دعا أسطورة الكرة البرازيلية كافو، إلى التعامل بهدوء مع خروج منتخب البرازيل المبكر من كأس العالم 2026، مؤكداً أن الإخفاق أمام النرويج يجب أن يكون نقطة انطلاق لبناء منتخب أكثر قوة واستعداداً لمونديال 2030.
وودع منتخب «السيليساو» البطولة من دور الـ16 بعد خسارته المفاجئة أمام النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل البرازيل.
وفي تصريحات لصحيفة «ديلي ميل»، قال كافو: «للأسف، لم تكن النتيجة كما توقعنا، والبرازيل منتخب يحظى دائماً بالاحترام، لكنه لم يقدم المستوى الذي كنا ننتظره في هذه البطولة، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها».
وأضاف: «لكن دورات كأس العالم تنتهي لتبدأ أخرى، وبالنسبة لي فإن رحلة البرازيل نحو كأس العالم 2030 تبدأ من هذه اللحظة».
ويرى القائد التاريخي للبرازيل أن الخروج المبكر لا يعني نسف العمل الذي أنجز خلال السنوات الماضية، بل يتطلب تقييماً موضوعياً للأداء وتصحيح الأخطاء.
وأوضح: «علينا أن ندرس ما نجح وما لم ينجح في هذه البطولة، وأن نصحح الأخطاء، ومباراة واحدة لا ينبغي أن تلغي أربع سنوات من العمل».
كما شهدت الهزيمة أمام النرويج إسدال الستار على المسيرة الدولية للنجم نيمار، الذي عاد للمشاركة في كأس العالم 2026 قبل أن يعلن أن البطولة ستكون الأخيرة له بقميص البرازيل.
ويعد نيمار أحد أبرز أساطير الكرة البرازيلية، إذ يحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب، كما يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للسيليساو برصيد 80 هدفاً.
وعن اعتزال نيمار، قال كافو: «كل لاعب عظيم يصل إلى يوم يعتزل فيه، ونيمار يترك إرثاً هائلاً في كرة القدم، وسنفتقده كثيراً، والأجيال تتعاقب دائماً، والنجوم يرحلون، لكن كرة القدم تستمر».
ويرى كافو أن المرحلة المقبلة ستكون فرصة لظهور جيل جديد يقوده نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، الذي ينتظر منه قيادة المنتخب في مونديال 2030 المقرر إقامته في المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأكد أن مقارنة الأجيال المختلفة ليست عادلة، قائلاً: «لا يمكن مقارنة جيل بآخر، ولا يمكن مقارنة جيلنا بجيل السبعينيات أو الثمانينيات، فلكل جيل ظروفه وإنجازاته».
وأضاف: «جيل السبعينيات صنع التاريخ، وجيلنا صنع التاريخ أيضاً بعدما بلغ ثلاثة نهائيات متتالية لكأس العالم، وآمل أن ينجح الجيل الحالي في كتابة تاريخه الخاص خلال السنوات المقبلة».
واختتم كافو حديثه بالتأكيد على أن البرازيل تمتلك دائماً المقومات اللازمة للعودة إلى القمة، مشدداً على أن ما حدث في مونديال 2026 يجب أن يكون حافزاً لإعادة البناء، وليس سبباً لفقدان الثقة، حتى يعود المنتخب للمنافسة على لقبه العالمي السادس في كأس العالم 2030.