصورة مباشرة من خلال قنوات التوزيع، واستخدام التكنولوجيا بصورة أبسط وأسهل في التعامل مع المشتركين، وتحقيق وفورات في مشتريات الشركة».
استثمارات جديدة
وأشار سلطان إلى أن «دو» قد بادرت في ظل خطتها الاستراتيجية للعام 2017 بزيادة استثماراتها الهادفة إلى تطوير الشبكات والبنية التحتية خلال 2017، وبلغت قيمة الاستثمارات التي ضختها الشركة حتى الآن حوالي 1.1 مليار درهم وتركزت في معظمها على خدمات البنية التحتية للشبكات.
فضلاً عن استثمارات في مجالات جديدة خارج نطاق الاتصالات وتحديداً في مجال مشاريع المدن الذكية والخدمات المدارة للشركات ونظم المعلومات. واستحوذت إمارة أبوظبي على ثلث إجمالي استثمارات الشركة الجديدة أو ما يعادل 366.6 مليون درهم،.
حيث ركزنا على تطوير حلولنا وخدماتنا الشبكية في العاصمة أبوظبي، بما في ذلك توفير خدمات تغطية الجيل الرابع والبيانات عالية السرعة لمعظم المناطق المأهولة بالسكان.
وأضاف: «نحن نضخ استثمارات تتراوح بين مليار وملياري درهم سنويا داخل الدولة منذ تأسيس شركتنا قبل نحو 10 سنوات، ومع نمو إجمالي عدد مشتركي الهاتف المتحرك في شركتنا إلى 9 ملايين مشترك، يبدو جلياً تنامي ثقة عملائنا بجودة المنتجات والخدمات التي نقدمها. نحن في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة نؤمن بأهمية التغيير وتضمين مقومات الابتكار في النسيج الداخلي لشركتنا لنتمكن من تلبية احتياجات عملائنا المتزايدة وتوفير منتجات وخدمات مبتكرة».
حلول رقمية
وفيما يتعلق بتقييم تفاعل العملاء محلياً مع علامة فيرجن موبايل قال سلطان إن العلامة التجارية الجديدة قد لاقت حتى الآن ردود فعل إيجابية جداً من المستخدمين في الدولة، وأضاف: «لقد استمعنا في البداية إلى آراء المستخدمين التجريبيين مع ضمان توفير التطبيق مستوى عالٍ من الراحة والمرونة.
وعبر العملاء عن سعادتهم بالخدمات التي توفرها علامة فيرجن لا سيما خدمة توصيل شريحة الهاتف في غضون ساعة واحدة من موعد تقديم الطلب، إضافة إلى الخيارات المقدمة عبر باقات الاختيار المرنة فضلاً عن ميزة توقيف الاستخدام غير التعاقدي وغير الملزم.
ولا يزال من السابق لأوانه التعليق على أداء العلامة. نحن حريصون على الاستماع باستمرار إلى آراء وردود فعل العملاء مع التركيز بشكل رئيسي على تحسين تجربة الاستخدام، ونأمل بتوفير المزيد من التطورات والتحديثات خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وتابع قائلاً:«فيرجن موبايل هي علامة تجارية متخصصة بتوفير حلول رقمية عالية الجودة والكفاءة لعملائها وتركز بشكل أساسي على جيل الألفية لا سيما الشباب الذين يتميزون بميولهم نحو الوسائل والخدمات الرقمية الحديثة. وسيكون الأشخاص الذين يمتلكون بطاقات ائتمان أو خصم وحدهم قادرين على الاستفادة من خدماتنا عبر التطبيق.
لأن جميع عمليات الدفع تتم إلكترونياً. وبالنظر إلى نجاحاتنا الأولية وردود الفعل الإيجابية حتى الآن، نتطلع إلى زيادة قاعدة عملائنا واستمرارها في النمو للحصول على حصة أكبر في السوق على مدى الأشهر والسنوات المقبلة».
