أكدت شركات تقنية المعلومات العالمية المشاركة في معرض أسبوع جيتكس للتقنية أن البيئة التشريعية والتنظيمية في الإمارات تواكب حجم نمو قطاع التقنية وأن القوانين في دبي جذابة للغاية للشركات الدولية لأنها تسمح بملكية كاملة للأجانب وتوفر مكاناً ملائماً للعمل لبساطة إجراءات الإدارة أو التسجيل.
وتوقع خبراء استطلعت البيان آراءهم أن يبلغ حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في الدولة 6.5 مليارات دولار بحلول نهاية 2014. وأشارت شركات التقنية إلى أن تشريعات الإمارات تواكب نمو القطاع وأن دبي تعد مركز انطلاق مثالي نحو أسواق المنطقة.
واستبعد مدراء الشركات على هامش اليوم الرابع من المعرض وجود مؤشرات على الركود في القطاع التقني إذ أصبحت الحكومات حريصة وراغبة أكثر من ذي قبل في تحسين سرعة وكفاءة العمليات من خلال تحسين العمليات وتخفيض التكاليف.
وأشاروا إلى أنه وبالرغم من عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية، تمكنت الإمارات من تطوير سوق تكنولوجيا المعلومات بحيث زادت الاستثمارات الأجنبية على الرغم من توتر المنطقة، وذلك بفضل الوضع الأمني والاقتصادي الآمن والمستقر في الدولة.
وقالوا إن عدد الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ارتفع على مدى السنوات القليلة الماضية نظراً لتركيز الحكومة على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودعمها من خلال سياسة الاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا، ودعمها لتبني الأفكار الجديدة.
وأكدوا أن الموقع الجغرافي المتميز للدولة، والبنية التحتية، بالإضافة إلى شبكة قوية من المساهمين الرئيسيين ساهم في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التكنولوجيا. وتتمثل الميزة الرئيسية للاستثمار في الإمارات في بيئة الأعمال المعفاة من الضرائب، فضلا عن وجود مناطق حرة مختلفة جعلت الدولة مميزة وجذابة للمستثمرين الأجانب.
موضحين أن الإمارات قطعت شوطاً طويلًا عن اعتمادها على عائدات النفط فقط إلى اعتمادها على اقتصاد متنوع يحظى بإشادة دولية، كما أثر دعم الدولة وتمويلها لكثير من المشاريع بشكل إيجابي على الاقتصاد ككل، حيث بذلت جهود كبيرة للحفاظ على معايير استثمارية عالية وعالمية من خلال زيادة الإنفاق على التنمية الاجتماعية والبنية التحتية.
وأن بيئة الأعمال الإماراتية كانت خلال النصف الأول من العام في أقوى حالاتها، إذ شهد أداء معظم الشركات نمواً كبيراً على مستوى قطاع الأعمال والمستهلكين معاً.
وقالوا إن الإمارات بدأت تتجاوز الأزمة المالية لتعود شيئاً فشيئاً لتنهض على العديد من الأصعدة انعكست على واقع الإنفاق على تقنية المعلومات في معظم القطاعات سواء في العام أو الخاص مدعومة بالتوجهات الحكومية،.
حيث تسعى الحكومة لدفع مشاريع الحكومة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية ما يؤدي الى نمو الاستثمارات الإقليمية في قطاع تقنية المعلومات. وتوقعوا أن يصل حجم إنفاق القطاع العام في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على تكنولوجيا المعلومات إلى 2.6 مليار دولار (بزيادة 14% عن 2010) وهي استثمارات في البنى التحتية، والتعليم والرعاية الصحية، والتنويع الاقتصادي، وخلق اقتصاديات معرفية.
انتعاش كبير
وأوضح جوني كرم المدير العام للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة سمانتك أن الإمارات هي ثاني أكبر سوق لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط، وتحظى بنسبة 25% من الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الخليج. وأنها تشهد انتعاشا في الصناعات الرئيسية. ولا تزال المشاريع الحيوية مثل مشروع مترو دبي، ومطار دبي الدولي، وميناء أبوظبي الجديد والمنطقة الصناعية وغيرها تشكل أولوية. وأن تستمر مؤشرات النمو والانتعاش في التحسن.
