أكد تحليلٌ حديث لغرفة دبي استمرار الطلب القوي على سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الدولة تحت قيادة عوامل عدة من أبرزها هذه العوامل الاستهلاك المرتفع من المواطنين في الدولة وثروة المقيمين وتدفق السياح بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي الهام الذي يربط الإمارات بالشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وشرق أوروبا وشمال أفريقيا مما يوفر مناخاً ملائماً لنمو سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.

وتوقع التحليل المبني على تقريرٍ لمؤسسة بيزنيس مونيتر انترناشونال حول قطاع التجزئة في الإمارات أن ترتفع مبيعات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الدولة من 3.14 مليارات دولار (11.5 مليار درهم) في 2011 ثم إلى 3.97 مليارات دولار (14.5 مليار درهم) بحلول عام 2015.

ويقود هذا الارتفاع الإقبال على أجهزة إلكترونية تحظى بشعبيةٍ بين المستهلكين مثل أجهزة الكمبيوتر والجيل الثالث من أجهزة التلفزيون والهواتف النقالة والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ذات المواصفات العالية وأجهزة الفيديو الرقمية التي تعمل بتقنية (بلو راي).

وأضاف التحليل ان أجهزة التلفزيون والكاميرات الرقمية وأجهزة تشغيل الفيديو شكلت حوالي 81% من الإنفاق على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات تليها أجهزة الكمبيوتر والأجهزة السمعية والبصرية. ومن المرجح أن يستمر الطلب على السلع الإلكترونية الاستهلاكية نشطا في الأعوام المقبلة.

وأظهر التحليل أن الإمارات شهدت مؤخرا زيادةً في الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف النقالة والأجهزة الكهربائية وبعض الأجهزة الإلكترونية الصغيرة. ورغم أن معظم الطلب تتم تلبيته من خلال الواردات إلا أنه ومنذ أعوام قليلة بدأت دبي وإمارات أخرى بالدولة في تجميع أجهزة الكمبيوتر وبعض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الأخرى وذلك للاستخدام المحلي.

إعادة تصدير

كما بدأت الإمارات في إعادة تصدير بعض المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية إلى دول مجلس التعاون الخليجي ودول أفريقية. وارتفع الطلب على أجهزة الكمبيوتر وبعض السلع الاستهلاكية المعمرة الأخرى في بعض الأسواق الأفريقية بصورة كبيرة. وبالنظر إلى تدني المنافسة في المنطقة فإن الشركات الإماراتية تستهدف دولا أفريقية باعتبارها سوقا واعدة للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.

وتعتبر السلع الإلكترونية الاستهلاكية بالنسبة لمعظم المستهلكين سلعاً موثوقاً بها وتعمر فترة طويلة وقليلة التكلفة مقارنة بمميزاتها. وبسبب هذه الخصائص فإن مبيعات المنتجات المصنوعة في اليابان ما زالت تلقى رواجاً واسعاً.

وتهيمن السلع الإلكترونية الاستهلاكية المصنعة في الصين على سوق السلع الإلكترونية الاستهلاكية في الدولة في الفترة الأخيرة بسبب انخفاض أسعارها والمميزات المبتكرة فيها.

وتتصدر الصين حالياً حسب بعض التقديرات سوق السلع الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات في مجال لعب الأطفال والألعاب وأجهزة التسجيل ومشغلات الفيديو الرقمية. ويبرز في سوق السلع الإلكترونية الاستهلاكية تواجدٌ مميز للسلع المصنعة في اليابان والصين وكل من كوريا الجنوبية وماليزيا وبعض الدول الأخرى. 

تحديات

ومع التغير السريع في مجال التكنولوجيا يواجه تجار التجزئة في سوق السلع الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات العديد من التحديات وتشمل انخفاض هامش الربح بسبب المنافسة القوية والتغير المستمر في هياكل منافذ البيع بالتجزئة والمنافسة الخارجية التي تواجهها جهات التصنيع والتجميع المحلية من قبل الواردات الخارجية.