استمر مسلسل رحيل مدربي المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث شهد المونديال، المقام حاليًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، موجة من التغييرات الفنية، بعدما تسببت النتائج في الإطاحة بعدد من المدربين، كان أحدثهم الفرنسي هيرفي رينارد.
ووضع رينارد حدًا لمسيرته القصيرة في تدريب المنتخب التونسي، بعدما تولى المهمة خلال المونديال الحالي.
وأعلن رينارد، الذي لم ينجح في تجنيب منتخب تونس الخروج من الدور الأول، رحيله مساء السبت.
وكان الرحيل متوقعًا، لكنه أصبح رسميًا بعد فشله في مهمة إنقاذ المنتخب التونسي، إذ أكد المدرب الفرنسي ذلك عبر منشور على حسابه في تطبيق «إنستغرام».
وقال رينارد: «قبل الرحيل، أود أن أعبر عن خالص امتناني للاتحاد، الذي منحني الفرصة للمشاركة في كأس العالم 2026، لقد كان شرفًا لي أن أرتدي ألوان المنتخب التونسي، وأن أعيش تجربة لا تُنسى».
وأضاف: «أتمنى التوفيق للمنتخب التونسي في المستقبل، وأنا مقتنع بأنه سيواصل التقدم، من أجل إسعاد الأمة بأسرها، ومن أجل كتابة فصول جميلة من التاريخ».
وكتب: «شكرًا لكل من ساندني خلال هذه المغامرة، أتمنى لكم النجاح في المستقبل، لقد وصلت مغامرتي إلى مرحلة النهاية».
ومثلما كان رينارد أحدث ضحايا الخروج المبكر من المونديال، فإن إخفاق منتخب «نسور قرطاج» كان سببًا أيضًا في أن يصبح صبري اللموشي أول الضحايا.
ورحل اللموشي عن منتخب تونس بعد الخسارة القاسية أمام السويد 1-5 في الجولة الافتتاحية بالمجموعة السادسة، ليتولى رينارد المهمة خلفًا له.
ولم تسر الأمور بصورة أفضل مع رينارد، إذ خسر المنتخب التونسي أمام اليابان 0-4 في الجولة الثانية، قبل أن يسقط 1-3 أمام هولندا في الجولة الأخيرة.
وأعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم، في 27 يونيو/حزيران الماضي، استقالة ستيف كلارك من تدريب المنتخب، بعد خروج الفريق من دور المجموعات.
وعجز منتخب اسكتلندا عن بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، إثر فوزه على هايتي 1-0، وخسارته أمام المغرب 0-1، ثم أمام البرازيل 0-3.
ولم تكن تلك النتائج كافية لوجوده ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ12.
ومنذ توليه تدريب منتخب اسكتلندا عام 2019، قاد كلارك الفريق للتأهل إلى ثلاث من أصل أربع بطولات كبرى، لكنه ودع جميعها من الدور الأول، بما فيها «يورو 2020» و«يورو 2024».
كما تعرض الفريق لانتقادات واسعة بعد تسجيل أربعة أهداف فقط في تسع مباريات خلال تلك البطولات، مقابل استقبال 16 هدفًا.
وفي اليوم التالي، استقال هونغ ميونغ-بو، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، بعد خروج الفريق من دور المجموعات، رغم تحقيقه ثلاث نقاط في المجموعة الأولى.
وكان منتخب كوريا الجنوبية قد استهل مشواره بالفوز على التشيك 2-1، قبل أن يخسر أمام المكسيك، ثم أمام جنوب أفريقيا 0-1، ليفشل في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
وبعد يوم واحد، أعلن الاتحاد التشيكي لكرة القدم، في 29 يونيو/حزيران، رحيل ميروسلاف كوبيك عن تدريب المنتخب، بعد الخروج من دور المجموعات، عقب خسارتين أمام كوريا الجنوبية والمكسيك، وتعادل مع جنوب أفريقيا.
وفي الأول من يوليو/تموز، تقدم رونالد كومان باستقالته من تدريب منتخب هولندا للمرة الثانية، بعد الخروج من دور الـ32 بالخسارة بركلات الترجيح أمام المغرب.
وأكد كومان، في بيان نشره الاتحاد الهولندي عبر «إنستغرام»، أن قراره جاء بعد فترة طويلة من العمل، ورغبة في التفرغ لعائلته.
كما تقدم الأرجنتيني مارسيلو بيلسا باستقالته من تدريب منتخب أوروجواي، بعد خروج الفريق من الدور الأول، إثر احتلاله المركز الثالث في مجموعته برصيد نقطتين.
وأعلن سيباستيان بيكاسيسي أيضًا استقالته من تدريب منتخب الإكوادور عقب الخسارة أمام المكسيك 0-2 في دور الـ32، مؤكدًا أنه قدم كل ما لديه مع المنتخب.
ومن جانبه، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، أول أمس الجمعة، استقالة يوليان ناجلسمان من تدريب المنتخب الأول، بعد الخروج من دور الـ32 أمام باراجواي بركلات الترجيح، مع بدء التحرك للتفاوض مع يورجن كلوب لخلافته.
وربما لا يكون هذا هو الفصل الأخير في مسلسل رحيل المدربين، إذ قد تشهد الأدوار المقبلة تغييرات فنية جديدة مع استمرار منافسات كأس العالم 2026.