فجّر منتخب الرأس الأخضر واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في تدوين اسمه بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ المونديالي بتسجيل أول أهدافه على الإطلاق في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ مشاركاته، وجاء هذا الإنجاز التاريخي في شباك حامل اللقب وبطل العالم، المنتخب الأرجنتيني.

وجاءت لحظة المجد  في الدقيقة 59 من عمر الشوط الثاني عن طريق نجم خط الوسط المتألق ديروي دوارتي، الذي أطلق قذيفة مدوية سكنت شباك التانغو معلنة هدف التعادل التاريخي، ليشعل حماس الجماهير ويزيد من إثارة الموقعة المونديالية وسط ذهول لاعبي الأرجنتين ومتابعي البطولة حول العالم.

ويعد العريس الأبرز لهذه الملحمة، ديروي دوارتي، المولود في هولندا عام 1999 ويحمل الجنسية المزدوجة قبل أن يختار تمثيل موطن أجداده الرأس الأخضر، أحد أبرز ركائز خط الوسط الفنية بفضل مسيرته الاحترافية المتطورة في الملاعب الأوروبية، لاسيما بعد تنقله الناجح بين الأندية الهولندية مثل سبارتا روتردام وفورتونا سيتارد، وصولاً إلى خوضه تجارب احترافية أوروبية صقلت موهبته في قيادة وسط الميدان؛ حيث يمتاز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بقدرته العالية على افتكاك الكرات، وبناء اللعب من الخلف، والرؤية الثاقبة للملعب، إلى جانب سلاحه الفتاك المتمثل في التسديدات القوية من مسافات بعيدة، وهو السلاح الذي استغله بنجاح لتهديد حصون الدفاع الأرجنتيني.

وأحدث هذا الهدف صدمة رقمية وفنية كبرى في أوساط المونديال؛ إذ لم يقتصر الأمر على كونه الهدف الإقصائي الأول في تاريخ الرأس الأخضر، بل إنه جاء ليؤكد الطفرة الكروية الهائلة التي تعيشها كرة القدم في الجزيرة  الصغيرة التي باتت تقارع عمالقة اللعبة وتجبر بطل العالم على التراجع دفاعياً.

ووفقاً للتحليلات الفنية الفورية عقب الهدف، فإن القيمة التكتيكية التي أضافها ديروي دوارتي في منطقة المناورات مكنت بلاده من الاستحواذ الإيجابي ومجاراة رفاق ليونيل ميسي، ليتحول هذا الهدف وصاحبه إلى أيقونة وطنية ملهمة تسطر فصلاً مجيداً في كتاب المعجزات الكروية لقارة أفريقيا في المحفل العالمي.