حجز المنتخب الإسباني مقعده في نهائي بطولة كأس العالم بفوز مستحق وأداء تكتيكي متوازن أمام نظيره الفرنسي، ليواصل «الماتادور» كتابة التاريخ في المحافل الكروية الكبرى وتأكيد أفضليته المطلقة في الأدوار الإقصائية.
وبهذا التأهل، عززت إسبانيا موقعها كأحد أفضل المنتخبات الأوروبية كفاءة في العبور إلى المباريات النهائية، حيث تملك أعلى معدل تأهل بين المنتخبات القارية التي خاضت مباراتين على الأقل في نصف نهائي البطولات الكبرى (كأس العالم واليورو)، بتأهلها في 7 مواجهات من أصل 8 خاضتها بهذا الدور، وبنسبة نجاح استثنائية بلغت 88%.
ولم يقتصر إنجاز المنتخب الإسباني على بلوغ المشهد الختامي فحسب، بل امتد ليعادل الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم المنتخب الإيطالي كأطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال، بوصوله إلى 37 مباراة متتالية دون خسارة.
وقد انعكست هذه الصلابة في الأرقام الإحصائية التي شهدتها المواجهة حيث تفوق الإسبان بفضل النجاعة الهجومية العالية رغم تقارب الأرقام العامة، إذ بلغت نسبة الأهداف المتوقعة للإسبان 1.63 مقابل 0.26 فقط لفرنسا.
ورغم تفوق المنتخب الفرنسي في عدد اللمسات داخل منطقة الخصم بواقع 20 لمسة مقابل 13 لإسبانيا، والتسديدات على المرمى بواقع 3 تسديدات مقابل تسديدتين للإسبان من إجمالي 10 تسديدات لكل فريق، إلا أن النجاعة الإسبانية تجلت في صناعة فرصتين محققتين للتسجيل واستغلالهما لإنهاء اللقاء بنتيجة (2-0)، مع تفوق طفيف في نسبة الاستحواذ التي بلغت 51% للإسبان مقابل 49% للديوك.
وعلى المستوى الفردي، واصل النجم الواعد لامين يامال كتابة سطور أسطورية في مسيرته المذهلة مبكراً، محققاً السلسلة الكاملة بالفوز في جميع المباريات الـ12 التي خاضها كلاعب أساسي مع منتخب بلاده في البطولات الكبرى، متوجاً إياها بانتصار جديد يكرس عقدته المباشرة للفرنسي كيليان مبابي.
وتؤكد الإحصائيات الشاملة تفوق يامال الكاسح في المواجهات المباشرة ضد مبابي، حيث التقى اللاعبان في 11 مواجهة عبر مختلف المنافسات، وكان الفوز من نصيب النجم الإسباني الشاب في 9 مناسبات منها، ليثبت يامال أنه التميمة الرابحة لكتيبة «لا روخا» والورقة الحاسمة التي تقود إسبانيا نحو اعتلاء عرش الكرة العالمية بثبات.
25% من هزائم ديشان مع فرنسا في المسابقات الرسمية جاءت أمام إسبانيا، 4 هزائم من أصل 16 مباراة