يعكس الإقبال الكبير الذي تحظى به عروض أزياء الشيلة والعباية المكانة المتميزة التي تحظى بها دبي كمركز مهم ورئيسي لصناعة هذا النوع من الأزياء على مستوى منطقة الخليج العربي والعالم، حيث شهدت عروض اليوم الأول لهذه الفعالية التي تنظم في دبي مول لغاية 31 يوليو الجاري إقبالاً كبيراً من قبل مهتمين ووسائل إعلام عدة.



وجرى تقديم ثلاثة مجموعات متنوعة كانت الأولى للمصممة الإماراتية موزة السويدي والثانية لعبايات الرويني وآخر عرض كان لعبايات حناين، حيث تألقت العارضات على المسرح وهن يعرضن احدث تصاميم هذا الزي الذي بات يحظى بشعبية كبيرة ليس فقط في الخليج وإنما في المنطقة بأسرها.



وعلى مدى السنوات الماضية افتتح عدد كبير من مراكز التسوق في دبي وهي تستضيف أشهر العلامات التجارية في مجال أزياء الشيلة والعباية، فيما أدى اهتمام أبرز مصممي الأزياء العالميين بالإمارة، وكذلك تقديم تصاميم متنوعة للعباية مع الحفاظ على شكلها التقليدي إلى رواج تلك الأزياء التقليدية. كما تشتهر دبي بتوافر المواد الخام الجيدة لصناعة الشيلة والعباية مثل الأقمشة والأكسسوارات، حيث تستورد دول خليجية عدة تلك المواد من دبي.

 

وقال خبراء في مجال الأزياء أن دبي أصبحت وجهة مثالية لتجسيد مفاهيم وتصاميم الأزياء الخليجية التقليدية مثل الشيلة والعباية، وكذلك الأزياء المبتكرة، خصوصا في ظل وجود عشرات الجنسيات والثقافات المتعددة، التي تتعايش مع بعضها البعض. لافتين إلى أن اختيار الإمارة ضمن قائمة أفضل عواصم الموضة في العالم لعام 2010 أسهم في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة في صناعة الأزياء، مع الحفاظ على دورها الحيوي كعاصمة للموضة في منطقة الشرق الأوسط.



وأكد الخبراء على أهمية الفعاليات التي يتم تنظيمها في هذا الصدد مثل عروض أزياء الشيلة والعباية وغيرها من العروض المختلفة، التي تستضيفها دبي على مدار العام في تحقيق نمو مطّرد لصناعة الموضة والأزياء في الإمارة، حيث يزداد معدل تنظيم عروض الأزياء والفعاليات المتخصصة على نطاق واسع. مشيرين إلى أن تلك الفعاليات تسهم في ظهور عدد من المواهب الواعدة التي وصلت إلى العالمية إنطلاقاً من دبي.



وقالت مصممة الأزياء الإماراتية، فتحية الخميري إن دبي باتت عاصمة الموضة في الشرق الأوسط، نظراً لكونها تضم أكبر مجموعة من العلامات التجارية العالمية، ما يجعل منها الوجهة المفضلة لدى محبي الموضة والأزياء من أنحاء المنطقة كافة. وتشغل دبي مكانة مهمة باعتبارها بيئة خصبة ومثالية لتنمية المواهب في مجال صناعة الأزياء، وابتكار أحدث التصاميم التي تحمل لمسات استثنائية بألوان ثقافية وحضارية مختلفة. وتوقعت الخميري أن تواصل صناعة الموضة في الإمارات النمو والتوسع، بالتزامن مع دخول المزيد من العلامات التجارية الرائدة إلى السوق المحلية. وثمنت فعالية عروض الشيلة والعباية التي تنظمها مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، حيث اعتبرتها منصة مهمة تجمع المواهب الإماراتية، وخصوصا الشابة، بهدف تسهيل جميع الطرق أمام المواهب الناشئة كي تبدأ خطواتها الأولى في عالم الأزياء من خلال تلك العروض .

