أكد عبد المنعم مصطفى «شطة» المدير الفني ورئيس لجنة التطوير السابق في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أن استمرار نظام التبديلات الخمسة في مباريات كأس العالم 2022، سيفقد كرة القدم نكهتها ويقلل إثارتها، مشيراً إلى أن الوضع الحالي لن يستمر طويلاً.
جاء ذلك في حديث خاص لـ«البيان» تحدث فيه عبد المنعم مصطفى عن مواضيع أخرى في المونديال من بينها رؤيته الفنية حول حظوظ المنتخب الإنجليزي وآثار غياب المنتخب الإيطالي.
وأوضح «شطة» أن التبديلات الخمسة كان لا بد منها من بعد جائحة كورونا، كي تستمر كرة القدم بشكل طبيعي لأن معظم الفرق كان لديها ظروف صحية في تلك الفترة، وقال تفصيلاً: «بحكم متابعتي وتخصصي الفني أتصور أن هذه التغييرات الكثيرة سوف تضر مستقبلاً بمستوى اللعب، لأن التغييرات كثيرة وهي تعني استبدال نصف الفريق حتى نهاية المباراة، بل إن العدد يمتد لتغيير سادس في حالة امتداد اللعب إلى وقت إضافي.
وفي تقديري أن الأمر سوف يتغير في المستقبل القريب بعد قياس التجربة بشكل دقيق وستعود الأمور لما كانت عليه قبل جائحة كورونا وهي 3 لاعبين فقط، حيث لا يستقيم في كرة القدم استبدال نصف الفريق خلال فترات متباعدة، وهذا الوضع يضعف حلاوة وإثارة كرة القدم».
اللقب الغائب
وتحدث شطة عن المنتخب الإنجليزي وإمكانية حظوظه في اللقب قائلاً: «تاريخ إنجلترا يبدو غريباً ويصيب بالدهشة باعتبارها الدولة المؤسسة لكرة القدم منذ عام 1873 وربما قبل ذلك، وهذا الإخفاق في المونديال لأكثر من نصف قرن لديه عدة أسباب، من أهمها السماح لأعداد كبيرة من المحترفين الأجانب في الدوري الإنجليزي الذي يعد المنافسة التي يستند عليها المنتخب.
وجرت محاولات عدة لمعالجة هذا الوضع من بينها مقترح لرئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر بتحديد 5 لاعبين أجانب فقط لكل فريق في الدوريات الأوروبية، لكن الاقتراح لم ينفذ، وكثير من الإنجليز يتفقون على وجود خلل في المنتخب نتيجة لعدم السيطرة على سقف المحترفين الأجانب في البريميرليغ».
وأضاف: «الاتحاد الإنجليزي، لأول مرة في تاريخه، يختار امرأة «ديبي هيويت» تقود هذا الاتحاد العريق، وهي لا تمتلك أي خبرات في كرة القدم، ولم تمارس اللعبة وترأست الاتحاد قبل 11 شهراً، ولكن في المقابل لديها خبرة كبيرة في الحوكمة وتدير مجموعة من الشركات أكسبتها خبرات إدارية عالية وشخصيتها قيادية، هذه المواصفات تؤكد أن الخبرات الإدارية هي الأهم، وليس كل لاعب مميز يستطيع إدارة الاتحاد».
وتحدث «شطة» عن المدرب غاريث ساوثغيت قائلاً: «الملفت للنظر أن مدرب المنتخب الإنجليزي ساوثغيت تم ترشيحه واختياره منذ 6 سنوات، وخلال هذه الفترة لم يكن المنتخب الإنجليزي متفوقاً، ولكن نتائجه كانت مقبولة لدى الإنجليز، خصوصاً في كأس الأمم الأوروبية، وفي عهده حقق المنتخب الإنجليزي 49 فوزاً من 76 مباراة.
وربما يكون هذا الرقم غير جيد لمدرب في مستوى منتخب إنجلترا، ولكن الإنجليز اختاروا الاستقرار أكثر من الميل للتغيير، وفي استطاعة المنتخب الإنجليزي الذهاب لمرحلة متقدمة في المونديال الحالي في ظل الاستقرار الفني، وأكثر ما يفتقده منتخب إنجلترا هو وجود اللاعبين «السوبر» الذين يحدثون الفارق في المباريات الصعبة التي تكون مؤثرة في تحقيق لقب كأس العالم».
غياب إيطاليا
وتطرق «شطة» لغياب المنتخب الإيطالي عن المونديال قائلاً: «منتخب إيطاليا قصة تستدعي الوقوف عندها كثيراً، فهو المنتخب الفائز باللقب 4 مرات، وهي المرة الرابعة يغيب فيها عن المونديال، والغياب الثاني على التوالي، وإذا نظرنا لغيابه من المونديال الحالي نجده قد حدث بمفاجأة من الصعب أن تتكرر بعد خسارته في الدقيقة 92 في مباراة الملحق أمام مقدونيا الشمالية بعد أن حل ثانياً في مجموعته خلف سويسرا.
وإذا عدنا قليلاً بالذاكرة نجد أن المنتخب الإيطالي من بعد تتويجه باللقب في 2006 بمونديال ألمانيا، لم يستطع بلوغ مراحل «خروج المغلوب»، وغيابه للمرة الثانية على التوالي مع نتائجه المتواضعة في 2010 و2014، يوضح أن الكرة الإيطالية في تراجع كبير، وأن هذا الغياب لم يكن بأي حال صدفة أو لعبة حظ».
