هيمنت إسبانيا على عناوين الصحف العالمية عقب فوزها المستحق على فرنسا بهدفين دون مقابل، والتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، فيما تحولت وسائل الإعلام الفرنسية إلى جلد الذات، ووصفت الخروج بأنه «كارثة»، في حين احتفت الصحف الإسبانية بما اعتبرته «درساً كروياً لا ينسى».



وجاءت ردود الفعل متباينة بين خيبة الأمل الفرنسية والنشوة الإسبانية، بعدما فرض منتخب «لا روخا» أسلوبه على المباراة، ونجح في إقصاء أحد أبرز المرشحين للقب، وافتتحت صحيفة «ليكيب تغطيتها بوصف الهزيمة بأنها «كارثة دالاس»، معتبرة أن المنتخب الفرنسي فشل في الارتقاء إلى مستوى الحدث، بينما حملت صورة كيليان مبابي عنواناً يعكس حجم الإحباط الذي أصاب «الديوك».



أما «لو فيغارو» فكتبت: «الإسبان أساتذة اللعبة أنهوا أحلام فرنسا»، مشيرة إلى أن المنتخب الإسباني فرض شخصيته، وسيطر على مجريات اللقاء منذ البداية، واختارت «لو باريزيان» عنوان «سقوط من القمة»، مؤكدة أن فرنسا، التي كانت تطمح لبلوغ النهائي، لم تجد أي حلول أمام التنظيم الإسباني، بعدما أنهت الشوط الأول متأخرة، وعجزت عن العودة.



وفي المقابل احتفت الصحف الإسبانية بالأداء الاستثنائي لمنتخبها، ووصفت صحيفة «ماركا» الانتصار بأنه «درس كروي لا ينسى»، مؤكدة أن إسبانيا تفوقت على فرنسا أداء ونتيجة واستحقت التأهل إلى النهائي عن جدارة.



أما «آس» فاختارت العنوان «عظيم»، وكتبت أن منتخب إسبانيا قدم مباراة متكاملة، ولم يترك أي فرصة لفرنسا للعودة إلى أجواء اللقاء، ووصفت «إل باييس» المنتخب الإسباني بـ«الرائع»، مؤكدة أن الفريق قدم أداء مبهراً، وتفوق بوضوح على منافسه، فيما رأت «لا فانغوارديا» أن إسبانيا قدمت «أفضل مباراة في كأس العالم»، معتبرة أن العرض الذي قدمه اللاعبون كان كافياً لحجز بطاقة العبور إلى النهائي، بينما أبرزت «إل موندو»: «قوة الفريق»، مشيدة بالروح الجماعية واللعب المنظم، الذي قاد «لا روخا» إلى المباراة النهائية.



وفي إنجلترا وصفت صحيفة «ذا تايمز» المنتخب الفرنسي بأنه بدا «متوتراً ومختنقاً» أمام الضغط الإسباني، وذهبت إلى حد القول، إن «فرنسا ماتت كروياً في هذه المباراة»، واختارت «ذا غارديان» عنوان «الإنذار الأحمر»، مؤكدة أن إسبانيا أرسلت رسالة قوية إلى منافسها في النهائي بعد فوزها الواضح على فرنسا.



وامتد الاحتفاء إلى خارج أوروبا، إذ اكتفت صحيفة «أو غلوبو» البرازيلية بكلمة واحدة هي «أوليه»، في إشارة إلى الأداء الجماعي الممتع، الذي تفوق على المهارات الفردية للمنتخب الفرنسي، بينما خصصت «نيويورك تايمز» مساحة بارزة للمباراة على صفحتها الرئيسية تحت عنوان «صراع القارات»، مع صورة لاحتفالات لاعبي إسبانيا بالتأهل.



وبين عناوين مثل «كارثة دالاس» و«درس كروي لا ينسى» أجمعت الصحافة العالمية على أن المنتخب الإسباني لم يكتفِ بالفوز على فرنسا، بل قدم عرضاً تكتيكياً وفنياً، أكد أحقيته ببلوغ نهائي كأس العالم 2026، فيما خرج «الديوك» وسط موجة انتقادات حادة طالت اللاعبين والجهاز الفني على حد سواء.