في رياضة تعتمد على ضربات الرأس والاصطدامات المتكررة، قد يبدو كسر الفك إصابة تنهي مشوار أي لاعب في البطولة، لكن الأمر لم يكن كذلك في كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويبرز مدافع النمسا ستيفان بوش ونظيره الإنجليزي دجيد سبنس في الملعب بفضل دعامات الفك السوداء التي يرتديانها خلال مباريات المونديال الحالي، المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتعد دعامات الفك أحدث ما توصلت إليه معدات الحماية للاعبين المصابين، إذ اضطر كثير من اللاعبين في السابق إلى ارتداء واقيات للوجه للحماية من إصابات مثل كسور عظام الوجنتين أو كسور الأنف.

وارتدى الفرنسي كيليان مبابي قناعًا للوجه خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) بعد تعرضه لكسر في أنفه في المباراة الافتتاحية، كما ارتدى حارس مرمى منتخب التشيك السابق بيتر تشيك خوذة لسنوات بعد تعرضه لاصطدام كاد يودي بحياته وإصابته بكسر في الجمجمة خلال إحدى المباريات.

أما دعامات الفك التي يرتديها سبنس وبوش، فهي أجهزة مصممة خصيصًا، تلتف حول مؤخرة الرقبة وفوق الرأس وتحت الذقن لتثبيت الفك أثناء اللعب.

ويرتدي سبنس الدعامة بعد تعرضه لكسر في الفك خلال إحدى مباريات فريقه توتنهام هوتسبير الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما تلقى ضربة بمرفق أحد المنافسين في وجهه خلال إحدى الالتحامات الهوائية.

وبدلًا من الخضوع لعملية جراحية قد تبعده عن قائمة منتخب بلاده في كأس العالم، اختار سبنس استخدام الدعامة قبل انطلاق البطولة، ووصفها بأنها غير مريحة، لكنها ضرورية.

وقال سبنس قبل انطلاق كأس العالم: "لحسن الحظ، ألعب كرة القدم بقدمي وليس بفكي، لذلك كنت بخير".

وشارك سبنس في جميع مباريات منتخب إنجلترا الأربع حتى الآن، وبدأ أساسيًا في فوز الفريق على الكونغو الديمقراطية بدور الـ32، فيما يستعد منتخب "الأسود الثلاثة" لمواجهة المكسيك في دور الـ16.

ولم يكن لدى بوش متسع من الوقت للتأقلم مع دعامة الفك الجديدة، بعدما أُصيب في اصطدام مع أحد لاعبي منتخب الأردن خلال فوز النمسا 3-1 في المباراة الأولى للفريق بكأس العالم 2026.

وخشيت النمسا من غيابه عن بقية مباريات الفريق في البطولة، لكن رحلتين إلى لوس أنجليس لتجربة الدعامة أعادتاه إلى الملعب في الوقت المناسب للمباراة التالية أمام الأرجنتين.

وانتهت مسيرة بوش في المونديال الحالي عقب خسارة النمسا 0-3 أمام إسبانيا.