استضافت قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، كريس مسينا مخترع لغة «الهاشتاق»، الذي صرح أنه لم يكن يتوقع نجاح الوسم الساحق، وتفاجأ باستخدام الجمهور له التسويق والترويج التجاري، وعمليات الاحتجاجات السياسية والمطالبة بالحقوق ومحاربة الظلم في مختلف دول العالم، كما أكد أنه سعيد باستخدام الوسم في الاعتراض على التفرقة العنصرية في أميركا.

صدى

وحول قصة ابتكار «الهاشتاق» قال مسينا: لم أكن أتخيل أنه سيكون لـ«الهاشتاق» صدى كبير يوماً ما، حيث كانت هناك دعوة في أحد مؤتمرات قراصنة وسائل التواصل الاجتماعي، لابتكار طرق تعزز عملية مشاركة المحتوى والملفات بين المستخدمين، وبصراحة كانت أفكاري جميعها تتوجه نحو تحقيق تلك الغاية.

وأضاف: في أميركا نستخدم الهاتف لإجراء المكالمات ولا نكتب الرسائل النصية كثيراً، وفي عام 2007، قمت بتحميل صورة تجمعني ببعض الأصدقاء على موقع «فلكر» ولم أكن أتخيل أنها ستحظى «بتغريدة »، ومن هنا لمعت الفكرة في رأسي، واجتهدت إلى أن تمكنت من وضع «تغريدة» عليها وتحسين علاقة الأميركيين مع كتابة الرسائل.

مكانة مهمة

وعرض مسينا أمام الحضور مجموعة من الصور التي تبرز مكانة «الهاشتاق» في قطاعات ومجالات عدة مثل الموضة والإعلانات التجارية والصحف والمجلات والمظاهرات السياسية، وقال: باستطاعة أي شخص الاستفادة ببساطة من «الهاشتاق»، خاصة وإن الوسم جعل تكلفة النشر على الإنترنت صفر، وكم أسعدني استخدام الجمهور لـ «الهاشتاق» للاحتجاج على الظلم والمطالبة بالعدالة والاعتراض على التفرقة العنصرية في أميركا وباريس، كما أبهجني اعتماد بعض النساء في الأمم المتحدة عليه لدعم قضاياهن المختلفة.

حريق

وتحدث مسينا عن تجربة أحد أصدقائه مع «الهاشتاق» وقال: شب حريق في المنطقة التي يقطن بها صديقي نيل بتر، ولم تكن وسائل الإعلام قادرة على مواكبة الحدث بسبب اشتعال النيران في كل مكان، إلا أن صديقي استخدم موقع «تويتر» لنشر الصور بسرعة مع خبر بسيط يتضمن مشاهداته الخاصة عن الحريق.

فائدة

وسم «الهاشتاق» عبارة عن كلمة تأتي بعد علامة #، والفائدة منه حصر جميع المشاركات التي تتحدث بموضوع ما بصفحة واحدة، وعند تفاعل الناس مع «الهاشتاق» تكون العديد من «التغريدات» بمكان واحد دون عناء البحث عنها، وقال كريس مسينا: الهدف من «الهاشتاق» هو ترتيب وتصنيف المواضيع وسط زحمة «التغريدات» والمشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي، ونظراً لأهميته في «تويتر» فإنه يستخدم لنشر روابط مميزة لتحقيق أكبر عدد من الزيارات و«التغريدات» والتعليقات.

صمم كريس مسينا «الهاشتاق» ليكون متوفراً للجميع بهدف تسهيل عملية تبادل المعلومات ونشرها، وعندما عرضه في البداية على موقع «تويتر» قوبل بالرفض لأنهم يريدون شيئاً أكثر تعقيداً، ولكن تم الترحيب به لاحقاً نظراً لأهميته، كما تم اعتماده عام 2013 من «الفيسبوك».