بتسجيله هدفا في شباك المنتخب المصري اليوم الثلاثاء رفع الأسطورة ليونيل ميسي رصيده التهديفي إلى 8 أهداف في هذه النسخة الحالية من كأس العالم، مسجلاً سلسلة مذهلة من الفاعلية بدأت بهاتريك تاريخي أمام الجزائر، تلاها ثنائية حاسمة في شباك النمسا، ثم هدف رائع من ركلة حرة منحت بلاده الفوز على الأردن في ختام المجموعات، وصولاً إلى هدفه في دور الـ 32 ضد كاب فيردي «الرأس الأخضر»، بالإضافة لهدفه اليوم في الشباك المصرية
ولم يتكرر إنجاز تسجيل 8 أهداف في نسخة مونديالية واحدة للأرجنتين عبر التاريخ إلا مرة واحدة فقط، ليتساوى ميسي مع سلفه المهاجم الراحل غييرمو ستابيلي، الذي حقق هذا الرقم في النسخة الأولى عام 1930.
وبهذا الهدف اعتلى ميسي صدارة الهدافين التاريخيين لبطولات كأس العالم عبر التاريخ برصيد 21 هدفاً، متفوقاً في صراع الهدافين التاريخيين للبطولة الحالية على الفرنسي كيليان مبابي الذي يطارده 19 هدفاً، ويليهما الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه بـ 16 هدفاً، والبرازيلي رونالدو بـ 15 هدفاً.
وبمقارنة مسيرة النجمين ميسي وسلفه ستابيلي نجد تفاوتاً زمنياً وهيكلياً كبيراً؛ فقد حقق رصيده المكون من 8 أهداف خلال بطولة واحدة فقط وبعدد مباريات أقل بكثير في بداية عهد كرة القدم، في حين جاءت مسيرة ميسي المونديالية كملحمة ممتدة عبر 6 مشاركات تاريخية منذ 2006 وحتى 2026، توج خلالها بلقب 2022 ونال الكرة الذهبية مرتين، و هذا التباين يوضح كيف استنسخ ميسي الفاعلية التهديفية الكلاسيكية لجيل الثلاثينيات بأسلوب العصر الحديث، مبرهناً على أن عجلة الزمن لا تزيد بريقه إلا لمعاناً وتألقاً في سماء كرة القدم العالمي.