وصلت بطولة كأس العالم 2026 إلى محطة ربع النهائي، وتشير توقعات «أوبتا» إلى أن فرنسا، ثم إسبانيا، فالأرجنتين، وأخيراً إنجلترا، هي الأوفر حظاً لبلوغ الدور نصف النهائي، ولكن الأرقام تؤكد أن كل منتخب من المنتخبات الثمانية المتبقية يمتلك سلاحاً إحصائياً يميزه عن منافسيه.



فرنسا الأخطر في إنهاء الهجمات



تتصدر فرنسا قائمة المنتخبات الأكثر تحويلاً لحمل الكرة إلى تسديدات، بعدما سجلت 33 حالة حمل للكرة انتهت بتسديدة، وتقيس أوبتا هذه الإحصائية عندما يركض اللاعب بالكرة لمسافة لا تقل عن خمسة أمتار قبل أن ينهي الهجمة بتسديدة أو يصنع فرصة تهديفية.



ويضم المنتخب الفرنسي مجموعة كبيرة من اللاعبين المتفوقين في هذا الجانب، أبرزهم عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه، وكيليان مبابي، ومايكل أوليس، بينما يحتاج برادلي باركولا إلى تمريرة حاسمة واحدة فقط للانضمام إلى هذه القائمة.



المغرب والركض السريع



رغم خوضه نصف ساعة إضافية مقارنة ببعض منافسيه، سجل المنتخب المغربي أعلى معدل للركض السريع بين المنتخبات المتأهلة، وبحساب عدد مرات الركض السريع مقارنة بالمسافة المقطوعة، بلغ متوسط المغرب 0.75 ركضة سريعة لكل كيلومتر، وهو الأعلى بين جميع فرق ربع النهائي، ما يعكس كثافة بدنية كبيرة، ويرى التقرير أن خوض «أسود الأطلس» مباراتين في ملاعب مكيفة ربما ساعدهم بدنياً، إلا أنهم أثبتوا جاهزيتهم الكاملة قبل مواجهة فرنسا.



إسبانيا والدفاع الأقوى



رغم أن استحواذ إسبانيا على الكرة يقترب من مستويات منتخبها التاريخي في يورو 2012، فإن أبرز ما يميزها في هذه البطولة هو صلابتها الدفاعية، واستقبلت إسبانيا 1.49 هدف متوقع فقط طوال البطولة، وهو رقم يعكس قوة المنظومة الدفاعية، وللمقارنة، فإن النرويج استقبلت هذا الرقم أو أكثر في أربع مباريات من أصل خمس خاضتها.



بلجيكا والضغط العالي



تعد بلجيكا من أخطر المنتخبات في استغلال أخطاء المنافسين، وسجلت 15 حالة فقدان للكرة من الخصوم انتهت بتسديدات، وهو أعلى رقم بين جميع المنتخبات المتأهلة، كما نجحت في تسجيل أربعة أهداف من هذه المواقف، ما يجعل ضغطها العالي أحد أبرز أسلحتها أمام إسبانيا.



النرويج والجودة العالية



تعتمد النرويج على صناعة فرص قليلة لكنها عالية الجودة، وبلغ متوسط الأهداف المتوقعة لكل تسديدة 0.17، وهو الأعلى بين جميع منتخبات البطولة، دون احتساب ركلات الجزاء، ورغم أن المنتخب النرويجي لم يسدد سوى أربع كرات أكثر من الرأس الأخضر، فإنه تفوق على الجميع من حيث جودة الفرص التي صنعها، حتى إن معدله يفوق أي فريق في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الماضي.



إنجلترا وصناعة الفرص



قدمت إنجلترا أداءً هجومياً مميزاً أمام المكسيك، حيث سجلت ثلاثة أهداف من ست تسديدات، خمس منها بين القائمين والعارضة، وبحسب تصنيف «أوبتا»، فإن المنتخب الإنجليزي صنع 23 فرصة محققة للتسجيل، وهو أعلى رقم بين جميع المنتخبات المتأهلة إلى ربع النهائي، ورغم معاناته في استغلال هذه الفرص خلال بداية البطولة، فإن الأرقام تؤكد أنه الأكثر قدرة على الوصول إلى المرمى.



الأرجنتين والتنوع الهجومي



يتصدر حامل اللقب قائمة أقوى هجوم في البطولة برصيد 14 هدفاً، لكن تميزه الحقيقي يكمن في تنوع طرق التسجيل، وسجل المنتخب الأرجنتيني سبعة أهداف من الهجمات المرتدة والكرات الثابتة وركلات الجزاء، وهو أعلى رقم في البطولة وفق تصنيف أوبتا.



وسجل منتخب «التانغو»، هدفين من هجمات مرتدة أمام النمسا، وهدفين من ركلات حرة أمام الأردن، وهدفين من ركلات ركنية أمام الرأس الأخضر، كما واصل التسجيل رغم إهدار ليونيل ميسي لعدد من ركلات الجزاء، وكان آخر أهدافه الحاسمة رأسية إنزو فرنانديز أمام مصر، التي جاءت بعد هجمة مرتدة سريعة.



سويسرا والتحول الهجومي



رغم أنها لا تبدو من المنتخبات السريعة بصرياً، فإن أرقام «أوبتا» تكشف أن سويسرا تمتلك أعلى سرعة مباشرة في بناء الهجمات بين المنتخبات المتأهلة، بمتوسط 1.77 متر في الثانية، ويقيس هذا المؤشر متوسط سرعة تقدم الكرة نحو مرمى المنافس أثناء الهجمات، ومع توقع استحواذ الأرجنتين على الكرة في مواجهة ربع النهائي، سيعتمد المنتخب السويسري على سرعة التحولات لاستغلال المساحات عندما تتاح له الفرصة.