تحسين الخدمات
وأكد سلطان أن «دو» تبذل جهوداً كبيرة لضمان توفير أفضل تجربة استخدام ممكنة للعملاء من خلال سعيها المستمر لتحديث وتطوير البنية التحتية لشبكاتها، حيث ركزت جهودها خلال الأعوام الأخيرة على رفع معدلات الاستثمار في البنية التحتية لجميع أنواع الشبكات، ما أسهم تلقائياً في تعزيز الشبكات الموجودة حالياً ونشرها على نطاق أوسع.
وفيما يتعلق باستراتيجيات خدمة العملاء تحرص في دو على تطوير خدماتها وحلولها بشكل مستمر لتلبية تطلعات كافة عملائها، وقد اتخذت الشركة العديد من الإجراءات الضرورية الهادفة إلى تقليل نسبة الشكاوى بحيث يستمتع عملاؤنا بخدمة مميزة خالية من المشاكل تماماً.
وأضاف «قمنا بتعزيز مستوى الشفافية والموضوعية في تعاملنا مع عملائنا، حيث إن جميع العملاء لديهم كل الحق في الحصول على المعلومات الكاملة حول الخدمات والعروض التي نقدمها وأسعارها والطريقة التي يتم تفعيل أو إلغاء الخدمة فيها. كما قمنا بافتتاح المزيد من مراكز خدمة العملاء على امتداد الدولة.
ويبلغ عدد الموظفين العاملين في مراكز خدمة العملاء في دو أكثر من 1500 موظف تكمن مهمتهم الأساسية في الرد على الاتصالات الخاصة بجميع العملاء. وتعمل الشركة على توفير بيئة عمل مثالية للموظفين بهدف تعزيز إنتاجيتهم وعطائهم، ما ينعكس إيجاباً على مستوى رضا العملاء».
مشروع مستدام
وتابع سلطان قائلاً:«وبهدف تعزيز مؤشرات السعادة باعتبارها أولوية قصوى في رؤية المدينة الذكية، فإننا نسعى إلى تصميم جميع منتجاتنا وخدماتنا بشكل يضمن توفير تجربة رائدة من نوعها لجميع عملائنا في كافة الأوقات.
ونعمل ضمن هذا الإطار على تطبيق مشروع مستدام يهدف إلى تخفيض مدة انتظار العملاء، حيث يشمل المشروع إدخال نظام جديد لتقليل عدد المعاملات وتحسين الإجراءات بشكل عام من خلال التدريبات في أكاديمية دو لموظفي خدمة العملاء.
إضافة إلى ذلك فقد قمنا بالتأكيد على قائمة الحقوق الخاصة بالعملاء والتي تنص على أن لكل عميل الحق في الحصول على المعالجة الفعالة والفورية للشكاوى التي يقدمها. إضافة إلى ذلك، لدينا فريق متخصص مهمته الإجابة على استفسارات العملاء ومعالجة شكاواهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتم تجهيز مراكز خدمات العملاء الخاصة بنا بأحدث التقنيات بهدف ضمان توفير معالجة فورية لمتطلبات العملاء، وكمثال على ذلك،»مركز اتصال الفجيرة«الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة. ومنذ افتتاحه 2011 يحقق المركز، الذي يعمل بطاقم موظفين إماراتي بنسبة 100%، وتشكل السيدات حوالي 95% من العاملين فيه نمواً ملحوظاً تمثل بتوسيع نطاق الخدمات التي يقدمها للعملاء».
مواكبة التحولات
وحول أهم الأولويات والمشاريع التي تعمل عليها الشركة خلال الفترة المقبلة قال سلطان انه وفي ظل التطور الكبير الذي تشهد دولة الإمارات على كافة الأصعدة تزامناً مع التحولات التي يشهدها عالم الخدمات الرقمية، نسعى في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة إلى مواكبة هذه التحولات من خلال التطوير المستمر لخدماتنا وحلولنا.
