استعرض عبدالله حسن، الخبير الكروي والمحاضر المعتمد لدى الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، رؤيته الفنية لأولى مواجهات ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي ستجمع المغرب مع كندا، وفرنسا مع باراغواي، والبرازيل مع النرويج.
وأكد أن مباريات ثمن النهائي ترتفع فيها قيمة التفاصيل التكتيكية، وتصبح إدارة التحولات بين الدفاع والهجوم، والانضباط الخططي، والقدرة على استثمار الفرص، عوامل حاسمة في تحديد هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي.
المغرب × كندا
يرى عبدالله حسن أن مواجهة المغرب وكندا تمثل صداماً بين مدرستين تكتيكيتين مختلفتين، فالمنتخب الكندي يعتمد على الإيقاع المرتفع، والضغط المتقدم، وسرعة اللعب عبر الأطراف، في حين يرتكز المنتخب المغربي على الانضباط التكتيكي، والتنظيم الدفاعي المحكم، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما يجعل إدارة التحولات الهجومية والدفاعية العامل الأكثر تأثيراً في رسم ملامح المباراة.
وأوضح أن المدرب الكندي سيعمل على الحفاظ على الضغط العالي دون الإخلال بالتوازن الدفاعي، مع بناء الهجمات بسرعة، وحماية المساحات خلف الظهيرين، ومنع المغرب من تنفيذ التحولات السريعة عقب استعادة الكرة.
ورأى أنه في المقابل، سيحرص المنتخب المغربي على الحفاظ على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وتقليص المساحات في العمق، والانتقال السريع للهجوم بعد افتكاك الكرة، مع تعظيم الاستفادة من انطلاقات أشرف حكيمي في التحولات الهجومية.
وأشار إلى أن المنتخب الكندي مرشح لفرض إيقاع اللقاء من خلال الضغط المتقدم وسرعة تداول الكرة واستغلال عرض الملعب، بينما يمتلك المغرب أحد أفضل أنظمة التحول الهجومي في البطولة، وسيحاول استغلال المساحات التي يتركها الدفاع الكندي عند التقدم.
ويرى أن نتيجة المباراة ستتحدد عبر أربعة عوامل رئيسية، تتمثل في قدرة كندا على الحفاظ على توازنها الدفاعي أثناء الهجوم، وكفاءة المغرب في تنفيذ التحولات السريعة بعد استعادة الكرة، والسيطرة على الكرات الثانية في وسط الملعب، إضافة إلى الصراع التكتيكي بين التأثير الهجومي لأشرف حكيمي والتنظيم الدفاعي الكندي في الجهة اليسرى.
وأكد أن نجاح كندا في السيطرة على لحظات التحول سيمنحها الهيمنة على مناطق اللعب، بينما سيملك المغرب أفضلية تكتيكية واضحة إذا تمكن من كسر خط الضغط الأول واستغلال المساحات خلف الظهيرين لتحويل الهجمات المرتدة إلى فرص حاسمة.
فرنسا × باراغواي
أوضح عبدالله حسن أن المنتخب الفرنسي يدخل المباراة بصفته أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، معتمداً على الاستحواذ واللعب الموضعي والضغط العالي، بينما يراهن منتخب باراغواي على التنظيم الدفاعي، والقوة البدنية، والهجمات المرتدة، والكرات الثابتة، في محاولة لإغلاق المساحات ومباغتة منافسه في لحظات التحول.
وأشار إلى أن باراغواي ستعتمد على تنظيم دفاعي متماسك بطريقة 5-4-1 أو 4-5-1، مع إغلاق العمق وتقليل المساحات بين الخطوط، والتركيز على التحولات السريعة والكرات الثابتة، إضافة إلى السيطرة على الكرات الثانية في وسط الملعب.
أما فرنسا، فستسعى إلى فرض سيطرتها على الكرة وإيقاع المباراة، مع سرعة تدوير اللعب لتحريك الكتلة الدفاعية المنافسة، واستغلال أنصاف المساحات والمهارات الفردية للأجنحة، إلى جانب الحفاظ على تنظيم دفاعي قوي أثناء الاستحواذ لمنع الهجمات المرتدة.
