أكد سعيد شخيت، المدرب والمحلل الكروي المغربي، أن هزيمة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإسباني في الدور نصف النهائي لمونديال 2026، طبيعية لما قدمه المنتخب الإسباني من أداء متميز وسيطرة على مجريات الأمور في اللقاء، منتخب إسبانيا تعامل بواقعية وعقلانية في مواجهة ثقة زائدة من نجوم فرنسا، أرى أن «العقل» للمدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي هو من منحه الضوء الأخضر بتكتيك أكثر من رائع مع لاعبين أحكموا السيطرة على منطقة المناورات وتحجيم المنتخب الفرنسي، خسارة فرنسا لم تكن مجرد نتيجة في الملعب فقط، بل كانت إعلاناً عن تراجع تكتيكي وبدني، وتفوق إسباني يرسخ هيمنة جديدة، استطاعت أن تتخطى عقبة المنتخب الفرنسي المعروف بقوته الهجومية ودفاعه القوي أمام براعة تكتيكية إسبانية واضحة، استحقت التأهل إلى النهائي.



وواصل شخيت: إسبانيا اعتمدت على أسلوب الاستحواذ لا سيما مع وجود عدد كبير من خريجي «لاماسيا» وإضافة إلى التمرير الدقيق، الذي أرهق لاعبي فرنسا، وخلق ثغرات في كافة خطوطهم، وعلى الرغم من المحاولات الفرنسية للعودة في النتيجة إلا أن الفاعلية الهجومية لم تكن كافية لترجمة الفرص إلى أهداف، بينما استغلت إسبانيا أخطاء بسيطة لتحقيق الفوز.



وأوضح سعيد شخيت، أن المنتخب الفرنسي لم يواجه خصماً قوياً خلال مشواره بالنسخة الحالية من المونديال، وهو ما جعله يبدو منتخباً قوياً، وأعلى فنياً من كافة المنتخبات الأخرى، قبل أن يصطدم بالمنتخب الإسباني يعرف تماماً كيفية مواجهة المنتخبات الكبرى، وأعتقد أن لا فوينتي مدرب إسبانيا قرأ مسبقاً تماماً أفكار ديشامب مدرب المنتخب الفرنسي قراءة كاملة صحيحة، وأدرك نقاط القوة والضعف وخاض المباراة بواقعية وحذر شديد، وبتركيز عالٍ، واحترام للقسم وهو ما جعل الضغط أكثر على لاعبي المنتخب الفرنسي.



وحول مباراة انجلترا والأرجنتين الليلة في الدور النصف النهائي للمونديال قال: «المباراة أقرب إلى معركة تكتيكية قد تحسم بتفصيل صغير أو قرار في لحظة حاسمة، وجود ليونيل ميسي وجود بيلينغهام وهاري كين، قد يؤجل الحسم وتحديد الفائز حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء، على الرغم من إيماني بأن النتيجة لن تعتمد فقط على إمكانات النجوم، بل تتعداها إلى أفكار وقدرات الجهازين الفنيين على التحكم في رتم اللقاء واستغلال الثغرات ومعرفة مواطن القوة والضعف خلال المباراة من الفريقين».



وأضاف المدرب المغربي: المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل يؤمن بضرورة المزج بين القوة البدنية والضغط العالي، معتمداً على وفرة الخيارات الهجومية المتمثلة في الثنائي الأبرز جود بيلينغهام وهاري كين، اللذين منحا المنتخب الإنجليزي قوة هجومية واضحة، مع التفاهم الواضح بينهما وبين خط الوسط الوسط والتحرك بين الخطوط وصناعة الخطورة مع الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.



وحول أداء منتخب الأرجنتين قال: «التانغو» أحد أكثر المنتخبات قدرة على التعامل مع مباريات الضغط العالي، لا يعتمد فقط على المهارة الفردية، بل يمتلك مرونة تكتيكية تسمح له بتغيير أسلوبه وفق ظروف المباراة. وتتميز منتخب الأرجنتين بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، والقدرة على تهدئة المواجهة عبر الاستحواذ والتمرير القصير، ثم التحول بسرعة إلى الهجوم بمجرد ظهور المساحات، ويمثل الثلاثي الهجومي ليونيل ميسي والذي سيعاني من الرقابة اللصيقة من الدفاع الإنجليزي ومعه وجوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز خطراً دائماً على أي دفاع، خصوصاً أمام منتخب يترك مساحات خلف خطوطه عند البحث عن التسجيل.



وواصل: التحدي الأكبر أمام الأرجنتين سيكون العامل البدني، بعدما خاض الفريق مباريات صعبة امتدت إلى أوقات إضافية في الأدوار الإقصائية، وهو ما قد يمنح أفضلية نسبية لإنجلترا التي ظهرت بطاقة بدنية مرتفعة طوال البطولة.