أكد أوناي سيمون، حارس مرمى منتخب إسبانيا، أن منتخب بلاده لا يفكر إلا في التتويج بلقب كأس العالم 2026، مشدداً على أن مواجهة بلجيكا في ربع النهائي تمثل نهائياً مبكراً، وأن الطريق إلى اللقب يبدأ من تجاوز هذا الاختبار الصعب.



وفي مقابلة مطولة مع صحيفة «آس» الإسبانية، تحدث سيمون عن طموحات «لا روخا»، ومستواه الشخصي، وعلاقته بالمدرب لويس دي لا فوينتي، كما أشاد بالحارس البلجيكي تيبو كورتوا، وتطرق إلى ركلات الترجيح ومستقبله مع المنتخب.



واستهل سيمون حديثه بالتأكيد أن بلوغ ربع نهائي كأس العالم يمثل محطة جديدة بالنسبة له، لكنه لا يرى في ذلك سبباً للضغط، بل دافعاً إضافياً، وقال: «مباراة البرتغال كانت نقطة تحول بعد خيبات دوري الأمم وكأس العالم الماضية، حيث خرجنا من دور الـ16، وبالنسبة لي، هذه أول مرة أصل فيها إلى ربع النهائي، لكننا نتعامل مع كل مباراة وكأنها نهائي، وبلجيكا هي النهائي الأول، ولم يتبق أمامنا سوى ثلاث مباريات».



وعن مواجهة تيبو كورتوا، وصف سيمون حارس بلجيكا بأنه أحد أكثر حراس المرمى اكتمالاً في العالم، وأوضح: «بنيته الجسدية تمنحه حضوراً هائلاً داخل المرمى، ويغطي مساحة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يتمتع بسرعة ورد فعل وتحكم ممتاز بالكرة، إضافة إلى سيطرة كاملة على منطقة الجزاء. إنه حارس متكامل بصفات بدنية استثنائية».



ودخلت إسبانيا ربع النهائي بعدما حافظت على نظافة شباكها طوال 450 دقيقة في البطولة الحالية، بينما يمتلك سيمون سلسلة بلغت 609 دقائق في بطولات كأس العالم.



ورغم ذلك، أكد أن الأرقام ليست الهدف الأساسي، قائلاً: «في كأس العالم الماضية أثبتنا أننا فريق هجومي، لكننا خرجنا بركلات الترجيح، والآن نريد إطالة سلسلة الحفاظ على الشباك النظيفة حتى يصبح تحطيمها أمراً بالغ الصعوبة».



كما رفض وصف موسمه مع أتلتيك بلباو بالصعب، موضحاً أن المشكلة كانت في النتائج أكثر من الأداء، موضحاً: «الموسم لم يكن سيئاً بالنسبة لي، لكن النتائج لم تكن كما توقعنا، وأحياناً كنا نقاتل لتجنب الهبوط، وأحياناً نقترب من المراكز الأوروبية، والموسم المقبل سنعود للمنافسة، أما الآن فتركيزنا بالكامل على كأس العالم».



وأشاد سيمون بالدعم الذي يتلقاه من المدرب لويس دي لا فوينتي، مؤكداً أن العلاقة بينهما بدأت منذ منتخبات الفئات السنية، وقال: «استدعاني لأول مرة مع منتخب تحت 18 عاماً، ومنذ ذلك الحين منحني ثقته، وبالطبع هناك حراس مرمى مميزون، وقد أكون أساسياً أو احتياطياً، لكن المهم هو ثقة المدرب وزملائي وعائلتي، أما الشائعات والانتقادات فستظل موجودة دائماً، ولا يجب أن تؤثر علينا».



وتحدث سيمون عن زميليه ديفيد رايا وجوان غارسيا، بعد تصريحات دي لا فوينتي التي وصف فيها الثلاثي بأنه الأفضل في البطولة، وأوضح أن الحديث عن وضع الحارس الاحتياطي ليس سهلاً، لكنه أشار إلى أن علاقته برايا تمتد لأكثر من أربع سنوات، أما عن جوان غارسيا فقال: «قيل الكثير عنه، بعضه صحيح وبعضه غير صحيح، لكنه جاء ليساعد الفريق، ويحفزني ويحفز ديفيد، ويكون زميلاً مثالياً، تماماً كما كان ريميرو».



كما خص سيمون زميله إيمريك لابورت بإشادة كبيرة، مؤكداً أن خبرته تمثل عنصراً أساسياً في استقرار المنتخب، وقال: «لدينا دفاع رائع، ليس فقط الأساسيين، بل أيضاً بوبيل وإريك وغريمالدو، والجميع مستعد للمشاركة عندما تأتي الفرصة، ولدي ثقة كاملة في كل أفراد الخط الخلفي».



وتحدث الحارس الإسباني عن كيفية استعداده لركلات الترجيح، موضحاً أن التحليل الفني يلعب دوراً مهماً، لكنه ليس العامل الوحيد، وأوضح: «ندرس جميع منفذي الركلات بالتفصيل، لكن في النهاية يبقى القرار شخصياً وحدسياً، وكل حارس يختار الزاوية التي يعتقد أن المنافس سيسدد إليها، لكن بمجرد اتخاذ القرار يجب الالتزام به بالكامل».



ورغم أنه لم يبلغ الثلاثين من عمره، أكد سيمون أنه لا يتوقع المشاركة في كأس العالم التي ستستضيفها إسبانيا بعد أربع سنوات، وقال: «حتى الآن لا أعتقد أنني سأكون موجوداً في ذلك المونديال، وأعرف متى يجب أن أطوي الصفحة، وأمامنا حالياً كأس العالم الحالية، ثم دوري الأمم، ثم بطولة أوروبا، وبعدها سنرى، لأن أربع سنوات فترة طويلة جداً، ومن المبكر الحديث عنها».



واختتم أوناي سيمون حديثه برسالة واضحة تعكس طموحات المنتخب الإسباني، بقوله: «منذ بداية البطولة كان هدفنا واضحاً، وهو الفوز بكأس العالم. سنبذل كل ما لدينا، وإذا خرجنا، فيجب أن يكون لأن المنافس كان أفضل منا، وليس لأننا منحناه الفرصة، وأمامنا ثلاث مباريات نهائية، تبدأ ببلجيكا، وكل تركيزنا منصب على هذه المباراة، وبعدها نفكر في الخطوة التالية».