شكلت عملية إطلاق إنفينيتي JX خطوة في الإتجاه الصحيح لشركة كانت تفتقد لسيارة من هذه الفئة. وتزداد إيجابية هذه الخطوة بسبب JX التي تعتمد كل مقومات سيارات إنفينيتي الناجحة
لطالما كانت مجموعة السيارات الرياضية المتعددة الإستعمال لدى إنفينيتي تقوم على ثلاث سيارات هي EX الصغيرة وFX المتوسطة وQX الضخمة، في وقت تملك نيسان وهي الشركة الأم هنا، ثماني سيارات تنضوي تحت لواء السيارات الرياضية المتعددة الإستعمال التي تشمل بدورها سيارات الكروس أوفر. ومن هنا كان لا بد لـ إنفينيتي من أن تبدأ بملء الفراغ الحاصل في مجموعتها والذي أدى بعدد كبير من المستهلكين الراغبين بـ SUV من الحجم المتوسط ـ الكبير الى التوجه نحو مخيمات المنافسين وشراء سيارات شأن أودي Q7 ولكزس GX وغيرها، خصوصاً أن شقيقتها نيسان تحقق أرباحاً عالية يعود قسم منها الى مجموعتها المتكاملة من سيارات الـ SUV والكروس أوفر.
وعلى الرغم من أن إنفينيتي تأخرت بدخول هذا القطاع ولكنها على الأقل باتت متواجدة فيه الآن من خلال سيارتها الجديدة JX التي أخذت لنفسها مكاناً بين كل من FX وQX. وعلى الرغم من أن مهمة JX لن تكون سهلة حيث سيتوجب عليها الدخول في المنافسة من بابها العريض، إلا أنها من دون شك ستتمكن من فرض نفسها يساعدها في ذلك إسم إنفينيتي الذي بات واحداً من الأسماء اللامعة في عالم السيارات المترفة. ولبناء سيارتها هذه، إعتمدت إنفينيتي على قاعدة عجلات بطول 290 سم وهذا ما مكنها من التحلي بـ 498,9 و196,1 و172,2 سم لكل من طولها وعرضها وإرتفاعها على التوالي. ومع هذه الأبعاد التي تخللها تصميم طليعي إستعار عدداً من ملامح الشقيقة الرياضية FX، سنترك للصور المرفقة بهذا الموضوع مهمة التعبير عنه، لننتقل الى الداخل حيث تمكنت إنفينيتي من الخروج بمقصورة ركاب جرى تزويدها بثلاثة صفوف من المقاعد التي يمكنها إستضافة 7 ركاب تم تعزيزها بمساحات داخلية رحبة في الأمام والوسط تتدنى قليلاً في الخلف. وفي هذه المقصورة، أرادت إنفينيتي أن تركز على عوامل الرحابة الراحة والترف. ومن هنا كان القرار بتزويد هذه السيارة بعدد كبير من التجهيزات التي يتخصص جزء منها بالسلامة العامة. وتشمل هذه الأجهزة نظام التدخل لمنع الإصطدامات الخلفية عند الرجوع الى الخلف والذي يقوم بكبح السيارة بشكل أوتوماتيكي وفوري عندما تتحسس المستشعرات والرادارات الخلفية عبور أي سيارة أو شخص خلف السيارة. كذلك نالت JX كاميرات محيطية وجهاز للمساعدة في ركن السيارة ونظام التحذير عند تبديل خط السير بشكل مفاجئ ونظام كبح ذكي وجهاز لمراقبة الزوايا الميتة التي لا يمكن رؤيتها عبر المرايا وغيرها من الأجهزة الحديثة.
والى جانب ذلك، تتميز JX بعملانية عالية في منطقتي المقاعد الوسطية والخلفية وبالأخص هذه الأخيرة التي يمكن الوصول اليها من جهتي السيارة ومن دون الحاجة الى تعديل وضع أو نزع مقعد الأطفال من الصف الثاني الذي يمكن تعديل وضعية تثبيته أفقياً لمسافة 14 سم لزيادة المساحة المخصصة للمرور الى صف المقاعد الخلفي. وعلى صعيد آخر، لا يمكن إغفال مستويات الترف التي تتميز بها مقصورة JX المعززة بمساحات من الجلود الفاخرة والتلبيسات الخشبية والمعدنية التي دعمتها إنفينيتي بلوحة قيادة تتسم بتصميم معاصر وحديث لا يخلو من أي من عناصر العملانية وسهولة الإستعمال.
ولـ JX، قررت إنفينيتي أن توفر محركاً واحداً من 6 أسطوانات على شكل V سعة 3,5 ليتر قادر على توليد قوة 265 حصاناً يتم إستخراجها بالكامل عند إيصال المحرك الى 6400 دورة في الدقيقة ولتترافق هذه القوة مع 336 نيوتن متر من عزم الدوران الذي تتوفر حدوده القصوى عند 4400 دورة في الدقيقة. وخلال التجربة السريعة لـ JX، بدا المحرك متجاوباً وقادراً على توفير دفع معتدل لمعظم ظروف القيادة العادية، في وقت شعرنا أن إنفينيتي إعتمدت معايير للتعليق والتماسك تركز على الراحة التي يساهم فيها تعليق يعتمد القوائم الإنضغاطية في الأمام والوصلات المتعددة في الخلف وليرتفع الشعور بتماسك JX من خلال مقوده المزود بنظام مساعدة متغيرة تبعاً للسرعة والذي يوفر شعوراً معتدلاً بالطريق.
ولهذا المحرك، قررت إنفينيتي أن توفر علبة تروس أوتوماتيكية من فئة CVT ذات النسب المتغيرة والتي شعرنا أنها غير قادرة على التناغم بشكل كلي مع متطلبات السائق وذلك على غرار كل علب CVT. وعند سؤال إنفينيتي عن السبب بإعتماد هذه العلبة بدلاً من واحدة أوتوماتيكية متتالية، خصوصاً أن إنفينيتي تملك واحدة من هذه العلب، كان الجواب أن JX تصنع في أميركا وتتأمل شركتها منها أن تحقق الكثير في أسواق أميركا الشمالية حيث يركز المستهلك على الإستهلاك المنخفض الذي تساعد فيه علب تروس CVT أكثر من غيرها، مضيفين أن JX سيارة عائلية وليست رياضية كما هو الحال مع FX، مما يعني أن شريحة كبيرة من الراغبين بها هم من أصحاب العائلات اللذين يعيشون عقدهم الرابع من العمر.
ومن ناحية أخرى، زودت إنفينيتي سيارتها هذه بمفتاح في الكونسول الوسطي يمكن معه للسائق تعديل معايير عمل سيارته لتتناسب مع أربعة أساليب قيادة هي العادية والرياضية وتلك التي تتم على طرقات مكسوة بالثلوج، إضافة الى برنامج Eco للقيادة الإقتصادية المراعية للبيئة. وتجدر الإشارة أخيراً الى أن إنفينيتي ستوفر سيارتها هذه التي سنقوم لاحقاً بإخضاعها لتجربة مفصلة، بسعر يبدأ من حوالي 48 ألف دولار أميركي في أسواق الإمارات العربية المتحدة.
«تمنينا لو كانت JX ستتوفر بمحرك V8 ذات تأدية رياضية ولكن إنفينيتي الشرق الأوسط تعلن أن الأمر غير وارد.. على الأقل في المدى المنظور»