لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد تقرير «وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي» أهمية فوائد وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز تبادل التجارب والمعرفة وتلاقي الأفكار، والتعرف إلى العادات والتقاليد والعديد من الفوائد التي عكستها آراء المشاركين الذين اُستطلعت آراؤهم.

وشمل التقرير الذي أطلق ضمن فعاليات قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب أكثر من 7000 آلاف مشارك من الدول العربية، وأوضح التقرير أن وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على سهولة التواصل وتبسيط الاتصال بالعالم وتقليص المسافات، وتقريب الناس بعضهم من بعض حيث تحسّن الروابط بين المجتمعات عبر توفير وسائل تتيح التواصل بوضوح دون عراقيل، كما تعمل على تجاوز الحدود الثقافية والجغرافية بين القارات.

وعلق عبد الله البسطي مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس اللجنة المنظمة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، على نتائج التقرير قائلاً: التطور التقني المتسارع ووسائل التواصل الاجتماعي بما تحمله من تقنيات وقدرات تقنية متطورة، أسهمت في إيجاد توجهات جديدة في المجتمع وساعدت في إيجاد عادات جديدة تتناسب مع التعامل مع هذه الوسائل.

آفاق التعامل

وقال: «تمكنت وسائل الاتصال الاجتماعي من فتح آفاق للتعامل والتواصل بين الناس وفتحت المجال للتعرف على ثقافات متنوعة وأتاحت البحث والتعلم في شتى المواضيع، وأن الطفرة التقنية المتسارعة تساعد على إحداث هذا التفاعل، حيث أصبح متاحاً اليوم الحصول على المعلومات والتعرف إلى آخر المستجدات التي تقع في العالم لحظة حدوثها، كما أصبحت في الوقت ذاته تشكل مصدراً مهماً من مصادر الترفيه.

وأضاف: «إن من أهم خصائص وسائل التواصل الاجتماعي والذي تسعى القمة إلى ترسيخه في المجتمع هو تعزيز الوعي في الاستخدام الإيجابي والفعال لهذه الوسائل لخدمة المواطن العربي الذي يحتاج بشكل دائم ما يساعده ويمكنه من كسب المزيد من المعارف التي تساعده في أمور حياته اليومية».

منصة تفاعلية

وبحسب التقرير، أوضحت آراء المشاركين في الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منصة للعديد من الشباب العرب للتعبير عن وجهة نظرهم وإبداعاتهم، حيث تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي درعاً واقية وأداة للتعبير والإبداع، فعلى الصعيد المهني، تتيح للأشخاص العثور على جهات اتصال وفرص مهنية عبر بناء شبكة علاقات مهنية. ويظهر التقرير أن المستخدمين في شمال أفريقيا أكثر حماسة من المناطق الأخرى لبناء شبكة علاقات مهنية من خلال استخدام عدة منصّات.

وعلى الجانب الآخر، يحذر التقرير من الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من ناحية التأثير على العلاقات الإنسانية وخفض وتيرة اللقاءات والزيارات الشخصية ما يؤدي إلى إضعاف الروابط والعلاقات في المجتمع حتى بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد ظهر ذلك في جميع أنحاء المنطقة العربية دون استثناء.

وذكر التقرير، الذي شمل جميع الفئات المتعاملة مع وسائل التواصل الاجتماعي من مستخدمين وخبراء وصُناع قرار، أن وسائل التواصل الاجتماعي تنطوي على نوع من التطفل والتعدي، فتظهر مشاكل تتعلق بالخصوصية حيث يمكن الوصول إلى محتوى المنشورات والمحادثات الخاصة في بعض الأحيان. ويعتقد الخبراء في المنطقة العربية أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تحدث تأثيراً سلبياً على فئة الشباب وفقاً لأعمارهم وخاصة من ناحية التواصل الأسري الفعلي، وتبنّي ثقافات غربية، ومن أهم المخاطر التي يحذر منها الخبراء بالنسبة للشباب عدم وجود رقابة على المحتوى.

الأعمال التجارية والاقتصاد

ذكر تقرير «وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي» أن المؤسسات في جميع أنحاء المنطقة العربية تتبنى وسائل التواصل الاجتماعي في أعمالها بوتيرة متفاوتة.

ويمكن تصنيف بعضها على أنها مؤسسات تتبنّى التغيير والأخرى بطيئة في تبنّيه.

وضمن جميع الدول العربية التي شملتها الدراسة، لوحظ أن المؤسسات تتبنّى وسائل التواصل الاجتماعي في دول مجلس التعاون بشكل أكبر بالمقارنة مع الأسواق العربية الأخرى. وقد كانت نسبة التبنّي أقل إلى حد ما في منطقة بلاد الشام تليها منطقة شمال أفريقيا.

وتتمثل الدوافع الرئيسية التي أوردها التقرير لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الأعمال في حرصها على نمو الأعمال التجارية، وتحسين صورة الشركة وسفراء العلامة التجارية، وتعزيز عمليات التسويق، والبحث عن المواهب، والارتقاء بمستوى خدمة المتعاملين، وتدريب الموظفين، وتحسن العمليات المتعلقة بالخدمة، وتحفيز ريادة الأعمال، والابتكارات والتقنيات الحديثة.