في تصريحات نقدية نقلتها وسائل إعلام فرنسية بارزة، في مقدمتها صحيفة ليكيب وقناة RMC Sport، شن أسطورة الكرة الفرنسية والمحلل الرياضي تييري هنري هجوماً حاداً على الخيارات التكتيكية للجهاز الفني لمنتخب بلاده عقب الخروج من نصف نهائي المونديال أمام إسبانيا.
واعتبر هنري أن المنتخب الفرنسي ظهر بمظهر "مخيب للآمال"، مؤكداً أن الماتادور الإسباني فرض سيطرة مطلقة على جميع مجريات اللقاء واستحق بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق.
وأبدى النجم الفرنسي السابق اندهاشه الصريح من النهج التكتيكي المتبع في مواجهة معقدة بوزن نصف نهائي كأس العالم، مشيراً إلى أنه من المستغرب الدخول أمام منتخب ببراعة إسبانيا بوجود لاعبي وسط اثنين فقط، مع علم الجميع أن مكمن القوة الرئيسية للإسبان يكمن في التحكّم بالوسط.
وأضاف هنري أن جرس الإنذار كان يقرع منذ الشوط الأول في ظل اختراق إسبانيا للمساحات بين الخطوط وفرض إيقاعها، معرباً عن استغرابه من تأخر التبديل والتدخل التكتيكي حتى الدقيقة 75، وهي اللحظة التي كانت فيها أوراق المباراة قد تسربت بالفعل من يد "الديوك".
وشدد هنري على أن المرونة والتفاعل السريع واجب رئيسي على أي مدرب يتطلع لحسم المواجهات الكبرى، حيث يتعين إجراء التعديل الفوري بمجرد انكشاف ثغرة الوسط بدلاً من الانتظار المتردد.
واختتم تصريحاته بتوجيه تساؤل مباشر حول ما إذا كان الجهاز الفني للديوك عاجزاً عن رؤية المكامن والمساحات الشاسعة التي استغلها المنافس بكل سلاسة، في وقت كانت فيه تلك الثغرات واضحة للجميع من الخارج، مؤكداً أن إسبانيا هيمنت بالكامل ولم تجد فرنسا أي حلول للرد.