أكد المغربي أحمد ميطاك وكيل اللاعبين، أن الأداء الرائع الذي قدمه منتخب «أسود الأطلس»، رابع مونديال قطر 2022 أمام المنتخب الكندي وتأهله إلى دور الـ 8 في المونديال، يؤكد أنه بمقدوره الذهاب بعيداً في نسخة 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، ولعل لقاءه المقبل أمام منتخب فرنسا في الدور ذاته يكون بمثابة الثأر وتحقيق الفوز بعد لقاء المنتخبين النسخة الماضية في قطر 2022، موضحاً أن لقاء التعادل أمام البرازيل في المباراة الأولى أثبت أن «أسود الأطلس» منتخب عالمي قادر على الذهاب بعيداً في النسخة الحالية.
وواصل أحمد ميطاك قائلاً: المغرب كتب فصل جديد من تاريخه المشرق في كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه المستحق على منتخب كندا بثلاثية نظيفة، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناءً، بل بداية لمرحلة جديدة جعلت «أسود الأطلس» أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.
ورغم أن الأداء أمام المنتخب الكندي لم يكن الأكثر إقناعاً من الناحية الجمالية، فإن المنتخب المغربي قدم نموذجاً للمنتخبات الكبيرة التي تعرف كيف تحقق الانتصارات حتى في الأيام التي لا تقدم فيها أفضل مستوياتها الفنية.
وأضاف: بعد الانتصار على كندا، حافظ المنتخب المغربي على سجله خالياً من الهزائم للمباراة الرابعة والثلاثين على التوالي في جميع المسابقات، وهو رقم يعكس حجم الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق خلال الفترة الأخيرة، كما عزز المغرب مكانته كأنجح منتخب أفريقي في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى أربعة انتصارات، بواقع فوزين في مونديال 2022 ومثلهما في نسخة 2026، وهو رقم يعادل مجموع الانتصارات التي حققتها منتخبات الكاميرون والسنغال وغانا ومصر مجتمعة في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ البطولة.
وأشاد أحمد ميطاك بالقيادة الفنية الرائعة من الكابتن محمد وهبي، وترسانة النجوم المحترفين والمحليين الذين يقدمون أداءً ولا أروع منذ عدة سنوات بدأ تحت قيادة وليد الراكراكي وأكمل تلك المسيرة المتميزة محمد وهبي، مشيداً بالكابتن فتحي جمال الأب الروحي لمدرسة التدريب المغربية والذي له الفضل الكبير بعد الله عز وجل في كافة النجاحات التي حققتها المنتخبات الوطنية، وأضاف: لا أتحدث من فراغ، عين هذا الرجل الذي فرض على الجميع احترامه وتقديره ثاقبة، هي التي هيأت لكافة المنتخبات الوطنية أطقم التدريب المناسبة لقيادة تلك المنتخبات الوطنية ومنافسة أفضل المنتخبات العالمية، على سبيل المثال وليس الحصر وليد الركراكي، شيبا، الشرع، السكتيوي، باها، الحسين عموتة، جمال السلامي وحالياً محمد وهبي، دون نسيان الدور الكبير الذي يقوم فتحي جمال به على مستوى تأهيل الأطر الوطنية.
كما أشاد أحمد ميطاك بالدور الكبير الذي يلعبه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، موضحاً أن الطفرة التي تشهدها الرياضة الوطنية، ولاسيما كرة القدم، هي ثمرة رؤية استراتيجية وأن ما حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح الخيارات الكبرى التي اعتمدها في تطوير البنيات التحتية الرياضية، والاستثمار في التكوين، وتعزيز الحضور المغربي على الساحتين القارية والدولية، مضيفاً أن ما تعيشه كرة القدم المغربية هو تتويج لمسار إصلاحي متواصل، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني يملك آفاقاً واعدة بالنظر إلى جودة اللاعبين الشباب الذين يضمهم، وقدرتهم على الحفاظ على مستوى التنافسية خلال السنوات المقبلة.