يشير مصطلح المدينة الذكية في مضمونه إلى فكرة التطوير الدائم للخدمات التي تعتمد عليها قطاعات الأعمال الرئيسية والخدمات العامة في المدينة، بمعنى أننا نحاول مواكبة كل ما هو جديد ومبتكر في عالم التكنولوجيا من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات.
وسنواصل مساعينا بشكل مستمر بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة لتطوير خدماتنا وحلولنا المبتكرة حتى تطبيق رؤية الإمارات 2021 والوصول بدولة الإمارات إلى أهدافها المتمثلة في تعزيز خدماتها الذكية والتحول الكامل إلى ميادين المجتمعات الذكية المتصلة شبكياً.
وأضاف سلطان:«نركز حالياً على دراسة وتجربة حالات استخدام شبكات تكنولوجيا الجيل الخامس ووسائل مصادقتها والركائز الأساسية التي تحتاجها. ومن المتوقع أن يسهم التحول الكامل نحو تبني تكنولوجيا الجيل الخامس في تغيير ملامح المستقبل الذكي بشكل كامل لسكان دولة الإمارات لا سيما فيما يتعلق بكيفية استخدامهم لأجهزتهم المتصلة، فضلاً عن زيادة تعزيز خدمات إنترنت الأشياء. نحن نعتقد أن تكنولوجيا الجيل الخامس تشكل تكنولوجيا العصر التي ستعتمد عليها العديد من التقنيات والخدمات الأخرى.
وفي إطار استعداداتنا لاستقبال هذه التقنية، أصبحت دو، أول مزود خدمات اتصال في دولة الإمارات يجري اختبارات ميدانية ناجحة على تكنولوجيا نظم الهوائيات متعددة المداخل والخارج massive MIMO التي تعتبر من نماذج شبكات تكنولوجيا الجيل الخامس.
تقنيات مبتكرة
وعلى صعيد البنية التحتية، أشار سلطان إلى أن دو تعمل بشكل حثيث مع شركائنا المحليين والإقليميين والعالميين على تحديث الشبكات الحالية وتعزيزها بتقنيات مبتكرة لدعم مشروع المدينة الذكية من خلال نشر خدمات ذكية جديدة وتقنيات إنترنت الأشياء لدفع عملية التحول الرقمي قدماً إلى الأمام وجعل حياة الناس أكثر سلاسة.
وأضاف: نسعى من خلال دعمنا لرؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات والهادفة إلى تطوير بنية تحتية شاملة ومتصلة بكافة مستوياتها لمشروع المدينة الذكية، إلى تمكين كافة سكان دولة الإمارات من الحصول على خدمات وحلول اتصال مميزة بالإنترنت. وهدفنا في المستقبل هو خلق شبكة اتصال بين الناس والأشياء من أجل عيش حياة متكاملة وسلسة في مشروع المدينة الذكية.
ونحن نعتقد أن خدمة الاتصال اللاسلكي واي فاي تشكل واحدة من العناصر الأساسية للبنية التحتية في مشروع المدينة الذكية. تعتبر خدمة واي فاي الإمارات من أكثر الخدمات نجاحاً على صعيد مشروع المدينة الذكية وهدفنا هذا العام هو التوسع بشكل أكبر لنشر خدمة واي فاي الإمارات عبر المزيد من المواقع الحيوية على امتداد دولة الإمارات ليتجاوز عدد المواقع التي تتوفر فيها الخدمة 450 موقعاً بحلول نهاية العام مع التركيز بشكل أكبر على التوسع في الإمارات الأخرى. ونتوقع على المدى البعيد أن تصبح خدمة واي فاي الإمارات متاحة في جميع الأماكن العامة.
