عاد النجم الإنجليزي جود بيلينغهام إلى أفضل مستوياته خلال كأس العالم 2026، ليؤكد أنه أحد أبرز نجوم البطولة، لكن خلف هذا التألق قصة علاجية بقيت بعيدة عن الأضواء، بدأت قبل أشهر داخل إحدى العيادات المتخصصة في لندن.
وبعد موسم شهد تراجعاً نسبياً في مستواه مع ريال مدريد بسبب مشكلات بدنية متكررة، خضع بيلينغهام في مارس الماضي، لبرنامج تأهيلي مكثف في عيادة إيزوكينيتيك بالعاصمة البريطانية، تحت إشراف الطبيب خيسوس أولمو، الطبيب السابق لريال مدريد، وبالتنسيق مع الطاقم الطبي للنادي واستشارة الطبيب بيتر ديهوغ.
وكان لاعب الوسط الإنجليزي يعاني من إصابة مزمنة في أوتار الركبة أثرت على مستواه لفترة طويلة، ولم تفلح برامج العلاج التقليدية في إنهائها، وخلال خمسة أيام من الفحوصات الدقيقة، خضع بيلينغهام لتحليل شامل كشف عن وجود قيود في الحركة أثرت بشكل مباشر على أدائه طوال الموسم ونصف الموسم الماضيين.
وبعد معالجة هذه المشكلات، حصل اللاعب على برنامج تدريبي وتأهيلي مصمم خصيصاً لحالته، ساعده على استعادة لياقته الكاملة وتحسين جميع مؤشراته البدنية.
وانعكس البرنامج العلاجي سريعاً على أداء بيلينغهام، سواء مع ريال مدريد في نهاية الموسم أم مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، حيث بدا أكثر حرية في الحركة وأكثر قدرة على التأثير في مجريات المباريات، ويواصل اللاعب تطبيق البرنامج التأهيلي بشكل دائم، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جاهزيته البدنية خلال المواسم المقبلة.
وأثبت بيلينغهام خلال كأس العالم 2026، أنه أحد أفضل لاعبي المونديال، بعدما قاد منتخب إنجلترا إلى ربع النهائي بأداء استثنائي، حصد خلاله ثلاث جوائز لأفضل لاعب في المباراة.
وكانت قمته في مواجهة المكسيك، حيث سجل هدفين، وسدد كرة ارتدت من القائم، وقدم أداءً متكاملاً على ملعب أزتيكا، الذي وصفه بعد اللقاء بأنه أحد أعظم ملاعب كرة القدم في العالم.
ويأتي ذلك بعدما شهدت الأشهر الماضية بعض التوتر في العلاقة بين بيلينغهام ومدرب إنجلترا توماس توخيل، بعدما طالب المدرب اللاعب باحترام قراراته الفنية.
ولكن مع انطلاق كأس العالم، تغيرت الصورة بالكامل، بعدما أعاد توخيل توظيف بيلينغهام في مركز هجومي يمنحه حرية أكبر خلف المهاجمين، وهو ما انعكس على مستواه وأرقامه.
ولم يقتصر تميز اللاعب على الجانب الفني، بل حظي أيضاً بإشادة بسبب سلوكه داخل الملعب، حيث أظهر احتراماً كبيراً لمنافسيه، وكان من أبرز مواقفه مواساته للاعب المكسيكي جيلبرتو مورا بعد نهاية المباراة، في لقطة لاقت تقديراً واسعاً.
ويشكل بيلينغهام مع القائد هاري كين القوة الضاربة في المنتخب الإنجليزي خلال البطولة، وسجل كين حتى الآن 6 أهداف مع تمريرتين حاسمتين، بينما أحرز بيلينغهام 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، في شراكة هجومية أصبحت أحد أبرز أسلحة إنجلترا في سعيها نحو التتويج بلقب كأس العالم 2026.