أكد المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «ريديت» العالمية، أليكسيس أوهانيان أن الإعلام الإلكتروني الجديد لا يعرف الضوابط والقيود، التي يتم ممارستها على الصحافة التقليدية، مشيرًا إلى أن الثورة التكنولوجية سهلت على الإعلام الجديد تخطي وتجاوز كل الحواجز والحدود بين دول العالم، والوصول إلى العديد من المستخدمين والمتابعين لمختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
وتحدث أمس، في جلسة تفاعلية بعنوان «كيفية صناعة الخبر في الإعلام الجديد»، ضمن جلسات اليوم الختامي لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب بدبي عن التطورات الكبيرة، التي طرأت على وسائل التواصل الإلكترونية وأحدثت تغييرات جوهرية في المفاهيم الصحافية وطرق ووسائل تناقل الأخبار والمعلومات من المرسل إلى المستهدف في غضون بضع ثوان، مُؤكدًا أن العالم اليوم يعيش حالة تهتم بفصل وفرز الأخبار الجيدة عن تلك التي تسبب الضوضاء والإزعاج مُطلقًا عليها مُسمى «حرب الصحافة الجيدة».
منصة عالمية
وذكر أن كل المؤشرات تشير إلى أن الإعلام الإلكتروني الجديد يشهد تحسنًا مستمرًا، بحيث أصبح منصة عالمية عابرة لكل المجتمعات في العالم، مُدللًا على ذلك بذيوع صيت منصات مجربة وناجحة في أنحاء المعمورة كـمنصتي «تويتر»، و«فيسبوك» الشهيرتين، ودعا إلى وجوب تأسيس شبكة تواصل عالمية تجمع كل صحافيي العالم لمواكبة التحولات الجذرية، التي تشهدها الصحافة الإلكترونية مقارنةً بمثيلاتها من الصحف التقليدية.
استراتيجيات الحظ
وأشار إلى أن العالم التكنولوجي لا يعرف الثوابت أو أشياء حقيقية، يمكن الاعتماد عليها كونها مقاييس ورؤى لرسم الاستراتيجيات في ظل الزخم الإعلامي الرهيب على مستوى العالم، موضحًا أن الحظوظ هي اللاعب المحوري في النجاح والتميز، وليست الاستراتيجيات والتخطيطات، فالكل قد «يتفاجأ بالتغييرات الكبيرة، التي طرأت على الإعلام في السنوات الأخيرة، وما نشهده في الوقت الراهن يعتبر من التطورات الحديثة في تناقل وتراسل الأخبار والقصص وغيرها بوتيرة مُتسارعة».
الروبوت صحافياً
توقع أليكسيس أوهانيان أن يحل الإنسان الآلي «الروبوت» في المستقبل القريب محل الصحافي، ورجل الإعلام التقليدي في كتابة الأخبار والقصص والمراسلات، لافتًا إلى أن العديد من المراكز الإخبارية في ضوء الثورات التكنولوجية المتتالية سوف تتخلى عن أعداد كبيرة من صحافييها التقليديين، وتستبدلهم برجال آليين قادرين على إنجاز المهام والأعمال بسرعة وكفاءة عالية.