وشدد على ان الطلب على منتجات تكنولوجيا المعلومات والخدمات في الإمارات المتحدة. وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو والولايات المتحدة يمثل مصدر قلق ليس فقط لهذه المناطق الجغرافية فحسب، بل أيضا للعالم بأسره بسبب الترابط بين البلدان والأسواق، وتلف الوضع الاقتصادي حالة من الغموض.
كما تأثرت أيضا أسواق المنطقة بسبب الاضطرابات السياسية في بعض دول المنطقة. إلا أن الإمارات نظرا لموقعها الاستراتيجي وبيئتها المشجعة للأعمال والسياحة، هي المستفيد النهائي من هذا الوضع، إذ ان الثقة بدأت تعود في الأسواق. وفي قطاع تجارة التجزئة. إذ شهد القطاع اللوجستي نمواً بنسبة 4% في العام 2010. ومن المتوقع أن تكون نسبة النمو هذا العام عليا. ومثل هذا القطاع، ستكثر القطاعات الأخرى التي ستشهد النمو نفسه بحلول نهاية هذا العام.
استثمارات هائلة
وقال ماهيش فيديا، الرئيس التنفيذي في آي سي آي تي الشرق الأوسط إن الشركة المتخصصة في تخزين البيانات والحلول الأمنية : تعد مستويات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات عالية جدا بالمقارنة مع غيرها من البلدان في المنطقة. فقد كانت هناك استثمارات هائلة في البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولن تنمو هذه الاستثمارات إلا مع مستويات متزايدة من متطلبات العملاء. وأضاف:تشير التصنيفات العالية للإمارات في تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي الأخير 2010 2011، الذي أجرته إنسيد، إلى التحسينات الحاصلة في البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة، إذ ما تزال الدول العربية تحتل مكانة بارزة في التصنيف العالمي، بوجود ثلاث دول عربية ضمن قائمة أفضل 30 دولة.
الأولى هي الإمارات (المرتبة 24)، تليها قطر (المرتبة 25)، والبحرين (المرتبة 30)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة 33)، وعمان (المرتبة 41). ما يعكس الاهتمام المتزايد في إعطاء الأولوية لقطاع تكنولوجيا المعلومات في برامج العمل الوطنية بوصفها عاملا حاسما في التنويع الاقتصادي، وتحسين الكفاءة، والتحديث.
ويتوقع لإنفاق القطاع العام في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على تكنولوجيا المعلومات أن يصل إلى 2.6 مليار دولار (بزيادة 14% عن 2010) مع استثمارات في قطاعي التعليم والرعاية الصحية.
وقال: سيصل إنفاق القطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي على قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى 2.6 مليار دولار (14% زيادة عن 2010) استثمارات في البنى التحتية، والتعليم والرعاية الصحية، والتنويع الاقتصادي، وخلق اقتصاديات معرفية.
ويتم ضخ الاستثمارات في قطاع لتكنولوجيا من قبل القطاعين العام والخاص على السواء. وقد استثمرت الإمارات بشكل ضخم في البنى التحتية بالإضافة إلى أنشطة الحكومة الإلكترونية. وتواصل الحكومة استثماراتها في برامج من شأنها توفير خدمات عامة أفضل. لذا فإن المزيد من الاستثمارات من شأنها دعم حجم النمو المتزايد في القطاع.
الأسرع نمواً
أكد ناليش باتناغار، الرئيس التنفيذي لشركة إيماكس لالكترونيات المستهلكين أن الإمارات تعد واحدة من أسرع الاقتصاديات نموا في هذه المنطقة إذ شهدت استثمارات كبيرة في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات. موضحا أنه لا يزال هناك طريق طويل لتقطعه في هذا السباق، وأن بيئة الأعمال لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات خاصة في مجال التعليم والرعاية الصحية والاتصالات وتجارة التجزئة والنقل الجماعي.
وأضاف: على مدى العقد الماضي، كان هناك تعزيز كبير للبيئة القانونية والتنظيمية في الإمارات، وترسخ هيكل الحكم بصورة أكبر مع إنشاء السلطات التنظيمية والمؤسسات المتخصصة التي تغطي مستويات وقطاعات مختلفة مثل جرائم الكمبيوتر والانترنت والتجارة الإلكترونية والاتصالات والأنظمة الإلكترونية، وتكنولوجيا المعلومات.
مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو والولايات المتحدة يمثل مصدر قلق ليس فقط لهذه المناطق الجغرافية فحسب، بل أيضا للعالم بأسره بسبب الترابط بين البلدان والأسواق، وتلف الوضع الاقتصادي حالة من الغموض، كما تأثرت أيضا أسواق المنطقة بسبب الاضطرابات السياسية في بعض دول المنطقة. إلا أن الإمارات نظرا لموقعها الاستراتيجي وبيئتها المشجعة للأعمال والسياحة، هي المستفيد النهائي من هذا الوضع، إذ ان الثقة بدأت تعود في الأسواق. وفي قطاع تجارة التجزئة.
وهو ما يشير إلى ان قطاع تكنولوجيا المعلومات سيتعافى بسرعة كبيرة، ومن المتوقع أن يزيد الانفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير في القطاعات الناشئة مثل التعليم والصحة والخدمات العامة، والتنمية الريفية، وأمن تكنولوجيا المعلومات، ومن المتوقع أن يتعزز الاستخدام الشخصي للأجهزة الذكية في تكنولوجيا المعلومات ليتجاوز المستويات الشخصي.
متوقعاً في العام الحالي والأعوام القليلة المقبلة أن يتفوق كل من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في هذه المنطقة، فإن قطاعات تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الالكترونيات الاستهلاكية أمامها طريق طويل لتقطعه لأن مستويات الاختراق لا تزال منخفضة للغاية.
لكن الإمارات لديها نسبة عالية جدا من السكان المتنقلين نظرا لمكانتها باعتبارها واحدة من الوجهات الرائدة عالميا في الترفيه والسياحة، وسيكون هناك نطاق غير محدود من التطبيقات بالنسبة للهواتف الذكية وأجهزة التلفاز الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، ونظرا للمنافسة سيظل سعر هذه الأجهزة بمستويات معقولة.
تعاف تدريجي
أوضح شهنواز شيخ، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا وتركيا لدى "سونيك وول" انه في دولة الإمارات وحدها، شهد القطاع اللوجستي نموا بنسبة 4% في العام 2010. ومن المتوقع أن تكون نسبة النمو هذا العام عليا. ومثل هذا القطاع، ستكثر القطاعات الأخرى التي ستشهد النمو نفسه بحلول نهاية هذا العام. في معظم الأسواق، بدأت الفرص تعود وبدأت الحكومات التي قد جمدت ميزانياتها تستثمر من جديد. وبالتالي، تبقى شركة سونيك وول متفائلة حيال التطورات البنيوية.
وقال: بدأ قطاع تكنولوجيا المعلومات يتعافى تدريجيا. فمنذ بداية العام، شهدت الحوسبة السحابية نموا كبيرا ومفاهيم الافتراضية بدأت تتجلى كما أنّ الإنفاق الحكومي عاد يزداد على البنى التحتية. ومع ذلك، لا شك في أنّ قطاع تكنولوجيا المعلومات سيشهد بدوره النمو. ونهدف إلى تحقيق نمو بنسبة 40% هذا العام وهي النسبة نفسها المحققة العام الماضي.
بنية متميزة
وقال سباستيان بافي، المدير الإقليمي للمبيعات بالشرق الأوسط وافريقيا في "سيف نت" : بيئة الأعمال في الإمارات لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع التقنية بالتأكيد، حيث تنفرد الإمارات بالبنية التحتية المتميزة كما أنها مركز لا نظير له في دول الشرق الأوسط من حيث مناخ الاستثمار في قطاع التقنية.
وفي اعتقادي، عندما يتعلق الأمر بتأمين البيانات، فثمة عدد من الكيانات الحكومية بالمنطقة التي ستساعد في تطوير وتحفيز التنظيمات الجديدة، كما سيجد المستثمر عدداً من المعايير الدولية التي تتبعها أغلب الشركات. وأرى أنه توجد أسس راسخة لاقتصاد إقليمي حالي ستحول دون وقوع أي ركود أو حتى تراجع في النشاط الاقتصادي.
وكان قطاع تأمين تقنية المعلومات ضمن القطاعات الأقل تضررا من تداعيات الأزمة المالية العالمية نظرا لأنه محفز بالامتثال بشكل متزايد، سواءٌ من خلال اللوائح والتنظيمات والمعايير المحلية أو الدولية.
