تحولت صورة لثلاثة أطفال مغاربة يرتدون قمصان أسود الأطلس وهم يتابعون مباراة «أسود الأطلس» من فوق سور أحد المنازل إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جسدت بصورة عفوية عمق ارتباط الجماهير المغربية بمنتخبها الوطني، وقدرتها على ابتكار أبسط الوسائل لمواكبته في مختلف المناسبات.
وأظهرت اللقطة الأطفال وهم يراقبون مجريات المباراة أمام هولندا من مكان مرتفع يطل على شاشة عرض، في مشهد عكس حجم الشغف الذي يرافق مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، وأبرز أن عشق القميص الوطني لا يقتصر على مدرجات الملاعب، بل يمتد إلى الأزقة والأحياء الشعبية وأسوار المنازل.
وحظيت الصورة بتفاعل واسع بين المتابعين، الذين رأوا فيها تجسيداً حقيقياً للعلاقة الخاصة التي تربط المغاربة بمنتخبهم، حيث تتحول مختلف الفضاءات إلى مدرجات مفتوحة مع كل مباراة يخوضها «أسود الأطلس»، وسط أجواء جماهيرية استثنائية تعيشها المغرب خلال البطولة.
ولم يقتصر تأثير الصورة على الجماهير، بل امتد إلى مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، الذي أكد أنها أعادته إلى ذكريات طفولته، مشيراً إلى أنه عاش الشغف نفسه الذي ظهر على وجوه الأطفال، واسترجع من خلالها بدايات تعلقه بالمنتخب الوطني، ولا سيما خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم عام 1986، مؤكداً أن هذا الحماس المتوارث بين الأجيال يمثل أحد أبرز أسرار قوة العلاقة بين المنتخب وجماهيره.