قلب منتخب النرويج الطاولة على منتخب إيطاليا ليخطف بطاقة العبور، بعدما واصل «آلة الأهداف» إيرلينغ هالاند، صناعة التاريخ بإضافة هدفين جديدين إلى رصيده، ليقود النرويج إلى فوز كبير بنتيجة 4-1 على إيطاليا في ميلانو، ويضمن عودة منتخب بلاده إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 1998، في حين سيتجه «الآزوري» إلى الملحق الأوروبي برفقة كل من أيرلندا وأوكرانيا ضمن أصحاب المركز الثاني، بعدما خطفت أيرلندا وصافة المجموعة السادسة وبطاقة التأهل إلى الملحق، بطريقة درامية للغاية، بتأخرها مرتين أمام المجر قبل أن تسجّل هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع لتُصمت جماهير بودابست.



في المجموعة التاسعة، أكملت النرويج عودتها إلى كأس العالم بسجل مثالي في التصفيات بعدما قلبت تأخرها إلى فوز كبير على إيطاليا في ميلانو 4-1، وكانت إيطاليا تحتاج إلى الفوز بفارق تسعة أهداف لتحقيق التأهل المباشر، وشهدت المباراة تسجيل إيرلينغ هالاند هدفاً رائعاً «على الطائر»، قبل أن يضيف هدفه الثاني فوراً ليعادل رقم روبرت ليفاندوفسكي القياسي بتسجيل 16 هدفاً، كأكثر لاعب تسجيلاً في حملة تصفيات واحدة قبل نسخة روسيا 2018.



وتألق هالاند اللافت خلال التصفيات، ساعد المنتخب الإسكندنافي على العودة إلى كأس العالم بعد 28 عاماً من الغياب، إذ ستشارك النرويج للمرة الرابعة في تاريخها في المونديال المقبل، بعدما حقق فريق المدرب ستالي سولباكن الانتصار في جميع مبارياته السبع السابقة بالتصفيات، بما في ذلك فوزه الكبير على إيطاليا بثلاثية نظيفة في الدور الأول، وانتصاره العريض والقياسي على مولدوفا 11-1، ومنح الأداء الهجومي القوي للنرويج طول التصفيات أفضلية مريحة قبل مباراتها الأخيرة في ميلانو، إذ كانت تدرك أن خسارة بفارق 9 أهداف أو أكثر قد تحرمها من وضع حد لانتظارٍ امتد ما يقارب 3 عقود للعودة إلى النهائيات العالمية.



ويُعرف الجيل الحالي للمنتخب النرويجي باسم «الجيل الذهبي» حيث يبرز فيه إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، وهو هداف التصفيات، إلى جانب لاعب الوسط المبدع مارتن أوديغارد نجم أرسنال، باعتبارهما أبرز نجوم هذه المجموعة الموهوبة، كما يضفي كل من كريستوفر آير وأوسكار بوب وأنطونيو نوسا وألكسندر سورلوث ويورغن ستراند لارسن، المزيد من العمق والتكامل على تشكيل الفريق، وبعد عودتهم إلى النهائيات، يتطلع رجال سولباكن إلى كتابة فصل جديد من التاريخ في أمريكا الشمالية.



وجاء أفضل إنجاز للنرويج في فرنسا 1998، حين بلغ توري أندريه فلو ورفاقه دور الـ16 بعد تعادلين مع المغرب واسكتلندا، وانتصار تاريخي على البرازيل، حاملة اللقب آنذاك، غير أن رحلة الفريق توقفت بعد خسارته أمام إيطاليا بهدف وحيد في مرسيليا، وكانت مشاركتها الأولى 1938، بالإضافة لمشاركة أخرى في نسخة كأس العالم 1994.