شهد كأس العالم 2026 حضوراً لافتاً لعدد كبير من العناصر التي تنتمي إلى عائلات مهاجرة، اختارت الدفاع عن قمصان مختلفة، منها عناصر فضلت العودة إلى الجذور بالدفاع عن شعار وطن «الأب»، أو «الأم» تأكيداً على أن كرة القدم قادرة على جمع الثقافات وأنها تتجاوز حدود الجغرافيا.



ويضم المنتخب الفرنسي عدداً كبيراً من أبناء المهاجرين، بقيادة كيليان مبابي الذي قاد المنتخب في أكبر المحافل العالمية، رغم انحداره من أب كاميروني وأم جزائرية، ليصبح أحد أبرز رموز الكرة الفرنسية، كما خطف لامين يامال المتوج بلقب بطل العالم، الأنظار بقميص منتخب إسبانيا، البلد الذي ولد فيه، لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، ونجح بموهبته في جذب أنظار عشاق اللعبة.



وبرز جمال موسيالا بقميص المنتخب الألماني، وهو المولود لأب نيجيري وأم ألمانية، ليجسد نموذجاً للاعب الذي جمع بين أكثر من ثقافة، بينما واصل بوكايو ساكا تأكيد قيمته مع منتخب إنجلترا في المباراة الأخيرة ضد فرنسا، بعد أن ولد في لندن لأبوين من نيجيريا.



وقدم منتخب أستراليا نموذجاً آخر مع نيستوري إيرانكوندا، المولود في مخيم للاجئين في تنزانيا، والمنحدر من أصول بوروندية، والذي استثمر موهبته ليصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في المونديال، إلى جانب زميله أوير مابل، الذي تعود أصوله إلى جنوب السودان، لكنه عاش طفولته في كينيا.



وظهر عيسى ديوب بقميص المنتخب المغربي كأحد النماذج التي تعكس أثر الهجرة في كرة القدم، حيث ينحدر من أب سنغالي وأم مغربية، واختار تمثيل «أسود الأطلس»، رغم ولادته وارتباطه بفرنسا، ليضيف بخبرته بُعداً جديداً للمنتخب في مشواره بالمونديال، بجانب العديد من الأسماء الأخرى.