 

من جانبها، أكدت خبيرة ومصممة الأزياء الإماراتية أمل مراد أن الفعاليات والأحداث التي تهتم بالأزياء تعكس مدى الأهتمام الذي تحظى به تلك الصناعة في الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً. لافته إلى أن  الإمارة باتت ذات بصمة خاصة في صناعة فعاليات الموضة، وبناء قاعدة متينة لهذه الصناعة بين المهتمين بها في المنطقة. ومن هنا جاء الاهتمام بتنظيم عدد من الأحداث المعنية بالأزياء وخصوصا أزياء الشيلة والعباية.



‏وطالبت مراد بمزيد من الدعم الحكومي وضخ استثمارات في قطاع صناعة الموضة، حتى تتمكن بيوت الأزياء من مواجهة الطلب العالمي، بما يصب في النهاية في صالح صناعة الموضة في الإمارة. وقالت: "المصاعب والتحديات التي يواجهها المصممون الإماراتيون كثيرة، لذا يجب تسليط الضوء على احتياجاتهم، إضافة إلى محاولة تحسين مهاراتهم الترويجية، ووضعهم في المنافسة سواء المحلية والخارجية، وفتح قنوات الحوار بين المصممين والمهتمين بصناعة الموضة في دبي، ما يعين على توسيع نطاق أنشطة المصممين الإماراتيين، عبر اتخاذها وجهة عالمية".



وذكرت مراد أنه هناك دائما عدة ندوات ونقاشات تنظم على هامش فعاليات الموضة العالمية بهدف مناقشة التحديات، التي تواجه القطاع ووضع الحلول المناسبة، معربة عن تطلعها في أن تحاكي فعاليات الموضة في دبي مثيلتها في عواصم الموضة والأزياء في العالم.

 

أما مصممة الأزياء الإماراتية عبير السويدي فقالت أنها بدأت نشاطها بهدف الترويج للعباية، إذ لا تختلف العباية عن أي تصميم آخر. ويحتاج الأمر إلى الترويج وتسليط الضوء والاستهداف الإعلامي فالوصول إلى العالمية يعني على الأقل البدء بالانتشار محلياً وإقليمياً.



وأضافت أن العروض وفعاليات الموضة تمثل بالتأكيد عنصرا رئيسا في اتجاه تطور صناعة الموضة في دبي، حيث تحظى بتواجد كبير من قبل الجمهور ووسائل الاعلام العربية والاقليمية والعالمية، ما يمكن المُصممين من الحصول على مزيد من الأضواء والدعاية، التي تعد عنصرا مهما في مجال تسويق الأزياء.

 

وتابعت بالقول أن صناعة الموضة الإقليمية حاليا في مرحلة تتطور فيها بشكل كبير، إذ أصبحت دبي نموذجاً يحتذى لبقية العالم، ويمكن لها أن تصبح من أهم عواصم الموضة العالمية، في ظل وجود تلك المبادرات التي تعزز صناعة الأزياء والموضة".



وتؤكد السويدي أن الإرتقاء والتعدد في نوعية التصاميم المقدمة عاماً بعد عام، يعكس كم المواهب الموجودة في دبي. وقالت إن العروض تمثل حدثا مهما، لكونها الفرصة المثلى المتاحة أمام المصممين المحليين من ذوي الطموح، والذين يتطلعون إلى عرض مبتكراتهم خلال الحدث، الذي يجتذب عدداً كبيراً من أبرز الفاعلين في صناعة الموضة".



إلى ذلك، تحولت عروض أزياء الشيلة والعباية، إحدى الفعاليات الرئيسة لحدث مفاجآت صيف دبي، منذ انطلاقها، إلى أحد أهم الأحداث المعنية بتلك النوعية من الأزياء التقليدية، وصارت منصة عروضها مرجعاً موسمياً لكل المهتمين بمجال صناعة الأزياء التقليدية، إذ تقدم تلك العروض دعماً كبيراً للمصممين على طريق تسويق منتجاتهم من أحدث صيحات الشيلة والعباية، خصوصا في ظل التكلفة الباهظة لإقامة عروض الأزياء، لذا تعد العروض خطوة مهمة تساعد المصممين على الانتشار بشكل مكثف.