ورأى أن المباراة تمثل مواجهة مباشرة بين الاستحواذ والإبداع الفردي والضغط العالي الفرنسي، وبين الانضباط الدفاعي والقوة البدنية والكرات الثابتة التي تمثل أبرز أسلحة باراغواي.
وأوضح أن المباراة ستحسم وفق أربعة عناصر رئيسية، هي قدرة فرنسا على اختراق الكتلة الدفاعية المنظمة مبكراً عبر سرعة تدوير الكرة واستغلال أنصاف المساحات، ونجاح باراغواي في الحفاظ على توازنها الدفاعي لأطول فترة ممكنة، وفاعلية الكرات الثابتة والكرات الثانية، إضافة إلى قدرة فرنسا على الحفاظ على توازنها الدفاعي ومنع الهجمات المرتدة والكرات المباشرة خلف خط الدفاع.
وأضاف أن تسجيل فرنسا هدفاً مبكراً سيمنحها أفضلية كبيرة لفرض إيقاعها وصناعة العديد من الفرص، بينما قد تصبح المباراة أكثر تعقيداً إذا نجحت باراغواي في الصمود دفاعياً واستغلال التحولات والكرات الثابتة بكفاءة حتى الدقائق الأخيرة.
البرازيل × النرويج
أكد عبدالله حسن أن مواجهة البرازيل والنرويج تجمع بين منتخب يعتمد على الاستحواذ والإبداع الفني والمهارات الفردية، وآخر يرتكز على اللعب المباشر والقوة البدنية والتفوق في الكرات الهوائية، مشيراً إلى أن قدرة البرازيل على التعامل مع الأسلوب المباشر للنرويج، مقابل نجاح الأخيرة في الحد من الإبداع البرازيلي، ستكون العامل الحاسم في تحديد الفائز.
وأوضح أن المنتخب البرازيلي سيركز على فرض السيطرة على الكرة وإيقاع المباراة، واستغلال المهارات الفردية للأجنحة في المواجهات الثنائية، مع سرعة تدوير اللعب لفتح الكتلة الدفاعية النرويجية، والحفاظ على التنظيم الدفاعي أثناء الاستحواذ لمنع الهجمات المباشرة.
وأشار إلى أنه في المقابل، ستعتمد النرويج على تنظيم دفاعي بطريقة 4-5-1 أو 5-4-1، مع إغلاق العمق وإجبار البرازيل على اللعب عبر الأطراف، واستغلال التمريرات المباشرة والعرضيات والكرات الثانية، إلى جانب التركيز على الكرات الثابتة باعتبارها أحد أبرز مصادر الخطورة.
ورأى أن المباراة تمثل مواجهة بين الإبداع الفني والاستحواذ والسيطرة على الكرة التي تميز المنتخب البرازيلي، والقوة البدنية واللعب المباشر والتفوق في الكرات الهوائية التي يعتمد عليها المنتخب النرويجي.
وأشار إلى أن نتيجة اللقاء ستتوقف على أربعة عوامل رئيسية، تتمثل في قدرة البرازيل على اختراق الكتلة الدفاعية المنظمة للنرويج من خلال المهارات الفردية وسرعة تدوير الكرة، ونجاح النرويج في استغلال الكرات الهوائية والعرضيات والكرات الثابتة، ومدى قدرة البرازيل على الحفاظ على التوازن الدفاعي أمام الهجمات المباشرة والتحولات السريعة، إضافة إلى الصراع على الكرات الثانية، الذي قد يحدد الفريق القادر على فرض أسلوبه والسيطرة على إيقاع المباراة.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن نجاح البرازيل في فرض الاستحواذ وعزل الأجنحة في مواقف فردية سيمنحها القدرة على صناعة العديد من الفرص والسيطرة على مجريات اللقاء، بينما ستصبح المواجهة أكثر صعوبة إذا تمكنت النرويج من الحفاظ على تنظيمها الدفاعي واستثمار الكرات المباشرة والعرضيات والكرات الثابتة بكفاءة حتى اللحظات الأخيرة.