حظي تأهل منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026، بعد الفوز الدراماتيكي على إنجلترا، باهتمام واسع في الصحافة العالمية، التي احتفت بانتصار حامل اللقب وتألق ليونيل ميسي ورفاقه، بينما وجهت بعض الانتقادات إلى قرارات المدرب الإنجليزي توماس توخيل.
وتصدرت عبارات الإشادة والحنين إلى أمجاد الماضي عناوين الصحف، مع استحضار ذكريات الأسطورة دييغو مارادونا في مونديال 1986، بعدما نجحت الأرجنتين في قلب تأخرها بهدف نظيف إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 في نصف النهائي.
ليلة تاريخية
في الأرجنتين، جاءت الاحتفالات كبيرة بعد بلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي، وأشارت صحيفة «أولي»، إلى هدف مارادونا الشهير في مرمى إنجلترا خلال مونديال 1986، في استعادة لأحد أكثر الفصول شهرة في تاريخ مواجهات المنتخبين.
واختارت صحيفة «إل كلارين»، عنوان: «قلب نقي.. الأرجنتين تقلب الطاولة على إنجلترا وتتأهل إلى النهائي»، مشيدة بروح الفريق وقدرته على العودة في اللحظات الصعبة.
فيما كتبت صحيفة «إل باييس» عنواناً احتفالياً: «من لا يقفز فهو إنجليزي»، في أجواء تعكس فرحة الجماهير الأرجنتينية بالانتصار على المنافس التاريخي.
نهائي الحلم
في المقابل، ركزت الصحافة الإسبانية على المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والأرجنتين في النهائي، معتبرة أنها ستكون واحدة من أقوى مباريات البطولة.
وعنونت صحيفة «ماركا»: «إسبانيا تواجه الأرجنتين التي لا تقهر في أجمل نهائي في العالم»، في إشارة إلى قوة المنتخبين ووصولهما إلى المحطة الأخيرة بعد مشوار استثنائي.
ووصفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» خروج إنجلترا بأنه «نهاية وحشية»، بعد خسارتها في الدقائق الأخيرة رغم تقدمها حتى النهاية تقريباً.
انتقادات وإشادة
أما في البرتغال، فركزت صحيفة «أ بولا» على الجانب التكتيكي، وكتبت: «درس آخر من الأرجنتين.. الشجاعة تنتصر دائماً على الخوف»، في إشارة إلى تراجع إنجلترا بعد التقدم واعتمادها على الدفاع.
ورغم تعاطف الصحافة الفرنسية مع المنتخب الإنجليزي في بعض الجوانب، إلا إنها احتفلت أيضاً بإنجاز الأرجنتين، حيث جاء عنوان صحيفة «ليكيب»: «فعلوها مرة أخرى»، في إشارة إلى وصول المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي الثاني على التوالي.
وفي الولايات المتحدة، اختارت صحيفة «نيويورك بوست»، التلميح إلى الهدف التاريخي باليد لمارادونا، بعدما جاء هدف الحسم في مونديال 2026، عبر رأسية لاوتارو مارتينيز في الوقت بدل الضائع، وأضافت الصحيفة: «الأرجنتين حطمت قلوب الإنجليز مرة أخرى، ولكن هذه المرة بالرؤوس».
أما صحيفة «واشنطن بوست»، فكتبت: «وكأنهم لم يغادروا قط»، في إشارة إلى استمرار هيمنة الأرجنتين ووصولها إلى النهائي للمرة الثانية توالياً.
اللافتة السياسية
في ألمانيا، اتخذت صحيفة «بيلد» موقفاً مختلفاً، حيث ركزت على الجدل الذي أعقب احتفالات بعض لاعبي الأرجنتين، وكتبت: «نجوم أرجنتينيون يحتفلون بلافتة حربية.. مشكلات تلوح مع الفيفا بعد هذا الاستفزاز».
وبين الاحتفاء العالمي بإنجاز الأرجنتين، والجدل حول بعض الأحداث خارج الملعب، اتفقت الصحف على حقيقة واحدة، أن مواجهة إنجلترا والأرجنتين أعادت إنتاج واحدة من أكثر قصص كأس العالم إثارة، وأن ليونيل ميسي بات على بُعد خطوة واحدة من كتابة الفصل الأخير في مسيرته المونديالية بلقب جديد.