تستعد إسبانيا لخوض مواجهة محفوفة بالمخاطر عندما تلاقي بلجيكا، الجمعة، على ملعب سوفي في لوس أنجلوس في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026. وشهدت أروقة المنتخب الإسباني خلال المونديال الحالي تغييراً في الحسابات الفنية، بعدما نجح المهاجم ميكيل أويارزابال في خطف نجومية «لاروخا» في البطولة، وسحب البساط حتى ولو بشكل نسبي من النجم لامين يامال الذي اعتبر بأنه النجم الأوحد المنتظر لمنتخب «الماتادور».



وفرضت لغة الأرقام والفعالية التهديفية واقعاً جديداً في المنتخب الإسباني خلال البطولة، حيث تحول قائد ريال سوسيداد إلى «القاتل الصامت» والركيزة الهجومية الأكثر حسماً في تشكيلة لويس دي لا فوينتي، بفضل تحركاته الذكية وتوقيته المثالي في حسم المباريات الإقصائية المعقدة للبطولة.



في المقابل، واجه يامال رقابة دفاعية صارمة حدت من توهجه الهجومي المعتاد، فضلاً عن تأثره في بداية البطولة جراء إصابة عضلية حذرة، ما جعل ظهوره الهجومي أقل صخباً وأقل إبهاراً للجماهير التي تترقب منه دائماً لقطات إعجازية متواصلة.



وركزت تقارير إسبانية على هذا التحول التكتيكي، مشيرة إلى أن الفعالية المباشرة لأويارزابال، الذي سجل ثنائيتين حاسمتين أمام السعودية والنمسا، منحت لمنتخب إسبانيا نضجاً هجومياً افتقده الفريق حينما ركز بالكامل على مهارات وفرديات الأطراف الشابة المستهدفة دفاعياً.



ورغم أن الأرقام قد تكون في صالح أويارزابال من الناحية الفعلية، لكنها قد تكون ظالمة بحق يامال كون أدوراه تحولت بذكاء إلى الجانب التكتيكي المنهك للمنافسين، وخلق مساحات شاسعة في العمق يستغلها القادمون من الخلف.



وستتجه الأنظار أكثر خلال مواجهة بلجيكا على لامين يامال ومدى قدرته على تقديم دور أكثر فاعلية، ورفع مستوى أدائه كما كان متوقعاً، خاصة في المواجهات الصعبة، واستعادة الصخب والنجومية في أول مشاركة له في المونديال.