يحمل نهائي كأس العالم 2026 أهمية مضاعفة، إذ لن يحدد بطل العالم فقط، بل قد يحسم أيضًا سباق الكرة الذهبية، مع تصدر ليونيل ميسي ولامين يامال قائمة المرشحين، قبل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا في نيويورك، بحسب ترشيحات وتحليلات صحيفة «ماركا» الإسبانية.

ويتصدر ميسي بورصة الترشيحات للفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة في مسيرته، بعدما قاد منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية بأداء مميز، تصدر خلاله قائمة هدافي كأس العالم برصيد 8 أهداف، إلى جانب 4 تمريرات حاسمة، ليعيد إلى الأذهان ما قدمه في مونديال قطر 2022، مع اقترابه من إضافة إنجاز جديد إلى سجله الحافل.

ويعزز النجم الأرجنتيني حظوظه بما قدمه أيضًا مع إنتر ميامي، بعدما سجل 12 هدفًا وصنع 8 أهداف خلال 14 مباراة رسمية قبل انضمامه إلى معسكر منتخب بلاده، ليجمع بين التألق على مستوى النادي والمنتخب في موسم واحد.

وينافس لامين يامال ميسي بقوة على الجائزة، إذ ترتبط فرصه بصورة كبيرة بنتيجة نهائي كأس العالم، بعدما قاد برشلونة إلى التتويج بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، مسجلًا 24 هدفًا وصانعًا 17 آخرين خلال الموسم، قبل أن يواصل حضوره مع منتخب إسبانيا في البطولة الحالية.

واحتل يامال المركز الثاني في ترتيب الكرة الذهبية خلال النسخة الماضية، وهو ما عزز مكانته بين أبرز المرشحين هذا العام، ورغم أن حصيلته التهديفية في المونديال اقتصرت على هدف أمام السعودية، فإنه حافظ على دوره بوصفه أحد أكثر لاعبي البطولة تأثيرًا، بفضل قدرته على صناعة الفرص، ومهاراته في الاختراق والتحرك على الأطراف.

ودخل هاري كين أيضًا دائرة المنافسة بعد موسم استثنائي مع بايرن ميونخ، توج خلاله بالحذاء الذهبي الأوروبي، بعدما سجل 61 هدفًا في 51 مباراة، وقاد فريقه إلى الفوز بالدوري الألماني والكأس، كما أحرز 6 أهداف مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، إلا أن خروج منتخب بلاده من الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين قلص من فرصه، في ظل أفضلية تاريخية غالبًا ما تمنحها الجائزة للاعبين الذين يصلون إلى المباراة النهائية أو يقودون منتخباتهم إلى اللقب.

ويبرز اسم الإسباني فابيان رويز ضمن قائمة المرشحين، بعد موسم ناجح مع باريس سان جيرمان، أسهم خلاله في تحقيق الرباعية، وفي مقدمتها لقب دوري أبطال أوروبا، لكن وجوده في خط الوسط قد يقلل من حضوره في سباق يعتمد في كثير من الأحيان على الأرقام التهديفية والشعبية الجماهيرية، باستثناء حالات محدودة، مثل تتويج مواطنه رودري بالجائزة في وقت سابق.

ويرى الموقع الرسمي لصحيفة «ماركا» الإسبانية أن عددًا من الأسماء ابتعد عن المنافسة، رغم ما قدمه أصحابها خلال الموسم، وفي مقدمتهم الفرنسيان عثمان ديمبيلي وأوليسيه، بعد خروج منتخب فرنسا من الدور نصف النهائي، رغم مساهمتهما في تتويج باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، وبايرن ميونخ بالثنائية المحلية.

وتراجعت أيضًا أسهم كيليان مبابي في سباق الكرة الذهبية، رغم انفراده بصدارة هدافي كأس العالم برصيد 10 أهداف، بعدما رفع رصيده بهدفين في مباراة تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا، وذلك بسبب خروج ريال مدريد من الموسم من دون ألقاب جماعية كبرى، وهو العامل الذي ترى «ماركا» أنه يقلل من حظوظه مقارنة بمنافسيه.

وتتجه الأنظار إلى المباراة النهائية، التي قد تمنح ميسي دفعة أخيرة نحو الكرة الذهبية التاسعة، أو تفتح الباب أمام يامال لاعتلاء القمة للمرة الأولى، في سباق يبدو أن نتيجته ستتحدد إلى حد كبير مع صافرة نهاية نهائي كأس العالم.