كما أن خروق تأمين البيانات أصبحت أكثر تكرارية وأصبحت تتصدر العناوين الرئيسية بالصحف، ولا شك أن ذلك يزيد من الحاجة إلى المزيد من إجراءات الحماية والتأمين.
طلب ضخم
وقال غراهام أويل المدير الإقليمي للمبيعات في شركة "روكس" : لقد شاهدنا نموا في قطاع الشركات بالإمارات حتى في ظل المشكلات المالية العالمية. لذا، فالنسبة لي، مازلت أعتقد وبشدة أن الإمارات لديها الكثير لتقدمه للشركات. ونتعاون عن كثب مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالإمارات وجميع شركائنا لضمان الالتزام باللوائح والمتطلبات الحكومية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
وبشكل عام، تتوافق معايير الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مع اللوائح العالمية الخاصة باتصالات واي-فاي. واضاف:حققت "روكس" نموا بواقع 80% عالميا، ونتوقع مواصلة هذا النمو. كما أن ثمة طلباً ضخماً على حلول الوصول إلى اتصالات "واي-فاي" في الوقت الحالي، لاسيما في الإمارات، ونأمل أن نحقق نموا بالدولة في عام 2012 و2013 أيضا.
باعتقادي أن ثمة تفاعلاً وارتباطاً وثيقاً يجمع كافة الشركات، ونرى بعض الأسواق الرأسية تتعافى من الأزمة المالية العالمية بوتيرة أسرع من الأخرى. وهذا أمر طبيعي للغاية بعد هذه الأزمة المالية ذات التداعيات الضخمة.
طلب متنام
وكشف ديباك نارين، مدير هندسة النظم الإقليمي لشركة "في إم وير" أن تحول وتطور تقنية المعلومات الذي يأتي في صلب التقنيات الافتراضية والسحابية يعمل على تجاوز جميع الصناعات والقطاعات. ويعمل على مساعدة الشركات ضمن كافة القطاعات على الاستفادة من البنى التحتية التقنية لديهم بغض النظر عما إذا كانت شركة صغيرة أو متوسطة تتطلع للقيام بالمزيد من الأعمال بتكاليف أقل، أو مؤسسة كبيرة تعمل جاهدة من أجل تنظيم عمل الموجهات المختلفة لديها.
ومع الاستخدام المتزايد للأجهزة الخاصة من قبل المستخدمين النهائيين، وتطلهم إلى النفاذ إلى الشبكات والموارد من أي مكان، فقد بات من الأهمية بمكان نقل هذه الموارد من أجهزة الكمبيوتر المكتبية إلى مراكز البيانات، والسماح للمستخدم النهائي بالنفاذ الآمن والمراقب. وتبدأ هذه العملية من خلال تحويل الأجهزة المكتبية إلى آلات افتراضية، وإتاحة إمكانية النفاذ لكافة الموارد، والبيانات، والتطبيقات، والأجهزة المكتبية في أي وقت وباستخدام بغض النظر عن الجهاز المستخدم ولكن بأسلوب آمن ومراقب.
بيئة الأعمال
وأكد آرون فرايت، المدير الإقليمي لشركة سمارت تكنولوجي، أن بيئة الأعمال في الإمارات «تعتبر من أبرز البيئات الجاذبة للشركات، بوجود إمكانيات كبيرة لنمو قطاع تقنية المعلومات. وقال: تتغير البيئة التشريعية والتنظيمية دائماً، إلا أن قطاع تقنية المعلومات لا يزال يشهد علامات إيجابية للنمو. كما أن التوجهات لا تشير حالياً لأي تراجع، وذلك وفقاً لما نشاهده ونلاحظه من أعمالنا في المنطقة».
زيادة: المنافسة في قطاع التكنولوجيا تشتد
أكد سليم زيادة المدير العام لمجموعة «اتش بي ـ الأنظمة الشخصية» أن بيئة الأعمال الإماراتية كانت خلال النصف الأول من العام في أقوى حالاتها، إذ شهدت «اتش بي» نموا كبيرا على مستوى قطاع الأعمال والمستهلكين. وشدد زيادة على أن البيئة التشريعية والتنظيمية الحالية متماشية تماما، بل وفاعلة جدا مع متطلبات السوق، ولكن بالطبع هناك حاجة دائمة إلى إدخال التعديلات، فبينما ينمو حجم السوق وتشتد المنافسة، تتطور أيضا القوانين والتشريعات لمواكبة هذا النمو.
