يلتقي منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بنظيره منتخب العراق في الثامنة مساء الخميس ، على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، في ذهاب الملحق الآسيوي في الطريق إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.



«الأبيض» يسعى إلى تحقيق نتيجة مريحة تسهل من مهمته في مباراة الإياب المقررة يوم 18 نوفمبر الجاري على استاد البصرة الدولي.



ويتسلح منتخبنا الوطني بعاملي الأرض والجمهور في ظل مؤازرة جماهيرية متوقعة بعد نفاد تذاكر المباراة بالكامل، وهو ما يعول عليه الجهاز الفني واللاعبون في تشكيل ضغط على المنتخب العراقي ولاعبيه.



وكان «الأبيض» تأهل إلى هذه المرحلة بعد أن حل ثانياً خلف المنتخب القطري في المجموعة الأولى بالدور الرابع من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.



ورغم فقدان فرصة التأهل المباشر في المرحلة السابقة، إلا أن المنتخب الوطني مع المدرب الروماني حقق نتائج إيجابية، ولم يخسر تحت قيادة كوزمين سوى مباراة واحدة فقط في آخر خمس مباريات رسمية، وهي مباراة قطر الأخيرة.



ومن المؤكد أن منتخبنا الوطني سيبحث عن تسجيل أكبر عدد من الأهداف في مباراة الذهاب، وفي الوقت نفسه الحفاظ على شباكه نظيفة لتفادي استقبال أي هدف قد يعقد من مهمته في مباراة الإياب.



ويفتقد «الأبيض» لجهود فابيو ليما وماجد حسن بعد استبعادهما بسبب الإصابة، لكن كوزمين يعول على جاهزية جميع العناصر من أجل تقديم أداء قوي يؤهل للفوز.



ومن المتوقع أن يلعب المنتخب الوطني بطريقة هجومية وخاصة في بداية اللقاء من أجل تسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب ويضغط على المنتخب العراقي، مع التركيز على التأمين الدفاعي وعدم الاندفاع غير المحسوب أمام الهجمات المتوقعة للمنتخب العراقي، وقد لا تشهد التشكيلة الأساسية تعديلات كبيرة وإنما تغييرات طفيفة، وإمكانية الدفع بالمهاجم سلطان عادل منذ البداية.

وكان منتخبنا الوطني اختتم تحضيراته، الأربعاء، على استاد مدينة زايد الرياضية، وسط معنويات عالية للاعبين، إذ حرص معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، رئيس اتحاد الكرة على متابعة تدريبات المنتخب ومؤازرة اللاعبين وتحفيزهم قبل المباراة المهمة والمرتقبة.



في المقابل، يسعى المنتخب العراقي للخروج بنتيجة إيجابية رغم الغيابات المؤثرة التي يعاني منها، إذ يغيب عن صفوفه عدد من العناصر الأساسية أبرزها إبراهيم بايش ويوسف الأمين.

وسيسعى المدير الفني لـ«أسود الرافدين»، الأسترالي غراهام أرنولد، الذي قاد أستراليا إلى كأس العالم في قطر عام 2022 إلى تعويض الغيابات والدفع بأفضل العناصر، حيث من المتوقع الاعتماد على الثنائي الهجومي البارز أيمن حسين وعلي الحمادي، اللذين يمثلان قوة ضاربة في الخط الأمامي للمنتخب العراقي.



وأكد الروماني أولاريو كوزمين، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، على أهمية مواجهة العراق، وقال في مؤتمر صحافي: «سنخوض واحدة من أهم المباريات في تاريخ الإمارات، وندرك جيداً ضرورة تقديم كل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز، خصوصاً وأن المنتخب العراقي منتخب منظم للغاية، لذا يجب أن نلعب بكامل تركيزنا وألا نتأثر بما حدث في المرحلة السابقة من التصفيات».



وأضاف: «أعتقد أن صدمة الخسارة أمام قطر وعدم التأهل المباشر في المرحلة الماضية ستحفز لاعبي المنتخب على الفوز والتأهل للملحق العالمي».



وتابع: «كان من الصعب تجاوز هذه الخسارة، وإهدار فرصة التأهل المباشر إلى كأس العالم، وأتفهم معاناة اللاعبين وحزنهم بعد هذه المباراة، لكن الألم هو أفضل معلم في الحياة، وأثق في قدرة اللاعبين على الظهور بشكل مختلف وأقوى في مواجهتي العراق، ربما تجاوزت كمدرب هذه الخسارة لما أملكه من خبرة طويلة، لكني أعتقد أنها ستكون دافعاً للفوز ومواصلة المشوار نحو تحقيق حلم التأهل للمونديال».



وعن رؤيته للمنتخب العراقي، أوضح كوزمين أن «أسود الرافدين» يضم عدداً كبيراً من العناصر المميزة المحترفة في الدوريات الأوروبية، ونحن مطالبون باللعب بتركيز عالٍ وتجنب الأخطاء، وسنركز على كيفية إيقاف خطورة لاعبي المنافس، فقد تابعت طريقة لعب العراق، وأعتقد أن التفاصيل الصغيرة ستحسم اللقاء.



وأشار كوزمين إلى أن زيارة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان لتدريبات المنتخب تمثل حافزاً لجميع عناصر «الأبيض» سواء جهاز فني أو إداري أو لاعبين، وتحدث معاليه معي بعد مباراتنا مع قطر، وأكد على ثقته في قدرة المنتخب على التأهل حتى ولو عبر الملحق.



وختم كوزمين تصريحاته مؤكداً على الدور الكبير والمهم لجمهور «الأبيض»، وذلك بعد نفاد تذاكر المباراة، مشيراً إلى أن الجميع يسعى بكل ما أوتي من قوة لإسعاد الجمهور وتحقيق حلمه بالتأهل.



من جانبه أكد الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، أنه درس المنتخب الإماراتي جيداً، وأن الحظوظ بين المنتخبين متساوية في التأهل إلى الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026.



وقال أرنولد: «درست كل كبيرة وصغيرة في منتخب الإمارات، مثلما فعل كوزمين ودرس طريقة لعبنا، وأعتقد أن الحظوظ متساوية في التأهل، وخوض مباراة الإياب في العراق لا يعطينا أفضلية، وإنما العطاء والمجهود على مدى مواجهتي الذهاب والإياب».



وأضاف: «جاهزون للمواجهة، ونشعر بالتفاؤل لتحقيق نتيجة إيجابية، لكننا مطالبون بالتركيز أولاً في مباراة الذهاب ثم لقاء العودة».