لا يريد جافي، لاعب خط وسط منتخب إسبانيا، إيقاف الأرجنتيني لياندرو باريديس، بسبب مشاجرة بينهما اندلعت بعد المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم، يوم الأحد الماضي.

تشاجر باريديس بمعاونة زميله ناهويل مولينا والمدرب المساعد لمنتخب الأرجنتين روبرتو أيالا مع جافي بعد ثوانٍ من نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز إسبانيا بنتيجة 1 / صفر على ملعب ميتلايف.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لم يتم طرد باريديس في الملعب، لكنه قرر الاثنين فتح تحقيق بشأن تجاوز محتمل للوائح الانضباط بالفيفا خلال هذه المشاجرة.

من جانبه صرح جافي عبر البرنامج الإذاعي (إل بارتيدازو دي كوبي) «لا أؤيد إيقاف باريديس، أعرف أن ما فعله لا يقدم صورة جيدة للأطفال، لكن العنف والقوة جزء من كرة القدم».

أضاف لاعب برشلونة «باريديس كان يستحق الطرد خلال المباراة، ولكن في النهاية هذه كرة القدم، ويجب ألا يخرج ما حدث عن هذا السياق».

وأمسك باريديس باللاعب الإسباني إيريك غارسيا من رقبته ثم أسقط جافي أرضاً.

كما تردد أن الأزمة اندلعت بعد اعتداء مولينا على رودري قائد منتخب إسبانيا، بينما وجه آيالا لكمة إلى وجه اللاعب الإسباني داني أولمو.

وقبل هذه الأحداث، طُرد إنزو فرنانديز لاعب وسط منتخب الأرجنتين في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، لحصوله على إنذار ثانٍ بعد تدخل عنيف ضد المدافع الإسباني الشاب باو كوبارسي.

بعد صافرة النهاية، تحول ملعب نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى فوضى عارمة، حيث اندلعت مشاجرات في كل مكان.

وكان روبرتو فابيان أيالا، مساعد ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، في قلب إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل، والآن، كسر صمته أخيرا بشأن ما حدث مع النجم الإسباني داني أولمو.

وفي أول تصريح له منذ الواقعة، أعرب أيالا عن ندمه الشديد على تصرفاته ، وأكد استعداده للاعتذار للاعب الإسباني شخصيا.

وصرح أيالا لإذاعة (فالنسيا كابيتال)، الأربعاء: «أنا نادم. نظراً لمنصبي، لا يمكنني السماح لمشاعري، أو أي شيء قد أتلقاه من الطرف الآخر، بالتأثير على مزاجي وتصرفاتي. لهذا السبب أنا نادم».

ورفض أسطورة نادي فالنسيا الإسباني السابق الكشف عما قيل له على أرض الملعب والذي استفزه، وقلل من شأن الأمر برمته، حيث قال «برأيي، يجب أن نضع حدا لهذا الأمر ونتركه عند هذا الحد. لم يكن ما حدث سوى دفعة، وليس لكمة كما يحاول البعض تصوير الأمر».

وأضاف المدافع السابق /55 عاماً/ «ما قمت به كان رد فعل على كلام قيل لي، لكن الأمر انتهى. إذا التقيت به، فسوف أعتذر له شخصياً بكل تأكيد».

وحرصاً منه على تبرير وجوده وسط المشادة، شدد أيالا على أن نيته كانت تهدئة الأمور، لا تأجيجها، حيث قال «إنه لأمر مؤسف، يتعين علينا أن نتحمل مسؤولية تصرفاتنا على أرض الملعب».

وأضاف «عندما انتهت المباراة، رأيت مشادة في منتصف الملعب، فحاولنا إبعاد لاعبينا وإنهاء الأمر بهذه الطريقة، لأننا لسنا من هذا النوع من اللاعبين».

كما اشتبك لياندرو باريديس، لاعب وسط بوكا جونيورز الأرجنتيني، مع لاعبي المنتخب الإسباني، وتحدث أيالا صراحة في هذا الصدد، قائلاً «أتحمل مسؤولية ما فعلت، كانت نيتي هي الفصل بين اللاعبين، هذه كانت نيتي الحقيقية».

وأوضح: «أحياناً يواجه المرء أحداثاً يكون فيها قلبه متوتراً للغاية، وهذا ليس عذراً، وبحكم منصبي، كان ينبغي علي أن أتصرف بشكل مختلف مهما سمعت. كان إريك غارسيا حاضراً أيضاً، وأخبرته ببساطة أنني جئت للفصل بين اللاعبين وتهنئتهم فقط».

وتأتي تصريحات مساعد سكالوني في وقت حساس، فقد أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للتو عن تحقيق تأديبي شامل وقام بتعيين محقق خاص لفحص كل ما أعقب نهائي كأس العالم 2026.

ولم يكن اشتباك أيالا وأولمو سوى جزء من ذلك، فقد وجه ناهويل مولينا، لاعب منتخب الأرجنتين، لكمة إلى رودري، قائد المنتخب الإسباني، أيضاً بينما كانت المنتخب الأوروبي يحتفل بتتويجه باللقب.