قبل أيام من مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026، أعادت فرضية تاريخية عن الملك ألفريد العظيم، الذي قاد الإنجليز إلى هزيمة الفايكنغ في القرن التاسع، قصة قديمة إلى الواجهة وربطتها الجماهير بالمباراة وأنها قد تحمل رمزية خاصة خلال المواجهة المرتقبة.
وألفريد العظيم هو ملك أنجلوسكسوني حكم مملكة ويسيكس من 871 وحتى 899، واشتهر بدفاعه عن مملكة الأنجلو ساكسون في مواجهة الفايكنغ ليصبح الملك الإنجليزي الوحيد الذي حصل على لقب «العظيم»، إذ كان أول الملوك الذي أطلق عليهم ملوك الأنجلو ساكسون.
ويعتقد الباحث والمؤرخ البريطاني غراهام فيليبس أنه حدد الموقع النهائي لرفات ألفريد العظيم أسفل موقف سيارات في منطقة ريفر بارك بمدينة وينشستر، بعد دراسة وثائق تاريخية وخرائط تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر.
ويحظى الملك ألفريد بمكانة استثنائية في التاريخ الإنجليزي، إذ ينسب إليه صد الغزو الإسكندنافي وتحقيق انتصار حاسم على الفايكنغ في معركة إدينغتون عام 878، قبل أن يرسخ أسس الدولة الإنجليزية الموحدة ويطلق إصلاحات عسكرية وإدارية واسعة.
ويأتي الإعلان عن هذه الفرضية في توقيت لافت، إذ تستعد إنجلترا لمواجهة النرويج بقيادة إرلينغ هالاند، في لقاء يرى البعض أنه يحمل امتداداً رمزياً لصراع تاريخي بين الإنجليز والشعوب الإسكندنافية، وإن كان هذه المرة على أرضية ملعب كرة القدم.
وقال المؤرخ غراهام فيليبس لصحيفة «ذا صن» البريطانية إنه واثق تماماً من أن الرفات موجودة في الموقع الذي حدده، معتبراً أن تزامن اكتشافه مع مباراة إنجلترا والنرويج يمثل فأل خير للمنتخب الإنجليزي الساعي لإحراز لقبه العالمي الثاني.
وتشير رواية الباحث إلى أن رفات الملك ألفريد نقلت مرات عدة بعد وفاته عام 899، قبل أن تضيع آثارها عقب هدم دير هايد في القرن السادس عشر، فيما أخفقت محاولات علمية سابقة في إثبات هوية عظام عثر عليها خلال العقود الماضية.
ويقترح فيليبس إجراء مسح جيوفيزيائي باستخدام رادار اختراق الأرض، وهي التقنية نفسها التي أسهمت في العثور على رفات الملك ريتشارد الثالث أسفل موقف سيارات في ليستر عام 2012، دون الحاجة إلى الحفر في المرحلة الأولى.
ولا يوجد أي دليل علمي حتى الآن يؤكد صحة فرضية فيليبس، كما لم تعلن السلطات أو المؤسسات الأثرية المختصة التحقق من مزاعمه، لكن القصة وجدت صدى واسعاً في وسائل الإعلام البريطانية قبل المواجهة المرتقبة أمام النرويج.
وبينما تبقى الأسطورة في انتظار إثبات أثري، سيكون الحسم هذه المرة في ميامي، حيث يسعى منتخب المدرب توماس توخيل إلى تجاوز النرويج وبلوغ نصف النهائي، فيما سيبقى التاريخ مجرد خلفية رمزية لمباراة يحددها الأداء داخل المستطيل الأخضر.