أسعار
أكد عثمان سلطان أن التوازن الحالي في أسعار المكالمات انعكس بشكل إيجابي على قطاع خدمات الاتصال بشكل كامل، وأشار إلى أن الأسعار الحالية مقبولة للجميع وتتيح بنفس الوقت لمشغلي خدمات الاتصال الحصول على عائدات جيدة تمكنها من جلب أحدث التقنيات، وهو الأمر الذي يصب في صالح العميل النهائي.
366
مليون درهم استثمارات جديدة للشركة في أبوظبي
9
ملايين مشترك في خدمات «دو» للهواتف المتحركة
جاهزية لاتفاقية فتح الشبكات
أكد عثمان سلطان أن شركة»دو«تعمل بشكل مستمر لتطوير ليس فقط خدماتنا الأرضية وإنما كافة خدمات الهاتف المتحرك والثابت، حيث تواصل الشركة استكمال جاهزيتها استعداداً للمرحلة الثانية من اتفاقية فتح الشبكات والمتضمنة خدمات التلفزيون وذلك وفق توجيهات هيئة تنظيم الاتصالات. وأضاف:»يتجه العصر الحالي لخدمات التلفزيون نحو المحتوى الرقمي.
حيث لم تعد المسألة مقتصرة على توفر جهاز تلفاز في المنزل أو خدمة توفير قنوات تلفزيونية وإنما بات العملاء يركزون بشكل متزايد على جودة ونوعية المحتوى المعروض على الشاشة، وهذا ما نركز على تطويره في دو من خلال التقنيات الحديثة التي طورناها واستقدمناها. ويمكن للعملاء أيضاً مشاهدة المحتوى الذي يرغبون به من خلال هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية عبر تطبيق «du View».
وكنا قد دشنا مع شركة «اتصالات» مبادرة «تعاون» المشتركة، في خطوة من شأنها المساهمة في دعم الجهود الرامية لتطوير المناطق الجديدة في الدولة وتمكينها بأفضل الإمكانات والبنى التحتية المواكبة لأفضل المعايير والممارسات العالمية في مجال خدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات. ويتضمن البرنامج في مرحلته الأولية أكثر من 50 مشروعاً ستشكل نماذج قابلة للتطبيق في تطوير المناطق الخضراء الجديدة بالدولة.
وأضاف عثمان: تمكنا من خلال مواصلة نشر شبكات الألياف الضوئية من توفير خدمات نطاق عريض مميزة وخدمات تلفزيونية أفضل لعملائنا ما أسهم تلقائياً في تعزيز انتشار خدمات الهاتف الثابت الحديثة وازدياد قاعدة المشتركين. وتمكنا من خلال تعزيز عروض منتجاتنا وتحديث خدمات النطاق العريض وخدمات البث التلفزيون الأخرى من زيادة معدلات استهلاك خدمات الهاتف الثابت.
وأسهمت اتفاقية فتح وتبادل الشبكات في تزويد العملاء بإمكانية اختيار خدمات النطاق العريض التي يرغبون بها عبر دولة الإمارات، الأمر الذي أسهم في ازدياد قاعدة عملائنا خارج نطاق انتشار شبكة الألياف الضوئية الخاصة بنا.
وتفدم مشاريع التطوير العقاري الجديدة فرص للعملاء لاختيار خدمات النطاق العريض وخدمات التلفزيون التي يرغبون بها بحسب بنود اتفاقية تعاون التي وقعناها مع اتصالات، الأمر الذي اسهم في زيادة أعداد المشتركين.
وتتيح مبادرة «تعاون» تأمين بنية تحتية قوية للاتصالات من خلال تمديد شبكة ألياف ضوئية متطورة ونشر أفضل حلول الاتصالات الذكية المتوافقة مع الأجيال القادمة من الخدمات الصوتية وخدمات البيانات. وأسهمت هذه الاتفاقية في تعزيز المشهد التنافسي في الإمارات، حيث تتيح للأفراد والشركات إمكانية اختيار مزود الخدمة الذي يرغبون به أو الانتقال إلى مزود آخر.