وعن سيناريوهات الركود الاقتصادي العالمي المتوقعة وفق المؤشرات الحالية قال: لقد تفاعلت منطقة الخليج مع المؤشرات الاقتصادية الضعيفة في 2008، ولكن العودة كانت أسرع بكثير مع مقارنتها بأسواق أخرى على مستوى العالم.
حيث تعد المؤشرات الاقتصادية في هذه المنطقة متفائلة جدا، ونتوقع منها أن تشهد تحسنا ملحوظا عن المتوسط في المرحلة القادمة. تقنيا أشار إلى أن قطاع الحواسيب الشخصية ينمو أسرع من القطاعات التكنولوجية الأخرى، إذ لا يزال قطاع أجهزة التواصل على الإنترنت (الحواسيب الشخصية خصوصا) ينمو في المنطقة.
وأضاف ان هذا النمو يمكن تفسيره بحسب توجهين سياديين، أولهما، أنه وعلى الرغم من الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه لا يزال يراوح حول نسبة 30% فقط، مما يعطينا مساحة أكبر للعمل على تنمية هذا التوجه.
ومع مرور الوقت ستصل النسبة إلى ما بين 70 و80%، وهي النسبة المحققة في معظم الأسواق مكتملة النمو الحالية. وثانيا، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت في السنوات القليلة المقبلة. واستمرار المزج بين هاذين التوجهين سيقود عملية النمو في المستقبل.
آل مالك: استثمارات التكنولوجيا ترتفع رغم التوترات
أكد المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت مالك سلطان آل مالك أنه على الرغم من عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية، تمكنت الإمارات من تطوير سوق تكنولوجيا المعلومات بحيث زادت الاستثمارات الأجنبية على الرغم من توتر المنطقة، وذلك بفضل الوضع الأمني والاقتصادي الآمن والمستقر في الدولة. وازداد عدد الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مدى السنوات القليلة الماضية نظرا لتركيز الحكومة على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودعمها من خلال سياسة الاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا، ودعمها لتبني الأفكار الجديدة.
وأضاف: الموقع الجغرافي المتميز للدولة، والبنية التحتية، بالإضافة إلى شبكة قوية من المساهمين الرئيسيين ساهم في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التكنولوجيا. وتتمثل الميزة الرئيسية للاستثمار في الإمارات في بيئة الأعمال المعفاة من الضرائب، فضلا عن وجود مناطق حرة مختلفة جعلت الدولة مميزة وجذابة للمستثمرين الأجانب.
واستبعد آل مالك المزيد من الركود في ظل المؤشرات الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة. وأوضح أن الإمارات قطعت شوطا طويلا عن اعتمادها على عائدات النفط فقط إلى اعتمادها على اقتصاد متنوع يحظى بإشادة دولية، كما أثر دعم الدولة وتمويلها لكثير من المشاريع بشكل إيجابي على الاقتصاد ككل، حيث بذلت جهودا كبيرة للحفاظ على معايير استثمارية عالية وعالمية من خلال زيادة الإنفاق على التنمية الاجتماعية والبنية التحتية.
وأضاف: لا تزال الإمارات تعمل على جذب عدد كبير من المستثمرين من القطاعات المختلفة بما فيها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتجارة التجزئة، والتصنيع والتجارة والضيافة. ونتيجة لذلك، ضمنت الدولة لنفسها مكانة بارزة وقدرة عالية على المنافسة عالميا. وعلى الرغم من عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية وكذلك في مناطق أخرى من العالم، تمكنت دولة الإمارات من الحفاظ على نفسها والبقاء في الساحة التنافسية العالمية.
إنتل: الإمارات تجاوزت الأزمة
توقع ناصر نوثواه، مدير عام شركة إنتل لمنطقة الخليج أن تنمو سوق الكمبيوتر في الإمارات ثلاثة أضعاف بحلول العام 2015. وقال إن منطقة الخليج العربي عامة والإمارات خاصة بدأت تتجاوز الأزمة المالية لتعود شيئا فشيئا لتنهض على العديد من الأصعدة انعكست على واقع الانفاق على تقنية المعلومات في معظم القطاعات سواء في العام أو الخاص مدعومة بالتوجهات الحكومية.
