توقع صندوق النقد الدولي أن تستمر الإمارات في تسجيل نمو إيجابي برغم أسعار النفط العالمية الحالية، موضحاً أن الاستثمار في دبي استعداداً لاستضافة معرض اكسبو 2020 يعزز من معدل النمو في الإمارات.
وقال بيان عن الصندوق بعد ختام زيارة بعثة الصندوق إلى الإمارات التي استمرت من 26 أبريل حتى أمس، إن الإمارات تواجه تراجع انخفاض أسعار النفط من مركز قوة بفعل سياساتها الاقتصادية الحصيفة التي ساهمت في تكوين عناصر حماية مالية وخارجية، وتنوع اقتصادها واستمرار استفادتها من موقعها كملاذ آمن للاستثمارات. وتوقع الصندوق أن تسجل الإمارات نمواً في العام الجاري وأن يصل نمو القطاع غير النفطي إلى 2.4%، على أن يرتفع معدل النمو على المدى المتوسط، خاصة مع زيادة استثمارات في دبي قبيل استضافة اكسبو 2020، والظروف الخارجية المواتية.
وتوقع الصندوق أن يصل معدل التضخم إلى 3.2% في العام الجاري، مقابل 4.1% العام الماضي، لكنه توقع ارتفاع العجز المالي إلى نحو 7.2% من إجمالي الناتج المحلي، قبل أن يتحسن على المدى المتوسط وسوف يتراجع الفائض في الحساب الجاري إلى 0.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2016.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل القطاع الخاص نمواً معتدلاً بسبب النمو المعتدل في الاقتصاد عموماً.
توصيات
وأوصى الصندوق باتباع سياسة اقتصادية كلية تركز على تكامل السياسات المالية، بما فيها رفع كفاءة الاستثمارات والاستعداد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع الضرائب الأخرى في الوقت المناسب، والاستمرار في رفع الدعم تدريجياً عن الطاقة، والعمل على زيادة معدل الإقراض المصرفي للقطاع الخاص. ورحب الصندوق بإصدار الإمارات سندات باليورو مؤخراً بقيمة تعادل 5 مليارات دولار. وقال من المحمود الاستمرار إلى أسواق المال العالمية وصندوق الاستثمار السيادية بدلا من السحب من إيداعات من أجل تخفيف الأثر على السيولة النقدية المحلية.
تقدير
وقال الصندوق قطاع البنوك في الإمارات ويتمتع بالمرونة ويمتلك عناصر الحماية المالية والسيولة الكافية ما يكفيه شر الصدمات الحادة. وأشاد الصندوق بالمصرف المركزي لما اتخذه من إجراءات تضمن للبنوك المخصصات الكافية والالتزام بالمرحلة الثالثة من اتفاقية بازل لمتطلبات السيولة ورأس المال وتعزيز حوكمة الشركات وهي خطوات في الاتجاه الصحيح ولابد من الاستمرار فيها.
وأوصى بسرعة الموافقة على قانون المصرف المركزي الجديد من أجل إنشاء إطار حصيف للاقتصاد الكلي وتسريع التقدم نحو الالتزام بمبادئ بازل من أجل الإشراف الفعال وتعزيز شبكات الأمان وأطر الحلول.
وأعرب فريق صندوق النقد الدولي الذي زار الإمارات عن تقديره للتعاون من السلطات والمحادثات البناءة التي دارت مع المسؤولين.
اشادة بالتنويع
أشاد صندوق النقد الدولي باستمرار رؤية السلطات من أجل التنويع الاقتصادي المستقبلي بعيداً عن الاعتماد على النفط، موصياً بالاستمرار في هذا الاتجاه موضحاً أن التنويع الاقتصادي يتطلب تعزيز الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى زيادة نمو القطاع الخاص والتحول إلى الاقتصاد المعتمد على المعرفة وتعزيز القطاعات التصديرية.