كشف تحليل بيانات بيومترية حديثة عن جانب جديد من مسيرة كريستيانو رونالدو، نجم المنتخب البرتغالي، حيث أظهرت قياسات معدل ضربات القلب قدرته اللافتة على الحفاظ على هدوئه في أكثر اللحظات ضغطاً داخل الملعب، وهو ما يفسر جزئياً استمراره في أعلى مستويات كرة القدم رغم تقدمه في السن.
وبحسب بيانات نشرتها شركة «هووب» المتخصصة في أجهزة تتبع الأداء البدني، بالتعاون مع رونالدو، فإن معدل نبضات قلبه أثناء تنفيذ ركلة الجزاء أمام كرواتيا في كأس العالم 2026 بلغ نحو 144 نبضة في الدقيقة، قبل أن يرتفع إلى 157 نبضة لحظة مشاهدة الكرة تعانق الشباك، بينما سجل في لحظات أخرى من المباراة قراءات أقل وصلت إلى 134 نبضة في الدقيقة أثناء وجوده على مقاعد البدلاء.
وتظهر البيانات أن رونالدو، البالغ من العمر 40 عاماً، يتمتع بمعدل نبض في الراحة منخفض يصل إلى 44 نبضة في الدقيقة، وهو رقم يعد استثنائياً حتى بين الرياضيين المحترفين، إذ يتراوح المعدل الطبيعي للاعبين في قمة اللياقة بين 50 و60 نبضة تقريباً.
ويؤكد مختصون في الأداء الرياضي أن لاعبي كرة القدم المحترفين قد تصل معدلات نبضهم أثناء الجهد الأقصى إلى أكثر من 200 نبضة في الدقيقة، فيما يتحرك اللاعبون الهواة في نطاق أقل استقراراً عند الضغط النفسي والبدني، ما يعكس الفارق الكبير في القدرة على التحكم الفسيولوجي بين المستويات المختلفة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن ما يميز رونالدو لا يقتصر على قدراته البدنية فحسب، بل يمتد إلى التحكم العصبي والذهني في لحظات الحسم، حيث تنخفض استجابته للتوتر مقارنة بالمعدلات المعتادة في مواقف مشابهة.
ويرى خبراء الأداء أن هذا النوع من «الهدوء البيولوجي» قد يكون أحد أسرار الاستمرارية الاستثنائية للاعب البرتغالي، إلى جانب التزامه الصارم بالتدريب والتعافي، ما جعله حالة نادرة في كرة القدم الحديثة تجمع بين الأداء العالي وطول العمر الرياضي.