لم تقتصر الإثارة في كأس العالم 2026 على المستطيل الأخضر فقط، بعدما قدم النجمان السابقان زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري، لحظة ترفيهية استثنائية أعادت واحدة من أشهر مشاهد الدراما التلفزيونية إلى الحياة، ولكن هذه المرة بلمسة عصرية عبر تقنية الذكاء الاصطناعي.
وتعاون الثنائي، اللذان يعملان محللين لدى شبكة «فوكس سبورتس» خلال البطولة، في تقديم تحية خاصة لمسلسل «ميامي فايس» الشهير الذي ارتبط بثقافة الثمانينيات، من خلال إعادة إنتاج المشهد السينمائي الشهير المصاحب لأغنية «الليلة في الهواء» للمغني فيل كولينز.
وبدلاً من ظهورهما في استوديو التحليل، ظهر إبراهيموفيتش وهنري في أجواء مختلفة تماماً، بعدما حولتهما تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى شخصيتي المحققين الشهيرين سوني كروكيت وريكاردي توبس، مع الاحتفاظ بكل التفاصيل التي صنعت هوية المسلسل، من البدلات ذات الألوان الفاتحة، والأكمام المطوية، وأجواء شوارع ميامي المضيئة بأضواء النيون.
ولم يكن الفيديو مجرد تقليد بصري للمشهد الأصلي وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية، بل محاولة لإعادة خلق الإحساس السينمائي الذي جعل لحظة «ميامي فايس» واحدة من أكثر المشاهد رسوخاً في ذاكرة التلفزيون العالمي.
واشتهر المشهد الأصلي بإيقاعه الهادئ، وتصويره السينمائي، وأجوائه الغامضة، حيث يظهر المحققان وهما يقودان السيارة وسط شوارع ميامي ليلاً بينما ترتفع موسيقى فيل كولينز الشهيرة، في مشهد اعتبره النقاد لاحقاً من العلامات الفارقة في تاريخ الدراما التلفزيونية.
وبفضل الذكاء الاصطناعي، تمكن إبراهيموفيتش وهنري من إعادة تقديم تلك الأجواء بطريقة تجمع بين الحنين إلى الماضي وروح كأس العالم الحديثة.
واختيار «ميامي فايس» لم يكن مصادفة، إذ تعد مدينة ميامي واحدة من أبرز المدن المستضيفة لكأس العالم 2026، وأصبحت خلال البطولة مركزاً يجمع نجوم كرة القدم والجماهير والمشاهير من مختلف أنحاء العالم.
واستغلت «فوكس سبورتس» هذا الارتباط بين هوية المدينة وأحد أشهر رموزها الثقافية، لتضيف بعداً ترفيهياً جديداً إلى تغطيتها للبطولة، مؤكدة أن كأس العالم أصبح حدثاً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية ليصل إلى عالم الفن والثقافة.
ويذكر أنه بعد مسيرتين حافلتين داخل الملاعب، وجد إبراهيموفيتش وهنري مساحة جديدة للتألق أمام الكاميرات. فالنجم السويدي، المعروف بشخصيته القوية وتصريحاته المثيرة، أصبح من أكثر المحللين جذباً للانتباه، بينما يمتلك هنري خبرة واسعة في التحليل بفضل أسلوبه الهادئ وقراءته الفنية للمباريات.
ويعكس هذا المشروع التطور المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى رياضي وترفيهي جديد، يجمع بين نجوم اللعبة، والذكريات الكلاسيكية، والتقنيات الحديثة، وفي كأس العالم 2026، لم يكن زلاتان وهنري مجرد محللين للمباريات، بل أصبحا جزءاً من العرض الكبير الذي يحيط بأكبر بطولة كروية في العالم.