حيث تسعى الحكومة لدفع مشاريع الحكومة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية ما يؤدي الى نمو الاستثمارات الإقليمية في قطاع تقنية المعلومات، كما إن لنشر التقنية في كافة مناحي الحياة لما لذلك من تأثير إيجابي على بناء أجيال قادرة على النهوض باقتصادات جديدة عمادها المعرفة.
قائلا ان الإمارات تعد من أكثر الدول تركيزا على دعم الشركات العاملة في الدولة وتوفير بيئة العمل الملائمة لها. إلا أننا نتوقع المزيد بحيث تواكب الإمارات كبريات الدول المتقدمة في هذا الميدان.
مؤكدا أن الأزمة بدأت تتلاشى شيئا فشيئا، إذ شهدت عائدات إنتل العالمية تحسنا كبيرا خلال الربع الثاني من هذا العام حيث حققت عائدات قياسية للربع المالي الخامس على التوالي، حيث سجلت كل وحدات الأعمال لدى الشركة نموا سنويا ثنائي الخانة في عائداتها.
«جيمالتو»: البيئة التشريعية في الدولة مشجعة
أوضح بيير سيرفيتاز، مدير جيمالتو الشرق الأوسط، لحلول وتقنية الأمن الرقمي، أن الشركة سجلت على مدار السنوات الماضية زيادة في عدد العملاء في المنطقة، ويعمل في مكتبها بدبي أكثر من 80 موظفا في المبيعات والتسويق والدعم التقني ونظم دمج الحلول لقطاعات أمن المؤسسات والاتصالات والبنوك والبرامج الحكومية. وقال إن البيئة التشريعية والتنظيمية تواكب حجم نمو القطاع، إذ أن القوانين في دبي جذابة للغاية للشركات الدولية وتوفر كذلك مكانا ملائما للعمل لبساطة إجراءات الإدارة أو التسجيل.
«غوغل»: الحوسبة السحابية هي الخيار
يرى عبد الواحد بنداوة مدير المشاريع للأسواق الناشئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا في «غوغل» ان الحوسبة السحابية هي واحدة من أكبر التحولات في مجال الحوسبة التي شهدناها في السنوات الأخيرة. وان هناك عدة أسباب وراء قرار الشركات الانتقال إلى حلول الحوسبة السحابية، مثل تحسين الإنتاجية والتنقل والمرونة.
ومع ذلك، فإن مستوى التكاليف التي تقدمها تطبيقات غوغل لقطاع الأعمال هو عامل مهم لأية شركة، لا سيما في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، عند خفض التكاليف أو القدرة على القياس بسهولة أو تقليص عملك، وهي ذات أهمية كبيرة. فقط بسعر (50 ) سنويا لكل مستخدم، فتطبيقات غوغل للمؤسسات تمثل حلا ميسورا وشاملا للشركات من جميع الأحجام، وهي تغطي مجموعة كاملة من أدوات الحوسبة السحابية.
وأضاف: نعتقد أن الحوسبة السحابية يمكن أن تحقق الكثير للشركات المحلية، ودولة الإمارات العربية المتحدة منطقة جاذبة لحلول تكنولوجيا المعلومات المبتكرة.
وعلى مدى العامين الماضيين ازداد عدد الزبائن باستخدام «غوغل حلول الأعمال» إلى حد كبير. لدينا الآن 4 ملايين نسمة في جميع انحاء العالم هم عملاء تطبيقات «غوغل 5000» مع انضمام مزيد من المستخدمين.
كاسبرسكي لاب: الإمارات أفضل الدول الجاذبة للتكنولوجيا
أشار طارق كازبري المدير الإقليمي لشركة كاسبرسكي لاب للأمن الرقمي، إلى ان الإمارات تعتبر من أفضل المدن الجاذبة لباعة تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط من حيث الخدمات والبيئة المتوافرة فيها. وإن البيئة التشريعية والتنظيمية هما بحاجة إلى تجديد مستمر لتلبية متطلبات السوق. فالسوق في حالة تغيير مستمر ويجب أن يكون هناك تغير في التكنولوجيا يواطب تغيرات السوق.
وتوقع طارق المزيد من الركود في ظل الظروف الراهنة، لكنه يرى أن أثر هذا الركود هو أقل وطاة على الإمارات وذلك بسبب الاستثمارات في الدولة.